وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والوفد المرافق إلى مطار لارنكا الدولي للمشاركة في استقبال قداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر.
و توجه إلى دار المطرانية المارونية في نيقوسيا يرافقه راعي أبرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف، حيث كان في استقباله حشد من أبناء الطائفة. وعلى وقع التصفيق والترانيم الدينية وفق الطقس السرياني، دخل البطريرك صفير كنيسة المطرانية، وأدى صلاة الشكر بمعاونة لفيف من المطارنة والكهنة.
وبعد استراحة قصيرة في صالون المطرانية، انتقل البطريرك صفير والوفد المرافق إلى كاتدرائية سيدة النعم المارونية في وسط نيقوسيا، وهي تعتبر أكبر وأقدم كاتدرائيات المدينة، حيث استقبل بالتصفيق الحار لدى دخولها من قبل حشد كبير من موارنة قبرص.
وقبل بدء الصلاة، بارك البطريرك صفير الكاتدرائية والمؤمنين، وأدى صلاة مشتركة في حضور السفير البابوي في قبرص المونسينيور أنطونيو فرانكو، القائم بأعمال السفارة اللبنانية في قبرص قسطنطين تابت، النائب الماروني في البرلمان القبرصي جورجي حاجي روسو، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عيد الشدراوي وعقيلته هيفا وأعضاء المؤسسة المارونية للانتشار، ووفد من المجلس العام الماروني والإعلاميين المرافقين.
وألقى المطران سويف كلمة رحب في مستهلها بالبطريرك صفير والوفد المرافق. ثم القى البطريرك صفير كلمة رحب فيها بالسفير البابوي في قبرص وبأبناء الطائفة، مبديا سروره بزيارة قبرص لاستقباله قداسة البابا.
واكد إن العلاقة بين لبنان وقبرص تاريخية ووثيقة وثابتة، وتوطدت أكثر فأكثر على مر السنوات. إن لبنان وقبرص متشابهان في أوجه عدة، وعندما كان يتعرض أحد من البلدين للمشاكل كان يجد المساعدة من البلد الآخر، والتاريخ شاهد على ذلك. إن الموارنة أتوا من البترون إلى قبرص، وهناك العديد من البلدات القبرصية تحمل أسماء لبلدات لبنانية.
واضاف "نهنئكم على زيارة قداسة البابا لجزيرتكم، ونسأل الله أن تؤدي هذه الزيارة إلى علاقات أوسع وأمتن بين بلدينا وشعبينا. وإننا نسأل الله أن يبارككم ويقودكم إلى ما فيه خير بلدكم".
من ناحيته، رحب النائب روسو بالبطريرك صفير، وذكر إن الموارنة في قبرص يحاولون التعالي على جراحهم بعد عام 1974، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، وللأسف فإن 97 في المئة من الموارنة في قبرص ما زالوا لاجئين إذ أنهم هجروا من بلدات عديدة.
وناشد البطريرك صفير إيصال صوتهم إلى من يلزم، ولا سيما أنه سيلتقي قداسة البابا لحل مشكلتهم.
بعدها، انتقل البطريرك صفير والوفد المرافق إلى دار الراهبات الأنطونيات حيث أقيم استقبال على شرف البطريرك صفير.