اعلنت وزارة الخارجية البرازيلية الاثنين انها استدعت السفير الاسرائيلي لتعرب له عن استياء الحكومة البرازيلية من الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية الانساني الذي كان متوجها الى قطاع غزة.
ففي بيان شديد اللهجة، ابدت الحكومة البرازيلية صدمتها وغضبها الشديد حيال الهجوم الذي ادى الى مقتل نحو عشرة اشخاص واصابة افراد اخرين كانوا على متن سفن القافلة الانسانية.
واضاف البيان ان "البرازيل تدين بقوة العمل الاسرائيلي ما دام ليس هناك اي مبرر لتدخل عسكري ضد قافلة سلمية، ذات طابع انساني".
وطالبت برازيليا باجراء "تحقيق مستقل يوضح الوقائع استنادا الى القانون الانساني والقانون الدولي".
الى ذلك تجمع نحو 1200 شخص، وفقا للشرطة، مساء الاثنين بالقرب من السفارة الاسرائيلية في باريس للاحتجاج على الهجوم الدامي للجيش الاسرائيلي على اسطول الحرية الذي كان متجها الى قطاع غزة، في تظاهرة تخللتها بضعة حوادث، كما افادر مراسل لفرانس برس.
وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية وهم يهتفون "حماس مقاومة" و"فلسطين ستحيا وستنتصر" او "كلنا فلسطينيون" و"صهاينة، فاشيون، انتم الارهابيين" وذلك استجابة لدعوة عدة جمعيات مؤيدة للفلسطينيين.
وحاول نحو 15 شابا يهوديا يحملون الاعلام الاسرائيلية مهاجمة المتظاهرين ما اضطر الشرطة للتدخل بينهم واستخدام الغازات المسيلة للدموع.
كما حاول نحو مائة متظاهر تجاوز الطوق البوليسي حول السفارة الاسرائيلية ورشق بعضهم قوات الامن بالحجارة. من جهة اخرى، ادى عشرات المسلمين صلاة جماعة على ارواح ضحايا الهجوم الاسرائيلي.
وقد ادى هجوم فرق البحرية الاسرائيلية على الاسطول الى مقتل تسعة على الاقل من ركاب السفن وفقا للجيش الاسرائيلي ما اثار استنكارا دوليا. وانضم الى الجمعيات المؤيدة للفلسطينيين عدد من منظمات اليسار الفرنسي في هذه التظاهرة التي جرت قرب جادة الشانزليزيه، مثل الشيوعيين والحزب الجديد المناهض للراسمالية والخضر اضافة الى المدافع عن المشردين اوغوستان لوغران.
وجرت تجمعات اخرى في المدن الفرنسية الكبرى مثل ليل (شمال) حيث تظاهر نحو 1300 شخص وستراسبورغ (شرق). واعلنت بعض المنظمات عن تظاهرات يومية اعتبارا من الثلاثاء وتجمعا حاشدا السبت في باريس.
كما تظاهر مئات الاشخاص عصر الاثنين قرب سفارة اسرائيل في بروكسل للتنديد بالهجوم الاسرائيلي على سفن تحمل مساعدات انسانية الى قطاع غزة وللمطالبة بفرض عقوبات على الدولة العبرية.
ورفع المتظاهرون الذين ارتدى بعضهم قمصانا خضراء تطالب ب"مقاطعة اسرائيل"، لافتات تحمل عبارة "اسرائيل قاتلة". كما رفعت اعلام فلسطينية عديدة.
ولبى المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو خمسمئة، نداء الرابطة العربية الاوروبية وطالبوا برفع فوري للحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية.
وكانت سفارة اسرائيل اغلقت ابوابها واحيطت بحماية اعداد كبيرة من عناصر الشرطة.
كما وقعت تظاهرات في الدنمارك واليونان وغيرها من الدول.