توقّعت «زيادة الحركة الديبلوماسية الغربية والعربية تجاه لبنان»
مصادر نيابية استبعدت أيّ تصادم يُطيّر الموازنة
وأوساط تتخوّف من استعمال الأرقام لهزّ الهيكل الحكومي
توقعت مصادر نيابية مطلعة ان يزداد الحراك الديبلوماسي الغربي والعربي تجاه لبنان وان تحصد من هذا الحراك ومن مروحة الانفراجات الاقليمية، ولا سيما على مستوى الملفين العراقي والايراني، بعضا من الايجابيات المتوخى ان تثمر لبنانيا انفراجا على مستوى الاداء السياسي لمختلف الافرقاء والاحزاب، لا سيما التخفيف من حدة المضاعفات السلبية التي تركتها الانتخابات البلدية والاختيارية.
لافتة الى ان اول الملفات المرشحة لأن تتأثر ايجابا بهذا الانفراج الاقليمي هو مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2010، بعدما شهدت جلسة الحكومة يوم الخميس الفائت مناخا هادئا ورصينا خلافا للحدة السياسية التي سبقت الجلسة الامر الذي يؤشر الى المزيد من الدفع في اتجاه تفعيل العمل الحكومي وقطع الطريق على كل كلام عن تبديل او تعديل حكومي تحاول بعض القوى السياسية الترويج له.
وفي حين استبعدت المصادر النيابية حصول اي تصادم داخل الحكومة يؤدي الى تطيير الموازنة واستبدالها بإستمرار الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية كما هو حال المالية العامة للدولة منذ كانون الثاني من العام 2005.
اكدت ان اية مناقشة موضوعية ورصينة لمشروع الموازنة العامة ستؤدي حكما الى اقراره في خامس او سادس جلسة للحكومة على ابعد تقدير، ذلك ان ايا من الافرقاء في 8 او 14 آذار لا يرغب بالاطاحة بالموازنة ولا يريد حتما ان يستمر الشلل في الانفاق الاستثماري الذي يؤثر سلبا على كل القطاعات الانتاجية، ذلك ان الصرف حسب القاعدة الاثني عشرية هو وضع استثنائي ولا يجيز الدستور العمل بموجبه الا لشهر واحد (كانون الثاني) فكيف الحال واعتماد هذه القاعدة متواصل منذ خمسة اعوام استثنائية شهدت الكثير من الاحداث والتطورات المأساوية التي كادت ان تجعل الاستثناء قاعدة مشيرة الى ضرورة وضع قطع حساب واضح عن مصروفات الاعوام الخمسة الفائتة كمقدمة قانونية ودستورية لبدء مناقشة مشروع الموازنة لهذا العام.
لافتة الى ان ثمة حاجة ملحة الى تبرئة الذمم عن هذه الاعوام، خصوصا ان قانون المحاسبة العمومية واضح في هذا الشأن، ولا بد من الركون اليه حتى لو اضطرت وزارة المال الى انجاز قطع الحساب وتوضيح عدد من الارقام العائدة الى الفترة بين العامين 2005 و2009 في اقرب وقت ممكن.
من جهتها ابدت اوساط مراقبة خشيتها من ان تنتقل ساحة المواجهات البلدية والاختيارية وتصفية الحسابات على مستوى ما رافق الانتخابات الاخيرة من التباسات وانقلابات وحساسيات الى الجلسات الحكومية المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة، لا سيما ان الجلسة الاخيرة للحكومة لم تكن بالهدوء الذي أظهرته وسائل الاعلام.
خصوصاً وان المعلومات تؤكد ان بعض التيارات والاحزاب المعارضة تحضر ادواتها وارقامها لخوض معارك رقمية على خلفية سياسية.
متخوفة من ان تستعمل الحرب على الارقام سياسيا لهز الهيكل الحكومي والتأثير عليه سلبا، وخصوصا ان تركيز وزراء قوى الثامن من اذار على ضرورة ان تقدم وزارة المال قطع حساب نهائي عن الاعوام التي اعتمدت فيها المالية العامة للدولة الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية، قد تتحول الى حلبة حقيقية للصراع السياسي والتراشق بالارقام والاتهامات وادخال الرأي العام في كباش مبهم تضيع معه الحقائق.