اتفق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ في القاهرة الأربعاء لبحث إجراءات الرد على الهجوم الاسرائيلي الاثنين في المياه الدولية على "اسطول الحرية" على رفع موضوع كسر الحصار الاسرائيلي على غزة الى مجلس الامن الدولي، وعلى توجيه رسالة غير معلنة الى واشنطن تتضمن موقف الدول العربية من المفاوضات مع اسرائيل. وقرروا تأجيل موضوع المبادرة العربية للسلام الى الاجتماع المقبل للقادة العرب.
وانعقد الاجتماع الوزاري بحضور 12 وزير خارجية من بينهم وزراء خارجية سوريا ومصر والاردن وسلطنة عمان والسلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، وغاب عنه خصوصا وزير الخارجية السعودي.
وكان مجلس الجامعة عقد اجتماعين مطولين على مستوى المندوبين مساء الثلثاء وبعد ظهر الأربعاء لاعداد مشروع القرار الذي سيعرض على الوزراء.
وطالب مندوب سوريا لدى الجامعة العربية يوسف احمد باتخاذ سلسلة من الاجراءات للرد على الهجوم الاسرائيلي من بينها "تفعيل القرارات العربية بفك الحصار عن قطاع غزة ورفع الغطاء العربي عن المفاوضات غير المباشرة التي تجريها السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية او تأييد قرار فلسطيني بوقف هذه المفاوضات وتنفيذ قرار قمة سرت بوقف كافة اشكال التطبيع بين الدول العربية والجانب الاسرائيلي".
وشهد اجتماع المندوبين خلافات في ما بين الدول العربية بشأن قطع العلاقات مع الجانب الإسرائيلي وبشأن سحب المبادرة العربية للسلام بعد طول انتظار للقبول الإسرائيلي بها.
واستبقت مصر، التي كانت تواجه انتقادات بالمشاركة جزئيا في الحصار لاغلاقها معبر رفح وفتحه في شكل استئنائي من حين الى اخر، اجتماعات الوزراء واعلنت فتح معبر رفح الى اجل غير مسمى امام حركة الاشخاص ومواد الاغاثة لاسباب انسانية.
وناقش وزراء الخارجية العرب كذلك التحرك على الصعيد القانوني لملاحقة القادة الاسرائيليين المسؤولين عن الهجوم على اسطول الحرية امام الهيئات القضائية الدولية.
واشارت مذكرة عرضتها الامانة العامة للجامعة العربية على المندوبين الدائمين الى ان "المادة 15 من القانون الجنائي الدولي تتيح للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق تلقائيا في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة".