#adsense

“الجمعية” و”التحالف” من أجل مراقبة الانتخابات: فرنجيه استعاد أجواء الحرب وباسيل استغلّ الدولة

حجم الخط

وجّهت "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" و"التحالف اللبناني لمراقبة الانتخابات" انتقادات الى النائب سليمان فرنجيه، واتهمته "باستغلال جريمة ضهر العين، واستعادة أجواء الحرب والشقاق بين اللبنانيين، وتالياً تعريض العملية الانتخابية لمضاعفات غير مرغوب فيها". كما اتهمت الوزير جبران باسيل "بمخالفة مبدأ حياد الدولة وأجهزتها واستخدام موارد الحكومة في خدمة مصالح انتخابية خاصة".

وتوجّهت الجمعية والتحالف بالتهنئة الى "الحكومة وأجهزتها على نجاحها في تنظيم عملية الانتخاب بعدد أقل من الإشكالات والخروق للقانون وفق ما سجلته الجمعية في هذا الصدد، رغم جريمة ضهر العين التي بدا انها قد تترك انعكاسات سلبية كبيرة على عملية الاقتراع".

وذكّرت الجمعية في مؤتمر صحافي عقده المسؤول عنها زياد عبد الصمد "بوجوب الاسراع في بت الطعون التي تقدم بها مرشّحون الى مجلس شورى الدولة للنظر في بعض التجاوزات والمخالفات، الجسيمة التي أثرت في نتائج الانتخابات أو غيّرتها في بعض الحالات وفي مختلف المناطق اللبنانية، إذ تكررت هذه المخالفات وخصوصاً في الجنوب والنبطية، حيث تعرّض مرشحون لضغوط ماكينات انتخابية ومرشحين منافسين أدت فعلياً الى وقف التنافس، وفرض اللوائح التوافقية خلال يوم الاقتراع".

وجاء التقرير في قسمين، يتوقف الأول عند ملاحظات عامة، وأبرزها الاشارة الى جريمة ضهر العين وتداعياتها. وبعدما تقدّم بالتعازي من أهالي الضحايا، سأل عن جدوى انتشار السلاح الفردي ورأى "أن توقيت الجريمة قبل يوم من موعد الاقتراع، وانتماء مرتكبها والضحايا الى طرفين سياسيين متنافسيين انتخابياً يفرّق بينهما تاريخ من العلاقات السلبية والنفور، جعل لهذه الجريمة آثاراً سياسية وانتخابية سلبية محتملة على عملية الانتخابات. وتوقف التقرير عند ما وصفه بـ"الاستغلال السياسي لهذه الجريمة في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس "تيار المردة" الوزير السابق والنائب سليمان فرنجيه ظهر يوم السبت 29 أيار 2010، والذي جاء في توقيته ومضمونه وشكلهً محملاً الكثير من العناصر السلبية وعوامل الخطر. وأتى محملاً مضامين تحريضية تتجاوز القدح والذم والتشهير، وتستعيد أجواء الحرب والشقاق بين اللبنانيين، وحمل تهديداً على درجة كبيرة من الوضوح لفئة من المواطنين بسبب انتمائهم السياسي، مصحوباً بإشارة الى رفع الضغط عن المحازبين المؤيدين الذين انضبطوا سابقاً بسبب وجود هذا الضغط".

ورأى "أن المؤتمر الصحافي لفرنجيه تسبب بموجة من القلق في اوساط واسعة، مما كاد ان يتسبب بتأجيل الاستحقاق الانتخابي جزئيا على الاقل، موسعا نطاق العمل الجرمي المحدود والذي هو في عهدة الدولة الى امكان تحوله ضررا معمما على المواطنين من خلال تعريض العملية الانتخابية لمضاعفات غير مرغوب فيها وفرضها على عموم المواطنين في المنطقة، وهم ليسوا طرفا في الجريمة، مهما تكن ابعادها واسبابها. ان الذي حال دون ذلك هو تضافر ثلاثة عوامل:

اولها واكثرها اهمية هو الموقف الحاسم والسريع الذي اتخذته وزارة الداخلية والقيادات العسكرية والامنية لتأكيد اجراء الانتخابات واتخاذ ما يلزم من تدابير ميدانية لضبط الامن والسيطرة على اي اشكال محتمل.

والثاني هو عقلانية اهل الضحايا واهالي بلدتهم والاطراف السياسيين والمحليين الذين سارعوا الى نزع الطابع السياسي عن الجريمة، وحصرها في نطاقها.
والثالث هو وعي المواطنين الكبير".

واشار التقرير ايضا الى "استخدام المواقع العامة في العمل الانتخابي من الوزراء والقيادات التي تحتل مواقع قيادية بارزة في هرم مؤسسات الدولة الحكومية او البرلمانية. والحالة الاكثر بروزا تمثلت بأداء الوزير جبران باسيل، الذي لم يلتزم الفصل بين ادائه بصفته وزير الطاقة ومشاركته النشيطة في قيادة الحملة الانتخابية في البترون التي بدا في وسائل الاعلام انه كان يقودها مباشرة باسم التيار السياسي الذي ينتمي اليه. الا ان الحدث الابرز الذي يشكل خرقا مباشرا للفصل بين الموقعين العام والخاص، كان استخدام الوزير باسيل لمكاتب الوزارة والمناسبات المتعلقة بعملها في الحملة الانتخابية".

واعتبر "أن مثل هذا الاداء يناقض مبدأ حياد الدولة واجهزتها، ويشكل استخداما صريحا للموارد والمواقع والاعمال الحكومية العامة في خدمة مصلحة انتخابية خاصة". واشار الى "جملة مخالفات داخل المراكز الانتخابية وخارجها".


لقراءة التقرير كما ورد على موقع الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات اضغط هنا

المصدر:
النهار

خبر عاجل