Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان يبقى الحلقة الاقوى واسرائيل الى تغيير داخلي ملح؟!

لم يقل احد ان الحل الاخر لمشكلة اسرائيل مع المجتمع الدولي يكمن بفتح النار على لبنان، فيما يجمع المراقبون على ان لبنان يبقى الحلقة الاقوى بالنسبة الى الادلة الحربية لحكومة بنيامين نتانياهو، من غير ان ينسى هؤلاء قدرة حزب الله على التكيف مع المتغيرات الاقليمية بالتوازن مع الثقل التركي الذي ظهر بعد الاعتداء على قافلة سفن الحرية اثناء توجهها الى غزة المحاصرة، وتأثير ذلك على مجريات الحرب او السلام طالما ان رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان قال ان "بلاده في غير وارد تقبل اي خطأ اسرائيلي مقصود او طارئ" . وتشديد اردوغان على نيته "محاسبة اسرائيل على ما ارتكبته بحق قافلة الحرية" (…)

والذين فاجأهم التحدي التركي قالوا ان "رسالة اردوغان قد وصلت الى واشنطن وان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما مطالبة بموقف عاجل قبل ان تتطور الامور الى ما يتحاوز قطع العلاقات بين انقرة وتل ابيب، لاسيما ان دولا اوروبية قد فهمت التهديد التركي بأسرع مما فهمته اميركا (…) وهي بدأت تحركا واسعا لتجنب تفاقم الامور باتجاه الاسوأ!

وفي رأي مصادر ديبلوماسية مطلعة ان مؤتمر وزراء الخارجية العرب في اجتماعه الطارئ اليوم في القاهرة مرشح لان يأخذ في الاعتبار تصرفات اسرائيل المدانة وعلى اساس ان يعلن صرف النـظر عن فكرة السلام التي صدرت عن قمة بيروت. وهذا التصور لن يكون بعيدا عن الاخذ بوجهة نظـر تركيا حتى ولو بلغ التوتر حد استخدام السلاح في المنطقة.

وهناك رأي آخر له علاقة بالتأثير الايراني في مجريات الامور الاقليمية حيث لن "تتوانى طهران عن دعم تركيا في كل ما من شأنه الاضرار بمصالح اميركا بما في ذلك صرف النظر نهائيا عن البحث مجددا في الملف النووي الايراني بمعزل عن الملف النووي الاسرائيلي الذي كانت واشنطن ولا تزال تنظر اليه وكأنه في صلب ترسانتها الاستراتيجية!

ولجهة الاعلام التركية التي رفعت في اكثر من دولة عربية، بالتزامن مع رفع اعلام حزب الله في المنطقة وعند الاتراك، فان البعض قد اعطى هذه المشاهدات ابعادا سياسية لا بد وان تتفاقم لغير مصلحة الاميركيين وضد مزاعم واشنطن التي طال انشغالها على الخلافات العربية – العربية لابعاد الضوء عن ارتكابات اسرائيل وجرائمها وانتهاكاتها.

وفي المقابل، هناك احاديث عن امكان حصول تحولات سياسية في عدد من الدول العربية على خلفية النظرة الى اسرائيل والعلاقة معها.

والمقصود هنا بالتحديد مصر والاردن، بعد سقوط الرهان على احداث تقارب بين العراق واسرائيل عشية الاعداد للانسحاب الاميركي – الاجنبي من العراق. وهذه النقطة بالذات لها مدلولها السياسي – الاقليمي والدولي مع كل ما تعنيه بالنسبة الى حصول متغيرات غير مستبعدة في حال لم تنجح مساعي تهدئة الشارع العربي.

وهناك من يسأل عما يمكن للاميركيين فعله في حال عادت الحماوة العسكرية – الامنية الى الحدود المتاخمة لاسرائيل، بعدما تفاقمت المؤثرات التركية الضاغطة من جهة وتراجع التفاهم العربي – العربي الى ادنى مستوياته، فضلا عن الحال السائدة بين السلطة الفلسطينية والفصائل الرافضة لاي مشروع قد يسمح باستئناف التفاوض مباشرة او غير مباشرة!

وفي رأي المراقبين ان مرحلة ما بعد حادثة "اسطول الحرية" لن تكون كمرحلة ما سبقها، الامر الذي يعزز عوامل التحدي من جانب تركيا خصوصا والعرب عموما، الا في حال اختلفت الحسابات الاميركية على اساس قلب الطاولة الاسرائيلية لغير مصلحة حكومة نتانياهو، حيث يقال ان مجالات العودة الى حكومة معارضة قد تكون افضل لاسرائيل على المدى الطويل؟!

Exit mobile version