#adsense

بري: باستثناء ما فعله بارود الانتخابات كانت “خبيصة”

حجم الخط

رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات البلدية والاختيارية كانت عبارة عن "خبيصة" باستثناء ما فعله وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، معتبرا أنها اتخذت أشكالا مختلفة، ومشيرا إلى تأخر الحكومة في إرسال مشروع قانون الانتخابات البلدية الى مجلس النواب الذي حُشر في زاوية الوقت الضيق ولم يكن بمقدوره إنجاز مهمته في درس المشروع قبل بدء الاستحقاق الانتخابي.

وفي حديث لـ"السفير" قال بري: "جرى الاستحقاق الانتخابي على قاعدة "الجود من الموجود"، بينما كان المطلوب اعتماد النسبية في البلديات الكبرى ولكن الرئيس سعد الحريري ربط تطبيقها في بيروت بتعميمها وطنيا، ما أدى الى تطييرها، كما كان من الضروري ان تبلغ الـ"كوتا" النسائية 30 في المئة وليس20 في المئة! ".

وأشار بري الى شكل آخر لـ"التخبيص"، تمثل في إجراء الانتخابات على أربع مراحل، الامر الذي أدى إلى إنهاك البلد وتعطيل كل شيء فيه على مدى شهر كامل، لافتا إلى أن البلديات أصبحت الشغل الشاغل للدولة والناس طيلة ثلاثين يوما على حساب الاولويات الاخرى، في حين كان متاحا ان تتم الانتخابات على مرحلتين بالحد الاقصى.

أما بالنسبة إذا كان هناك من تذرع بأنه ليس هناك عدد كاف من الموظفين لاختصار المهل، قال بري: "كان ممكنا الاستعانة بالمتقاعدين في الدولة لسد النقص، على ان يُمنحوا بدل يوم عمل".

إلى ذلك، اعتبر بري أن في مقابل الاقتراح بخفض ولاية المجلس البلدي الى 4 أو 5 سنوات، فإنه يكاد يكون من أنصار إطالة مدة الولاية لا العكس، معتبرا أن مخاض الانتخابات البلدية عسير حقا وغالبا ما يُفرز تداعيات وعوارض جانبية تستمر وقتا طويلا وتترك ندوبا في البيئات الاهلية.

واستنادا الى الخلاصات العامة للعملية الانتخابية، وسعيا الى البناء عليها، أكد بري أن مجلس النواب سيبادر لاحقا الى استئناف درس الاصلاحات البلدية بهدوء وزخم، مشددا على أن المجلس جاهز ليؤدي دوره التشريعي والرقابي بفعالية، وأضاف: "أنا مستعد لإلغاء أو تقليص الإجازة الصيفية السنوية التي تُمنح للنواب عادة إذا اضطر الامر واستدعت الحاجة ذلك، ولكن المهم أن تلاقينا الحكومة في منتصف الطريق وان تزيد إنتاجيتها"، مع الإشارة إلى أن بري يدرس إمكان الدعوة الى جلسة عامة منتصف حزيران.

ولفت بري إلى أن فترة السماح المعطاة للحكومة انتهت ولم يعد مقبولا ان تستمر في هذا التراخي والتلكؤ في العمل، متسائلا: "أين أصبح ملف التعيينات الادارية وأين هي آلية التعيينات، وماذا عن مصير مشروع الموازنة للعام 2010 الذي نخشى عليه من التمييع والمماطلة علما أن من المفترض ان يبدأ التحضير لموازنة العام المقبل".

المصدر:
السفير

خبر عاجل