#adsense

جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد من معظم الأعضاء للهجوم الإسرائيلي الدموي على اسطول الحرية… أوغلو: اسرائيل فقدت كل شرعية دولية

حجم الخط

بناء على تعليمات الحكومة اللبنانية وبناء على طلب كل من المندوب الدائم لتركيا السفير أباكان، والمندوب الدائم لفلسطين السفير منصور، دعا لبنان، بصفته رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، إلى إجتماع طارئ لمناقشة الاعتداء الإسرائيلي على سفن المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة. كذلك دعا لبنان، بصفته رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر، إلى عقد إجتماع لممثلي هذه الدول قبل عقد إجتماع مجلس الأمن.

وبدأ الاجتماع بجلسة مشاورات مغلقة قصيرة على ان تتبعها مناقشة عامة حول الهجوم الذي اسفر عن سقوط تسعة عشر قتيلاً في صفوف المشاركين في الاسطول.

وفي غياب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الموجود خارج نيويورك، شاركت في الاجتماع نائبة الامين العام اشا روز ميجيرو.

واشار مندوب لبنان في مجلس الامن الدولي نواف سلام الى ان اسرائيل هي من بادرت باطلاق النار على المدنيين على متن السفن مطالبا بالتحقيق بالهجوم ومحاكمة المسؤولين وتعويض المتضررين والافراج عن المعتقلين.

أما وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، فأكد في خطاب شديد اللهجة في مستهل المناقشة، ان اسرائيل ارتكبت جريمة خطيرة، مستهترة في شكل كامل بكل القيم التي اقسمنا على الدفاع عنها منذ قيام الامم المتحدة، معتبراً ان اسرائيل فقدت كل شرعية دولية.

ورأى مندوب روسيا في مجلس الامن ان ما حصل في قافلة الحرية دعوة لانهاء حصار غزة.

وقبل القاء كلمة مندوب اسرائيل غادر رئيس مجلس الامن المندوب اللبناني الجلسة.

واعتبر ممثل اسرائيل ان غزة يحتلها ارهابيون طردوا السلطة الفلسطينية بانقلاب عنيف والحصار البحري على القطاع شرعي ومعترف به في القانون الدولي، مضيفاً ان مهمة قافلة الحرية لم تكن انسانية وكان يمكن تحاشي ما حصل لو قبل الناشطون التوجه الى مرفأ اسدود.

وإلى ذلك، وبعدما قدمت تركيا ولبنان مشروع بيان رئاسي شديد اللهجة ضد اسرائيل، أدخل عليه المفاوضون تعديلات عدة حتى بات كالآتي:

"يأسف مجلس الأمن أسفا عميقا لفقدان الأرواح خلال العملية الإسرائيلية في المياه الدولية ضد القافلة البحرية المدنية ويعبر عن تعازيه لذوي من قتلوا في الهجوم. ويندد مجلس الأمن باستخدام القوة الذي أدى الى خسارة ما لا يقل عن عشر أرواح والعديد من الجرحى.

ويطالب مجلس الأمن بالافراج فورا عن السفن وكذلك عن المدنيين الذين تحتجزهم اسرائيل. ويحضون اسرائيل على السماح بوصول بعثة استشارية كاملة والسماح للدول المعنية باستعادة قتلاها وجرحاها فوراً وضمان ايصال المساعدة الإنسانية الى وجهتها.

ويلحظ مجلس الأمن البيان الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي – مون) عن الحاجة الى اجراء تحقيق كامل في المسألة. ويدعو الى اجراء تحقيق مستقل وذي صدقية وشفاف ينجز في غضون 30 يوماً، ويتفق والمعايير الدولية لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
ويدعو مجلس الأمن اسرائيل أيضاً الى الإمتثال لواجباتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

ويشدد مجلس الأمن على أن الوضع في غزة غير مقبول وغير قابل للإستمرار. ويعيد تأكيد أهمية التطبيق الكامل للقرارين 1850 و1860. وفي هذا الإطار، يكرر التعبير عن قلقه الشديد من الوضع الإنساني في غزة ويشدد على الحاجة الى التدفق المستمر والمعتاد للسلع والناس الى غزة، الى التوفير والتوزيع من دون عائق للمساعدة الإنسانية على الأرض هناك.

ويؤكد مجلس الأمن أن الحل الوحيد القابل للحياة للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني هو حل متفاوض عليه بين الأطراف. ويعيد التأكيد أن حل الدولتين وحده، بدولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش جنباً الى جنب بسلام وأمن مع اسرائيل وجيرانها الآخرين، يمكن أن يجلب السلام الى المنطقة.

ويعبر مجلس الأمن عن القلق لأن هذا الحادث وقع وقت بدأت محادثات التقارب، ويحض الأطراف على ضبط النفس وتجنب أي أعمال أحادية واستفزازية".

وكانت الحركة الديبلوماسية في الأمم المتحدة بدأت صباحاً باجتماع للمجموعة العربية في مقر البعثة المصرية في نيويورك، وصرح بعدها المندوب اللبناني الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام بأن المجموعة أيدت طلب لبنان وفلسطين وتركيا عقد جلسة طارئة للمجلس، موضحاً أن المطالب العربية تتمثل في تحميل اسرائيل مسؤولية الجريمة التي ارتكبتها، ومطالبتها باطلاق السفن والأشخاص المحتجزين لديها. وأكد أنه "يجب أن يكون هناك تحقيق دولي في هذا العمل"، مضيفاً أن المجموعة العربية ستجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة هذه القضية حتى النهاية. وطالب برفع فوري للحصار الإسرائيلي عن غزة وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1860.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل