#adsense

لجنة تحقيق دولية مستقلة في قضية الإعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية” وتوقّع تقرير على غرار غولدستون

حجم الخط

ساهم لبنان في الاتصالات الديبلوماسية الكثيفة التي جرت في اروقة "مجلس حقوق الانسان" في مقر الامم المتحدة بجنيف والتي انتجت قراراً نص على تشكيل "لجنة تحقيق دولية" مستقلة مهمتها تقصي الحقائق حول خرق اسرائيل لـ"القانون الدولي الانساني" و"قانون حقوق الانسان" بشن وحدة من الكوماندوس التابع لجيشها النظامي هجوماً على "أسطول الحرية" الذي ضم ست سفن قادتها سفينة "مافي مرمرة" التركية وعلى متنها نحو 600 ناشط من 40 دولة، محملة مساعدات انسانية الى سكان غزة. وقد مثل لبنان مندوبته لدى الامم المتحدة في جنيف السفيرة نجلا عساكر التي شاركت في اتصالات سبقت الجلسات الثلاث التي عقدها المجلس يومي الاثنين والثلثاء الماضيين.

وتمحورت الاتصالات على مشروع قرار ينص على انشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مع المجموعات الجغرافية التي يتألف من دولها اعضاء المجلس الممثلون في منظمة حقوق الانسان، ولبنان ليس حاليا عضواً في المجلس بل في منظمة "دول عدم الانحياز" و"منظمة المؤتمر الاسلامي".

وطالب لبنان والدول العربية ودول اخرى باصدار قرار قوي يدين التدخل العسكري الاسرائيلي في المياه الدولية ضد مدنيين وسفن مدنية في مهمة انسانية. وتضمن المشروع دعوة المجلس اسرائيل الى فك حصارها عن غزة وعن سائر الاراضي المحتلة فوراً، والتشديد على ضرورة تعاونها مع الصليب الاحمر الدولي وعلى توجيه ادانة شديدة اللهجة للتدخل العسكري الاسرائيلي. واخذ واضعو القرار في الاعتبار ليس ردة فعل المواقف الرسمية فحسب بل ايضا ردة فعل الشارع العربي والتركي.

ورفض المندوب الاميركي وآخرون يدورون في فلكه مسودة هذا المشروع بحجة ان ما من داع ليتخذ المجلس قرارا ذا نبرة عالية اكثر من البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن. ودعما لرفضه اوضح ان مجلس الامن لم يطالب بانهاء الحصار عن غزة ولا بانشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة، وانما بلجنة تحقيق اسرائيلية تنجز مهمتها بشفافية.

واقترح واضعو مسودة القرار طرحها على التصويت وفقا للنظام متأكدين من امرارها ومن نفاذ القرار لان ليس في التصويت حق النقض من اية دولة، كما الحال في مجلس الامن، وارادوا قراراً قوياً وليس ضعيفا نظرا الى بشاعة المجزرة التي ارتكبت، فحققوا نجاحاً كبيراً بموافقة 32 من اصل 46 عضوا في المجلس.

وادت عملية الاقتراع الى معارضة ثلاث دول للقرار هي اميركا وايطاليا والمجر. كما افرزت ايضا انقساما بين الدول الاوروبية بين معارضة ومؤيدة وممتنعة. اما الدول التي امتنعت عن التصويت فهي: فرنسا، وبريطانيا، بلجيكا، المجر، سلوفاكيا واوكرانيا واليابان وجمهورية كوريا، ومن الدول الافريقية بوركينا فاسو. وضغطت اميركا على عدد من الدول الافريقية فغاب مندوبو مدغشقر والكاميرون وزامبيا.

واما الدول التي صوتت مع القرار، فهي وفق الترتيب الابجدي: انغولا، الارجنتين، البحرين، بنغلادش، بوليفيا، بوسنيا ارزيغوفيا، البرازيل، تشيلي، الصين، كوبا، جيبوتي، مصر، الغابون، غانا، الهند، اندونيسيا، الاردن، كردستان، موريشيوس (جزر)، المكسيك، نيكاراغوا، نيجيريا، نروج، باكستان، الفيليبين، قطر، روسيا، السعودية، السنغال، سلوفاكيا، جنوب افريقيا والاوروغواي.

وافادت مصادر ديبلوماسية ان المرحلة التالية بعد اقرار المشروع هي ان رئيس "مجلس حقوق الانسان" مندوب بلجيكا سيبدأ اتصالاته من اجل اختيار شخصية للتوجه الى اسرائيل لاجراء تحقيق موسع حول المجزرة الاسرائيلية ووضع تقرير مفصل عن المسببين لها وتسميتهم. وبعد ذلك يقرر المجلس الخطوة الجديدة بارسال هذا التقرير الى مجلس الامن او الى الجمعية العمومية للامم المتحدة.

وتوقعت المصادر تقريراً جديداً على غرار تقرير "غولدستون" ضد اسرائيل حول حرب غزة والارتكابات التي قام بها جيشها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل