#adsense

المر الى باريس في 13 حزيران لاستكمال ملفات التسلح المروحي والتدريب

حجم الخط

يغادر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر لبنان في الثالث عشر من حزيران الجاري الى باريس تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي ايرفيه موران كان نقلها اليه خلال زيارته بيروت منتصف شهر أيار الماضي من اجل استكمال المحادثات الخاصة بملفات التعاون العسكري التي تطرق اليها الاخير مع المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري.

وتقول مصادر عسكرية مواكبة للمحادثات اللبنانية الفرنسية انه الى جانب برامج التدريب القائمة وخصوصا تلك المتعلقة بعمليات مكافحة الارهاب والرامية الى تزويد القوى العسكرية اللبنانية الخبرات اللازمة فإن الجولة الجديدة من المحادثات بين الوزيرين المر وموران ستركز على استكمال ما بوشر به والمتعلق بعمليات نزع الالغام والقوات الخاصة ومشبهات التدريب بالواقع الافتراضي (التشبيهي) على المهمات العملياتية وتحديدا على ملف تحديث وصيانة المروحيات الخاصة بالجيش اللبناني.

وتكشف المصادر ان برنامج التحديث هذا يشمل ثماني مروحيات من طراز (غازيل) كمرحلة اولى على ان ينسحب لاحقا وفي مرحلته الثانية على عشر مروحيات (بوما) قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة هدية الى الجيش اللبناني وتسلم لبنان منها حتى الآن مروحيتين. وتضيف ان الاداء العملياتي لهذه المروحيات لا يرقى الى المستوى العملاني المطلوب الذي تتبناه فرنسا خصوصا في ما يتعلق بالحركة الجوية والجهوزية العملانية وفق ما ينقل خبراء عسكريون، وان برنامج التحديث يتناول تحسين قدرات هذه المروحيات لتكون ملائمة لأداء مهمات مكافحة المجموعات الارهابية والمتطرفة وأعمال الشغب الداخلية والمماثلة لتلك التي شهدها لبنان في مخيم نهر البارد شمال طرابلس آخر أيار العام 2007.

وتوضح المصادر أن برنامج التحديث في حال اتمامه سيوفر للمروحيات الحركية المطلوبة لخوض المعارك في المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة امثال ( جرود الهرمل وعكار) حيث يستعصي الفارون من وجه العدالة والقانون ويفترض مراجعة نظم ومحركات هذه المروحيات وتحسين قدراتها التسليحية من خلال تجهيزها بأنواع جديدة من الصواريخ او المدافع الرشاشة. وتعتبر المصادر انه على رغم اخذ لبنان بالنصائح الفرنسية واستبداله الطائرات الروسية المقاتلة من طراز MIG-29 بمروحيات MI-24 فإن المعدات العسكرية الجديدة لن تحل مشكلات الجيش اللبناني الامر الذي دفع بالقيادات العسكرية اللبنانية وبناء للنصائح المقدمة باعطاء الاولوية لبعض برامج التدريب وخصوصا المتعلقة بعمليات مكافحة الارهاب.

وتلفت المصادر هنا الى دور فرنسي كبير كان تولى الجانب اللبناني الوزير المر اظهاره ويهدف الى نقل الخبرات العسكرية الاميركية والاوروبية الى عناصر الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية والمثال على ذلك الدورة التدريبية التي نظمت لوحدات الفهود اللبنانية وأشرف على تنظيمها لواء مشاة الجبال الفرنسي في لبنان وفي مراكز التدريب في فرنسا. علما ان في فرنسا اليوم قوة عسكرية لبنانية يقارب عددها الخمسين عنصرا للمشاركة في دورات تدريبية مختلفة، وان لبنان كان وقّع وفرنسا في 11 آذار الماضي على معاهدة التعاون العسكري المعدلة والخاصة بمركز التدريب على العمليات العسكرية بالواقع الافتراضي (التشبيهي) وتلحظ المعاهدة دور المساعدة والمشورة الذي يقوم به العسكريون الفرنسيون في هذا المركز الذي اكتمل انشاؤه في العام 2006 والمخصص للتدريب على مهام قيادة الوحدات في الجيش اللبناني.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل