#adsense

“حزب الله” يستدرج اسرائيل

حجم الخط

قضية السكود لم تخرج من التداول بعد، مع الكشف الجديد الذي اوردته صحيفة "التايمز" البريطانية، وبغض النظر عن دقة المعلومة المتناقلة فاللبنانيون امام صورة متكاملة لمعركة او جولة عنف جديدة قوامها عنصرين: طرف اول اسرائيلي يتحدث عن نقل سلاح ويستخدم ذلك ذريعة لتهديد لبنان بأكمله بحرب، ربما ينفذها. وطرف ثان يتحدث علانية عن امتلاك اسلحة بهدف ايجاد توازن رعب.

الناظر الى هذه الصورة يخرج باستنتاج واحد مفاده ان "حزب الله" يسعى جهده لاستدراج اسرائيل الى عمل عسكري. في العام 2006 اعطى الحزب الذريعة الكاملة لحرب دامت 33 يوما، لكنه يدرك اليوم انه غير قادر على تكرار ما قام به حينها لأنه يعلم ضمنا ان التكلفة ستكون اكثر من باهظة. لذا فهو يسعى الى استدراج اسرائيل لإيقاعها في فخ "تنفيذ العدوان" بذريعة لا ترقى الى مستوى عملية اسر جثتي الجنديين.

عندها سيخرج امين عام "حزب الله" ليقول لجمهوره "إن اسرائيل كانت تعلم بنقل السلاح من سوريا وترصده طوال سنوات، فما الذي دفعها الى شن عدوان في هذه اللحظة؟ إنما هي عملية مخططة ومجهزة مسبقا".

حين فجر امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله ما سماها بالمعادلة الجديدة في توازن الرعب، واضعا اي حصار بحري قد تنفذه اسرائيل على الشواطئ اللبنانية في مقابل ضرب اي سفينة عسكرية او تجارية تدخل او تخرج من الموانئ الاسرائيلية، كانت تلك بمثابة رسالة اضافية للداخل ولاسرائيل وللعالم يقول فيها "ها نحن نتسلح ونمعن في خرق الـ 1701 فتقدموا الينا إن كنتم فاعلين".
فاذا كان ملف السكود مفبركا برمته فإن السيد نصر الله يجاهر بالسلاح البحري المتطور، ويتحدث عن قدرات اضافية لتسجيل تعادل تكنولوجي مع اسرائيل وهذا ليس مفبركا.

وليس مستغربا ان يأتي كل هذا الشحن النفسي والمعنوي والخطاب التعبوي في وقت تتزايد فيه الضغوط على ايران والاتجاه الدولي الجامع لفرض عقوبات اضافية على طهران بما في ذلك التأييد الكلي من روسيا والصين اللتين طالما اختبأت الجمهورية الاسلامية خلفهما في خضم معركة كسب الوقت.

الخوف الآن ان يكون لبنان مرحلة جديدة من معركة طهران لكسب الايام في طريقها الى السلاح النووي. والواضح ان حزب الله بات يلعب كل اوراقه لجر اسرائيل الى معركة هو يتمناها خدمة لايران الثورة الاسلامية وعقيدتها.

لكن، ماذا لو لم تنجر اسرائيل الى هذه المعركة؟ فما هي الخطوة المقابلة؟ هل ستجد ايران ساحة جديدة، التي لن تكون غزة بأي حال من الاحوال؟ هل سيجرؤ "حزب الله" على فعل ما يطلق شرارة الحرب في المنطقة؟ وإذا اشتعلت المنطقة هل ستكون ايران بمأمن من ضربة اسرائيلية؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل