تعليقاً على الحملة التي شنت على "القوات اللبنانية"، بحيث طالب البعض باستبعادها عن طاولة الحوار وضرورة استقالة وزرائها واعتبار مواقفها اسرائيلية – أميركية، لفت عضو "كتلة المستقبل" عمار حوري إلى ان "كثيرين في تاريخ لبنان الحديث حاولوا الغاء الآخر واعتقدوا في لحظة معينة ان لديهم قوة تسمح لهم بمحاولة الإستئثار بالرأي، وتكررت أكثر من تجربة حتى وصلنا في النهاية إلى قناعة بأن لبنان بلد التعدد والتنوع ولا إمكان لأحد ان يلغي أحداً، أو ان "ينظّر" مدعياً إمتلاكه وعياً أكثر أو انتماء وطنياً أكبر".
وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية"، شدد حوري على ان "بعد الطائف اتفق الجميع على فتح صفحة جديدة ألغت نقاش ما قبل الطائف"، معتبراً ان لا حكمة من محاولة نكء الجراح والعودة إلى الدفاتر القديمة. وأضاف ان لبنان لن يكون إلا بهذا التنوع وبهذه التعددية، مؤكداً ان "من يحاول إلغاء فريق آخر، انما هو يحاول إلغاء لبنان والصيغة التي أجمعنا عليها".
ووصف حوري الإعتداء الإسرائيلي على "اسطول الحرية" بـ"العملية الإجرامية العدوانية التي تعبر عن اسلوب عصبي لإسرائيل"، مشيراً إلى ان هذا "التعبير الدموي" غير مبرر. وشدد على ان ما قام به مجلس الأمن الدولي بمبادرة من لبنان، الذي كان رئيساً له، هو خطوة في الإتجاه الصحيح.
وتابع حوري: "المطلوب من العرب والقوى الفاعلة في العالم تركيز جهودها باتجاه عواصم القرار"، لافتاً إلى ان قضية فلسطين هي "مفتاح المشكلة وحلها يمهد لمرحلة استقرار في الشرق الأوسط". وأضاف: "من غير المعقول ان تستمر حالة الشتات الفلسطيني ويجب العمل على تنفيذ حق العودة"، موضحاً ان "كل هذه الإشكالات سوف تنتهي حين نشوء الدولة الفلسطينية، والدول الكبرى ستكون أول المستفيدين".
وإلى ذلك، رأى حوري ان مجرد إنجاز الإنتخابات البلدية واحترام مواعيدها الدستورية هو انتصار للديمقراطية في لبنان، مشدداً ان النتائج أثبتت عدم صحة "التنظيرات" عن البطولات الوهمية، "بحيث أكدت ان حجم القوى السياسية تقريباً لم يتغير منذ حزيران 2009، وإذا ما حصل، فهو لمصلحة قوى "14 آذار"، ونحن لم ولن ندعي ذلك، كون الإنتخابات البلدية مضمونها انمائي وطابعها محلي وعائلي، إلا ان قوى "8 آذار" أصرت على أخذها إلى منحى سياسي، فظهرت بعض المؤشرات لا سيما في بيروت وجبل لبنان والبترون ان هذه القوى في تراجع."