عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الدوري الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وناقشت تطورات الأوضاع الراهنة في البلاد والمنطقة.
وتابعت الكتلة تابعت ردود الفعل على الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت بحق أسطول الحرية، وقد وجدت في حجم هذه الردود دليل حيوية عربية ودولية، لكنها توقفت مليا أمام الأجواء التي سادت اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع البيان الرئاسي.
وذكرت إن المطلوب إزاء هذه الجريمة تعيين لجنة تحقيق مستقلة، رغم أن الجريمة واضحة وضوح الشمس من جراء سقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى وطريقة سقوطهم. وعلى إسرائيل العمل فورا على إطلاق جميع السجناء والأسرى والسفن المحتجزة وفك الحصار عن قطاع غزة.
كما توقفت الكتلة أمام انجاز الانتخابات البلدية والاختيارية في كل لبنان، والتي كانت آخر مراحلها الأحد الماضي في محافظتي لبنان الشمالي وعكار". وذكرت "حقق النظام الديموقراطي اللبناني بإنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية خطوة مهمة ومتقدمة على طريق ترسيخ وتأكيد نظامه المؤسساتي الذي هو أساس تميزه وتألقه وقوته بين دول المنطقة، والقائم على مبدأ تداول السلطة".
وهنأت كل الفائزين في الانتخابات من دون تمييز وإلى أي فئة انتموا، مؤكدة أن الانتخابات البلدية هي في المحصلة منافسة ايجابية لاختيار من يمكن له أن يتولى خدمة مدينته أو بلدته أو قريته، وهي مناسبة لتجديد العناصر القيادية على المستوى البلدي والإختياري ولبعث الحركة والنشاط في هذه المجالات ولإطلاق عجلة الإنماء والتطوير في كل المناطق".
وأسفت الكتلة في بيانها لبعض المواقف والتوترات العابرة التي رافقت عملية الانتخابات في بعض المناطق، داعية إزاء بعض الحوادث التي حصلت، إلى التأكيد أن مؤسسات الدولة هي الحامية والراعية والضامنة وعليها وحدها أن تقوم بدورها في تنفيذ أحكام القانون.
كذلك هنأت "الكتلة الحكومة عموما ووزارة الداخلية خصوصا والمؤسسات الرسمية من إدارية وقضائية وأمنية وعسكرية على الانجاز الكبير الذي تحقق في إجراء الانتخابات البلدية والإختيارية"، مشيرة إلى أن "ذلك يعتبر برهانا جديدا على أن لا بديل عن الدولة ومؤسساتها ودورها المركزي والحيادي في تأمين وحماية حرية المواطن وكرامته في لبنان".
وتطرقت إلى "مناقشة مشروع موازنة عام 2010 في مجلس الوزراء"، مؤكدة "أهمية إقرارها سريعا مع ضرورة المحافظة والالتزام قواعد الاستقرار المالي، ولا سيما لجهة ترشيد الإنفاق والحد من تنامي العجز.
كما أكدت "أهمية أن يقوم الوزراء المختصون بعرض ما ينوون القيام به من برامج قطاعية، وكذلك إطلاع الرأي العام عليه، ولا سيما في القطاعات الأساسية كالطاقة والاتصالات والضمان الاجتماعي والنقل، وهي القطاعات التي لها تأثيرات مباشرة على الحركة الاقتصادية وبقية القطاعات الإنتاجية والخدماتية".
ولفتت الكتلة إلى محاولات البعض المتمثلة في صرف جهدهم في انتقاد السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، وهي السياسات التي حققت نجاحا واستقرارا، رغم كل الصعوبات التي تعرض لها لبنان، وأسهمت في تحسين مستوى النمو بشكل كبير خلال السنوات الماضية وأمنت للبنان شبكة أمان مالية رسخت الاستقرار والازدهار وحققت انخفاضا في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي.
وتطرقت إلى المحاولات المستمرة عند البعض للتعرض لمنجزات مؤتمري باريس 2 و3، وبالتالي الدفع باتجاه التوقف عن السير بالإصلاحات المطلوبة، والتي من شأنها أن تحقق استدامة في مستويات النمو وتسهم في تعزيز التنمية في المناطق كافة.
وفي الختام، أكدت الكتلة ضرورة العمل على التنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية لمواكبة موسم الصيف، بما يؤمن الخدمات المطلوبة من كهرباء وماء واتصالات ونقل وغيرها بأفضل الممكن، فيما يتحضر لبنان لصيف واعد اقتصاديا وسياحيا.