يتواصل تدهور سعر صرف العملة لأوروبية اليوروعالمياً ومنذ وقت طويل، ويبدو أنه لم يعد أمامه مكان للسقوط فيه، ربما باستثناء العودة إلى الصعود، فهل يسترد اليورو عافيته؟
بالطبع المقارنة هنا مع العملة العالمية الأخرى، أي الدولار، حيث انخفض اليورو مقابل العملة الخضراء بحيث وصل الثلاثاء إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، عندما بلغ سعر اليورو 1.21 دولاراً، قبل أن يعود مرة أخرى إلى 1.23 دولاراً.
بعض الخبراء فوجئوا مرحبين بالصعود المفاجئ لليورو، رغم أن هذه الصحوة القصيرة لليورو ليست كما لو كان هناك أطنان "من الأخبار الجيدة" التي تبرر صحوته.
هذه الصحوة جاءت فيما قللت مؤسس فيتش للتصنيف الائتماني من تصنيف إسبانيا في وقت متأخر من الجمعة.
كما تأتي فيما حذر المصارف المركزية الأوروبية بينما كانت أسواق المال والأسهم الأميركية تغلق أبوابها، من إمكانية حدوث موجة ثانية من الخسائر في العام 2011 بسبب أزمة الديون في دول جنوب القارة الأوروبية.
الخبراء استغربوا استقرار اليورو عند سعر 1.22 دولاراً رغم العديد من الأمور السلبية التي حدثت للاقتصاد الأوروبي في الأيام القليلة الماضية، فيما يؤكد البعض من الخبراء أنه ربما مازال من المبكر الحكم على أن الوضع الأسوأ قد انتهى بالنسبة للعملة الأوروبية الموحدة.
فهم يشيرون إلى أن الأزمة المالية والاقتصادية في اليونان وإسبانيا والبرتغال لم تنته بعد، وأنها ستظل تخيم على الاقتصاد الأوروبي لوقت ليس بالقصير.
ويقول غاي لوباس، مدير وحدة الدخل الثابت في مؤسسة جاني مونتغمري سكوت بفيلادلفيا: "الأزمة (في دول جنوب أوروبا) ستستمر لشهور أخرى وأزمة الصناديق السيادية تحتاج إلى وقت أطول للحل."
وأشار لوباس إلى أن المستثمرين سيواصلون تجنب سندات اليورو والهرب إلى سندات الدولار، رغم عدم ثقتهم الكبيرة بالسندات الحكومية الأمريكية بالضرورة، وإنما لأن الأمر يتعلق فقط بأن وضع الدولار "أقل سوءاً من اليورو والسندات الأوروبية" على حد قوله.
على أن هذا التراجع في اليورو لم يؤثر على قطاع الصناعة الأميركي، رغم المحاذير من انعكاسات تراجع اليورو عالمياً، بعد موجة تحذيرات بشأن تحول الأزمة في جنوب أوروبا إلى أزمة عالمية.
كذلك فإنه من غير المحتمل أن "تنجح" أزمة الصناديق السيادية الأوروبية في وقف النمو الاقتصادي العالمي وانتعاشه، كما يشير بعض المحللين.