افتتح وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الملتقى العربي الاول حول التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات (التوفيق – الوساطة – الخبرة الفنية)، صباح اليوم في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.
والقى نجار كلمة الرئيس الحريري، فلفت الى انه "من الطبيعي ان يثبت المركز اللبناني للتحكيم وجوده واهتمامه بالندوات العلمية التحكيمية، في ظرف تتوالى فيه الندوات ويزخر فيه لبنان بلقاءات متعددة حول مزايا التحكيم وتطوره، في العالم والتجارة الدولية، ولا سيما في الدول العربية ولبنان. فمجرد إلقاء نظرة على برنامج هذا الملتقى يدل على مدى تطور التحكيم في الدول العربية، وعلى ان الاهتمام لا يزال منصبا على تعميم ثقافة التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات التجارية".
واضاف انه "بعد فترة من التساؤلات عما اذا كان التحكيم يتفق مع احكام القانون والشريعة، إذا بالقوانين العربية، من الخليج الى المحيط، تقرر إدخال القوانين المنظمة للتحكيم في صلب تشريعاتها، لكي تصبح خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا وسيلة عادية تتكامل مع قضاء الدولة، خصوصا في مرحلة يشهد فيها العالم نموا مسبوقا للمراكز التحكيمية، إلى جانب التطور اللافت للاجتهاد الصادر عن القضاء الرسمي، ليس فقط في مؤازرة التحكيم والمحكم، بل في منحهما صدقية كاملة".
وأشار الى انه "تبع هذا الانتشار في اقتباس التشريع التحكيمي واعتماده في الدول العربية، بروز مراكز عربية حرصت على إكساء القرارات التحكيمية العربية مزيدا من المهنية والجدية، كما تبع ذلك ورافق هذه الموجة العارمة بروز مجلات مخصصة للتحكيم التجاري العربي والدولي، لا سيما في لبنان ومصر. فخرج التحكيم من عنق الزجاجة وتم تسليط الأضواء عليه، وتكاثرث الاطروحات والمجلدات والتعليقات والانتقادات، لما فيه ليس فقط تعميم الفائدة ووضع القرارات التحكيمية والاجتهاد الرسمي تحت المجهر، بل لان في هذا كله سعيا باتجاه اعطاء القضاء التحكيمي صفة القضاء العادي، غير الاستثنائي".
يشار الى ان الملتقى سيستمر يومي الثلاثاء والاربعاء، وسيتضمن جلسات عمل وحوارات ومناقشات حول قضايا التحكيم وفض المنازعات، الوسائل البديلة لحل الخلافات التجارية.