#adsense

رويترز: هل ستنهار العلاقات بين تركيا واسرائيل؟

حجم الخط

أدت غارة شنتها قوات كوماندوس اسرائيلية على قافلة مساعدات متجهة الى غزة الى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين اسرائيل وتركيا حليفها القديم المسلم الى مستوى متدن جديد.

وأثار قتل أكثر من عشرة ناشطين ذكرت تقارير ان بينهم عدة أتراك على متن سفينة تركية احتجاجات في اسطنبول.

وجاء رد فعل انقرة التي أيدت القافلة المؤيدة للفلسطينيين غاضبا حيث ألغت تركيا تدريبات عسكرية مشتركة ودعت الى عقد اجتماع طاريء لمجلس الامن.

وقد يكون لهذا الحدث عواقب على السياسة الاميركية في المنطقة.
وفيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة بشأن الكيفية التي يمكن ان تؤثر بها الغارة على العلاقات التركية الاسرائيلية:
– هل هذه الغارة ايذان بانهيار العلاقات التركية الاسرائيلية؟
.. اسرائيل وتركيا بينهما تحالف عسكري وثيق وقديم وعلاقات اقتصادية. ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 2.5 مليار دولار في عام 2009 حيث تشتري تركيا معدات عسكرية من الدولة اليهودية. ويقول محللون ان علاقتهما وان كانت معقدة الا انها تقدم العديد من المزايا لكل من البلدين حتى انه لا يمكن التخلي عنها بسهولة.
وقال مسؤولون اتراك واسرائيليون في الماضي انهم سيبقون حلفاء مادامت مصالحهما متطابقة.
ويتبادل البلدان معلومات المخابرات بشأن التهديدات الامنية المشتركة مثل تنظيم القاعدة. غير انه منذ ان تولى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتسم بتوجهات اسلامية ويتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان السلطة في عام 2002 توترت العلاقات بين الجانبين ولاسيما بعد ان عمقت تركيا علاقاتها مع الدول الاسلامية بما فيها ايران وسوريا.
وبينما أصبحت احتمالات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبا أكثر صعوبة تساءل بعض المحللين عما اذا كانت تركيا تتجه الى الشرق بدلا من الغرب في عهد أردوغان.

– ما هو رد الفعل المحتمل من جانب تركيا؟

.. حذرت تركيا من "عواقب" محتملة "لا يمكن اصلاحها في علاقاتنا." ومع تزايد الغضب العام من المرجح ان يتخذ أردوغان خطا متشددا ضد اسرائيل.
وأصبح أردوغان بطلا في انحاء العالم الاسلامي لانه انتقد علانية السياسة الاسرائيلية نحو الفلسطينيين. وبينما من المقرر اجراء الانتخابات بحلول يوليو تموز العام القادم وفيما أظهرت استطلاعات الرأي ان ارتفاع معدل البطالة تسبب في تراجع التأييد فان الموقف القوي ضد اسرائيل يمكن ان يروق للناخبين.

– كيف ستؤثر التداعيات على السياسة الاميركية بالشرق الاوسط؟

.. كان التحالف بين تركيا واسرائيل وهما من الدول التي لها ثقل عسكري في المنطقة عاملا مساعدا للدبلوماسية الامريكية في الشرق الاوسط. وأي انهيار لهذا التحالف سيعقد المعادلة.

وتسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة لاستخدام القوة الناعمة لتركيا باعتبارها دولة مسلمة ديمقراطية وعلمانية في مواجهة التشدد الاسلامي في المنطقة.
وكانت تركيا لاعبا اساسيا في صنع السلام العربي الاسرائيلي وتوسطت في محادثات غير مباشرة بين سوريا واسرائي. وتوقفت المحادثات بعد هجوم اسرائيلي على قطاع غزة في كانون الثاني عام 2009 واحتمالات استئناف هذه المحادثات تبدو ضئيلة.

وبينما رحبت واشنطن بالوساطة التركية مع سوريا وقعت مشادة مع تركيا بشأن كيفية التعامل مع حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة. وتريد واشنطن عزل حماس بينما تشعر انقرة بأنه يجب عدم استبعاد الحركة الاسلامية.

– كيف وصلت العلاقات الى هذا المستوى السيء؟
.. يقول محللون ان العلاقات تدهورت بشدة بعد هجوم اسرائيل على غزة الذي وصفه أردوغان بأنه جريمة ضد الانسانية والذي دفع تركيا الى منع اسرائيل من المشاركة في مناورة عسكرية لحلف شمال الاطلسي. ونأي أردوغان بنفسه عن اسرائيل أكثر عندما استضاف الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وأشار اليه على انه "صديق جيد". وأجهضت اسرائيل جهود تركيا للوساطة في الازمة النووية لطهران مع الغرب قائلة ان مثل هذه الخطوات قوضت الجهود الدولية لعزل طهران.
وقال المحللون ايضا ان معادة السامية في تركيا في ارتفاع بعد الحرب في غزة.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل