و…أخيرا أخيرا، تمكّن جبران باسيل في "أم المعارك"، من ايصال رئيس لبلدية البترون! مبروك. فُكت عقدة الوجود لديه، وحقق ذاته التائهة في زواريب البترون، قبل أن يفوت الاوان، ويصبح في خبر… الشمال!
فَلَت باسيل بأعجوبة، من الزعران الفالتة في شوارع البترون المدينة، وأصبح فلتانها الشمالي، "محصورا" الان فقط، في قضاء البترون وبشري والكورة وعكار والضنية وبعض زغرتا … فقط!
بس الباسيل ما عاد خائفا، ظهره عاد محميا! يكفي النظر الى صورة عماد مغنية، فوق عيون البترون، وقائده حسن نصرالله، وضاحك المعارضة وئام وهاب، ليهدأ قلبه من روع الذعر، الذي يجتاحه من هجمة "الزعران"، أو كلما لاح طيف أحدهم في مدينته المحبوبة، وهم يلبسون الليل، وينفّذون غزواتهم على الاحياء والاهالي، قبل طلوع الفجر، وانكشاف سِترهم الذي فضحه بطل البترون وابنها البار!
هو وحده يراهم! "يظهرون" عليه فقط، متل راجح السارق الوهمي، الذي ما كان يراه الا خال ريما، تلك الفيروز الرائعة في "بياع الخواتم" وخالها نصري شمس الدين!
طيب لماذا لا يقتصّ اهل البترون من هؤلاء الزعران؟ لماذا تسمح لهم بالترشّح على الانتخابات وتمنحهم الثقة؟!؟ الجواب حاضر. من شدّة الخوف!
أهل البترون يخافون؟ اذن جبران ليس من هناك بالتأكيد! البترون لا تخلّف الجبناء، ولا يذهب ابناؤها الى معارك "خاسرة"، وان كان خسر في غالبية بلدات القضاء، خصوصا في بلدة جران مثلا، حيث اختار بنفسه العونيين على اللائحة المنافسة، ووضع كل ثقله المعنوي والمادي، وسقطت اللائحة وكان سقوطهم … مبهجا!!!
حقق صهر العَظَمة في البترون، معركة الثأر من الحياة بكل منظومتها، بعدما حاربته أساطيل الشمال والجنوب كي لا يكون نائبا! حقق حلم العمر في البلدية، بعدما فشل في دورتين بلدية ودورتين نيابية، والفشلة الاولى كانت ايام "احتلال" الزعران (هنا التباس، يقصد احتلال السوريين ام … اي زعران؟)
طيب من يصبح "معالي" الوزير أتهمه البلدية الى هذا الحد؟!
اذن مبروك وصحتين اذا كان هذا جلّ طموح "المعالي". ها هي البترون "الوفية" حققت حلم معجزة الحكومة. والان فُتحت امام مستقبله أبواب السماء، التي لن يقوى عليها "الزعران"، وأصبح بامكانه أكثر وأكثر، أن يترشّح في المرة المقبلة، على رئاسة البلدية بشكل مباشر… هذا طبعا اذا سمح له مرسلينو الحِرك، بالحراك كما يشاء في البلدة. وفي اسوأ الاحوال، اسوأ الاحوال، بامكانه الترشّح لمنصب المختار!
الله يديمك. ولن نقول الله يدبَرك بشي وزارة مدهنة… دبّرت حالك ومشي الحال ومن دون جميلنا، وكلها وزارات مسقسقة بالدهن، لدرجة انك فتحت أبواب "التبرّعات"، التي اُغدقت عليك من كل حدب وصوب.
طبعا الاعمال "الخيرية" تحتاج للكثير من أيادي "الخير"، وهو ابن عيلة وكريم، لا يحب ان يُبخل بشيء على نفسه، ولا على الاعمال"الانسانية" التي يقوم بها، خصوصا في ليالي الانتخابات وعتم اعلامها، وفهمكن كفاية…
حقق جبران باسيل حلم حياته في بلدية البترون. وكون الأرقام في قضاء البترون أشارت الى ازدياد تفوّق "القوات اللبنانية" وقوى 14 آذار عليه وتيّاره باكثر من 4 آلاف صوت، فإنه سيقسم بعمّه العظيم، انه سيحطّ على عينهم، ويترشح… ع المخترة في المرة المقبلة ويجري عليها أهم استفتاء في أحد زواريب مدينة البترون، ولن يجرؤ امرؤ على وجه الارض، الوقوف في وجه مستقبله!
هكذا يكون الطموح، مش عيب، والا… عمرو ما يكون!