#adsense

نادر لموقع “القوات”: انقلاب 2006 في “التيار” ما زالت تداعياته تتفاعل والحملة على “القوات” لأنها الطرف الأساس في طرح مسألة السلاح

حجم الخط

لفت الخبير في الشؤون السياسية الاستاذ الجامعي الدكتور سامي نادر إلى ان دعوة رئيس تكتل :التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون مسؤولي "التيار" إلى تقديم إستقالاتهم بعد فترة قليلة من آخر تعيينات تأتي ضمن "حملة اسكات الأصوات المعارضة والمطالبة بأن تكون مسألة السلاح خاضعة للإتفاق الذي هو الأساس في بناء الدولة. وأضاف: "من دون الدخول في الزواريب، وباختصار، وبنقد عميق، أقول ان هناك خروجا عن الثوابت الأساسية للتيار التي هي وحدة البندقية وحصر القوة الشرعية بيد الجيش اللبناني"، مذكّراً بأن عون قد سبق وصرّح في آب 2005 انه لا يتفاوض مع فريق لديه "دولة ضمن دولة"، وسأل: "فماذا حدث من حينها ولحين توقيع ورقة التفاهم بعدها بأشهر قليلة؟ من المؤكد ان لم يحدث تغييرات استراتيجية لتفضي إلى هذا التفاهم… فما حدث هو انقلاب على المبادىء وما زالت تداعياته تتفاعل إلى الآن".

وفي اتصال مع "موقع القوات اللبنانية"، ربط نادر بين الحملة التي يقودها المدافعون عن وجوب إبقاء سلاح "حزب الله" وبين كون السلاح موضوعاً أساسياً على طاولة الحوار التي شكلت من أجله، موضحاً ان وجود السلاح يطرح مسألة الكيان وموقع لبنان ودوره لا سيما في الصراع العربي – الإسرائيلي. وأضاف : "الموضوع متعلق بالعقد الإجتماعي والعقد الوطني، كما يطرح مسألة الشراكة واحترام الشريك الآخر".

ورأى نادر ان لا جدوى من طاولة الحوار إذا ما استمرت في الشكل الذي هي عليه، كونها خاضعة لموازين القوى، لا إلى المنطق، لافتاً إلى ان هذه النظرة إلى طاولة الحوار "هي قصيرة المدى، لأن النظرة طويلة المدى تقوم على اتفاق الشركاء وارتياحهم، وهذا ما لا نلحظه اليوم". ولاحظ ان ما يحصل اليوم يضرب منطق الشراكة ويولد كبتاً قد ينفجر في اي لحظة لأن الخلاف هو على مسألة "فلسفة الدولة" التي هي فلسفة "عرجاء" في الوقت الحاضر.

وعزا نادر سبب الحملة الراهنة على "القوات اللبنانية" كونها الطرف الأساس الذي يطرح مسألة وجود السلاح، وكونها الطرف الأقوى تنظيماً والأكبر شعبية. ولفت إلى ان دعوات ابعاد "القوات اللبنانية" عن طاولة الحوار واقالة وزرائها لا يمكن فصلها عن الحملة السابقة ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، موضحاً ان الهدف من هذه الحملات هو ضرب المواقع الوطنية الأساسية المطالبة بمنطق الدولة والمؤسسات والمتمسكة بالثوابت الوطنية وبالميثاق الوطني كما يجب ان يكون، اي احترام عقد الشراكة الحقيقية واحترام آراء الآخر".

وعن الإنتخابات البلدية، اعتبر نادر انها لم تقدم اي جديد عما شهدناه في الإنتخابات النيابية عام 2009، إلا انه أشار إلى تراجع ملموس لدى "التيار العوني" في بعض المناطق، بالإضافة إلى تراجع لمنطق العائلات. وأضاف: "الطابع العائلي والإنمائي تراجع أمام الطابع السياسي في أكثر من مكان، حيث طغت معارك تحديد الأحجام وتثبيت الوجود"، لافتاً إلى ان احترام الإستحقاقات في مواعيدها "شيء إيجابي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل