أعلن عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ألا ذريعة لاسرائيل لمهاجمة أسطول الحري، مشيرا إلى أن مجلس الأمن استجاب للتنديدات العالمية عبر عقد جلسة طارئة وإصدار قرار بهذا الشأن.
وردا على كلام عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، وفي حديث لـ"تلفزيون لبنان"، أوضح زهرا أن لم يستعمل لا سلاح ولا مقاومة بوجه اسرائيل على متن الأسطول، وقال: "الاعتداء لم يكسر بالسلاح بل بالمطالبة السلمية، وأطالب الموسوي بإثبات وجهة نظره التي لم تكن دقيقة، إذ ما جعل اسرائيل تنكفئ لم يكن السلاح بل الأعمال الانسانية"، مؤكدا أن لو أطلقت رصاصة واحدة على القوات الاسرائيلية لأصدر حق الفيتو وحتى عدم إصدار القرار الرئاسي.
واعتبر زهرا أن لبنان لم ينتهِ من نتائج حرب تموز 2006، مشيرا أن في وقت يقوم وزير الزراعة حسين الحاج حسن برعاية تسليم 30 مبنى في الضاحية هناك الآلاف الذين لم يحصلوا لا على المساعدات ولا حتى على منازل تأويهم حتى الآن، ولافتا إلى أن لبنان تراجع اقتصاديا، وطلب المساعدات عدا الخسارة الانسانية، وتساءل: "بالمقارنة بين خسارة اسرائيل ولبنان، من انتصر؟"، مبديا تقديره للشهداء وموضا أن هذه الحرب لم تحرر شبر أرض واحد من لبنان بل حررت أسيرين ودفّعت لبنان 1200 شهيد.
وأكد زهرا أن المقاوم كانت مقدسة حتى العام 2000 على الرغم من أنها أصبحت إسلامية في وقت من الأوقات، وقال: " بعد العام 2000 لم يقم "حزب الله" بأي تحرير من الأراضي، ولم يعد مقبولا رهن لبنان، شعبه واستقلاله لضرورة تعزيز فكرة "الجيش والشعب والمقاومة"، موضحا أن "القوات" كانت واضحة منذ البدء بالنسبة لهذه الفكرة إذ اعترضت عليها وشددت عل ضرورة حصر السلطة العسكرية بيد الدولة، وأضاف: "دعوة البعض لنا إذا كنا غير موافقين على هذا البند للخروج من الحكومة هي مزحة كبيرة جدا".
وأشار زهرا إلى أن طاولة الحوار تحولت إلى الكلام عن الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، مبديا حرص "القوات" على طرح الأفكار بطريقة سلمية، وتابع: " نعتبر الدولة موجودة حتى ولو بالحد الأدنى لذلك يجب حصر القرار بيد الدولة، إذ إن سلاح المقاومة ضروري لكن يجب وضع قراره بيد الدولة وليس بيد استفرادي اقليمي، ونحن نوليه أهمية ليكون موردا للجيش، إذ قد يبقى عناصر "حزب الله" مسلحون لكن فليكونوا بتصرف الجيش".
وتوجه زهرا إلى قوى "8 آذار"، واضعا أمامها خيارين إما بناء الدولة الموحدة في لبنان أو عدم تيسير سبل بناء الدولة وثقتها، لافتا إلى أن قرار بيع الكلام حتى قيام هذه الدولة يؤدي إلى عم بنائها وغياب الثقة عنها، وأكد أنه يدعم كل من يريد استمرار الدولة وتقدمها، وقال: "من يريد عدم قيام الدولة هو مفهوم خاطئ".
وبالنسبة لعلاقة "القوات" برئيس الجمهورية ميشال سليمان، وصف زهرا العلاقة بالممتازة، موضحا أن ثقتها بسليمان ستبقى قائمة، ومعتبرا أن الرئيس ليس رئيسا عاديا إذ أعاد الثقة لهذا الموقع الذي على الرغم من أهميته أعاد سليمان أهمية أكبر له، وتابع: "عندما نتمنى على الرئيس أل يتبنى موقفا لفريق دون الآخر هو كي لا يصل الرئيس إلى انتقادٍ حقيقي لأنه لا يمكن أن يتعرض إلى أي انتقاد".
أما في ما يتعلق بمهاجمة "القوات"، أعلن زهرا أن "الحزب" لم يوصف يوما بالأخلاقيات السياسية العاطلة إذ إن الفترة الأليمة قبل ال2005 لم تكن محصوة بشخص سمير جعجع ولا ب"القوات" لأن الجميع كان مشاركا، وأوضح أن أدبيات الحرب شيء وأدبيات السلام شيء آخر، مؤكدا أن "القوات" ليست نادمة على مطالبتها باتفاق الطائف ولا على دفعها ثمن تحقيقه، إذ إنها ما تزال مصرة عليه وقال: "إذا كانت تشوبه بعض الثغرات فلنغيرها فهو ليس الإنجيل ولا القرآن"، مشيرا إلى أن "القوات" هي الوحيدة التي حوسبت على أخطاء لم ترتكبها، وأضاف: "كل من يريد الكلام عن ما قبل الطائف فلنفتح ملفاتنا جميعا أو فليعتبر أننا تصالحنا بعد الطائف".
بالنسبة لكلام رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، أوضح زهرا أن المصالحة المسيحية – المسيحية كانت مطروحة من قبل، وبعدها طرحها الرئيس سليمان لكنها لم تتم، وأضاف: "نحن نعرف الجو الذي يستهدفنا وذلك لسبب وجهة نظرنا بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية من ناحية والسلاح من ناحية أخرى، فهم يعتبرون "القوات" أنها الوحيدة العاصية لكنني أراها مميزة".
وتمنى زهرا ألا تلدع "القوات" مرة ثانية من نفس الجحر بسبب الوجود السوري، مؤكدا ما تم تحقيقه من علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا، ومشددا على عودة المعتقلين اللبنانيين من سوريا، وقال: "نعرف ثقافة "حزب البعث" بالنسبة إلينا إذ إن الحوار عندهم هو الحوار مع أنفسهم واليوم نحن نتطلع إلى ثقافة جدية بالاعتراف بالآخر"، وأضاف: "من ينطق باسم سوري؟ أفضل سماع وجهة نظر سوريا عبر إعلامها ورؤسائها".
أما في ما يتعلق بالانتخابات البلدية في شكا، فأوضح زهرا أن رئيس البلدية الحالي لديه موظفون ينتمون لـ"الكتائب" و"القوات" لكن غير ملتزمين، ومن الطبيعي ألا يتخلوا عن مديرهم، ولافتا إلى أن الانتخابات البلدية لم تكن لـ"تصفية وفلترة" المحازبين، وقال: "في قرى الشريط الحدودي لم تستطع "قوى 8 آذار" مشاركتنا بأي بلدية، وحضورنا في قرى شرق صيدا لا يمكن أن يتظهر في البلديات والانتخابات النيابية لأنهم كانوا مقموعين في السابق واليوم عادوا ليعبروا عن آرائهم ولو بطريقة بسيطة".