#adsense

قبرص الارثوذكسية بحكومتها وكنيستها تستعد لاستقبال اول بابا كاثوليكي

حجم الخط

استكملت قبرص الارثوذكسية بحكومتها وكنيستها الاستعدادات لاستقبال البابا بنديكتوس السادس عشر الجمعة، وسط اجواء من الانفتاح على الكنيسة الكاثوليكية، وعزم على لجم حركة المتطرفين الارثوذكس داخل الكنيسة وخارجها، الراغبين بالتشويش على هذه الزيارة.

وهي الزيارة الاولى في التاريخ لرأس الكنيسة الكاثوليكية الى قبرص وتأتي تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي ديمتري خريستوفياس ورئيس الاساقفة الارثوذكس في قبرص خريسوستوموس الثاني.

واعتبر الرئيس القبرصي مساء الثلاثاء في كلمة القاها خلال تدشين معرض في نيقوسيا تحت عنوان "قبرص وايطاليا في العصر البيزنطي" ان زيارة البابا الى قبرص "تسجل تحولا في العلاقات بين شعبي قبرص وايطاليا كما انها ستساهم في تطوير العلاقات التي هي اصلا وثيقة بالفاتيكان".
ولم يخف رئيس اساقفة قبرص المعروف بتشدده في الموقف من المشكلة القبرصية مع تركيا ترحيبه الشديد بهذه الزيارة وغضبه على المعترضين عليها. وقال في حديث لوكالة "فرانس برس": "هذه الزيارة ترتدي اهمية كبيرة بالنسبة الينا وسنستقبله بكل ترحاب واحترام" مذكّرا بانه سبق وزار الفاتيكان عام 2007 حيث استقبل "بكثير من الود والاحترام من قبل البابا وبنفس الود والاحترام سنستقبله هنا" في قبرص.

وردا على سؤال عن المعترضين على هذه الزيارة الذين هددوا بالنزول الى الشارع، قال خريسوستوموس الثاني: "قبرص مثل غيرها من الدول تضم بعض المتطرفين وعددهم في قبرص لا يتجاوز المئة شخص، كل ما يستطيعون القيام به هو بعض الضجيح" الا انه اعرب عن تخوفه من قدوم متطرفين معارضين لزيارة البابا من اليونان.

ولم يبد اي حزب قبرصي تحفظا على الزيارة وكانت ردود الفعل مرحبة بها.

واعتبر الاسقف الماروني في قبرص يوسف سويف ابرز الناشطين في الاعداد لهذه الزيارة، في حديث لوكالة "فرانس برس" ان البابا بزيارته "يتفقد الرعايا الكاثوليك في قبرص التي يقطنها الموارنة منذ نحو 1200 سنة وهو يهتم برعاياه الكاثوليك بمعزل عن العدد، والزيارة هي زيارة راع لابنائه". واضاف ان هناك بعدين للزيارة، "البعد المسكوني المتمثل باللقاء بين الكاثوليك والارثوذكس، والبعد العالمي المتمثل بتسليم بطاركة الشرق الكاثوليك وغالبيتهم من العرب، وثيقة "آلية العمل" للاعداد للمجمع المقدس حول الشرق الاوسط المقرر عقده في روما في تشرين الاول المقبل، والذي سيتطرق الى مصير المسيحيين في الشرق الاوسط وعلاقتهم بالديانتين الاسلامية واليهودية.
واوضح المطران سويف ان هناك نحو 20 لجنة تعمل منذ اشهر على انجاح الزيارة وهي تتناول الاتصال والاستقبال والبروتوكول والحالات الطارئة اضافة الى لجان للاهتمام بالتفاصيل اللوجستية في كل مكان يزوره البابا.

ويبلغ عدد الموارنة في قبرص نحو خمسة الاف في حين يبلغ عدد اللاتين الكاثوليك نحو الفين، في حين ان الغالبية الساحقة من السكان من المسيحيين الارثوذكس.

وشدد اسقف كيكوس نيكيفوروس في تصريح لوكالة "فرانس برس" على الطابع الانفتاحي لكنيسة قبرص الارثوذكسية، كاشفا ان رئيس الاساقفة خريسوستوموس الثاني "يجري اتصالات بعيدة عن الاضواء لعقد لقاء بين بطريرك روسيا كيريللوس والبابا". واعتبر ان زيارة البابا "ستكون مناسبة لنا للتعبير عن اعمق شعور بالاحترام والحب ازاء البابا وعبره لكاثوليك العالم" مضيفا: "لن تستطيع اي مجموعة قومية او متطرفة ان تشوش على علاقتنا التاريخية مع الكاثوليك ومع الموارنة واللاتين في قبرص".

واكد متحدث باسم الشرطة "التصميم على التدخل بقوة في حال حصول اي تجاوزات لها علاقة بزيارة البابا".
وابرز محطات زيارة البابا بين الرابع والسادس من حزيران قداس كبير في ملعب رياضي الاحد وزيارتان الى كنيستين مارونية ولاتينية اضافة الى زيارة كل من رئيس اساقفة قبرص ورئيس جمهوريتها.

المصدر:
AFP

خبر عاجل