#adsense

مسلسل..

حجم الخط

تفرض مقدّمات الحشمة الأخلاقية والسياسية والإنسانية والمصيرية والتعتيرية يا إخوان، أن يظل الاهتمام منصبّاً ومركّزاً ومُنيشناً على غزة واهلها وإسرائيل وأعمالها، وتركيا وغضبها وانفعالها لكرامتها المجروحة ولدماء أبنائها الأعزاء المسفوكة في بحر الظلم والعسف.

وتفرض طبائع الخلق في الإجمال بعد ذلك، النظر الى الأمور والشؤون بشيء من الانشراح والانبساط والحبور والسرور، والابتعاد قدر الإمكان عن النكد وتقطيب الحاجبين، وزمّ الشفتين، والنفخ في الخدين، والإحمرار في الوجنتين، وما الى ذلك من موجبات قد تحيل العمر الطري الى إقامة دائمة في مصيبة أو اثنتين.

.. لكن ما العمل، إذا كان الجنرال قاهر الحشاشين، فيلدمارشال البلديات والمختارين، مصراً على أن يبث على موجات الأثير كل نهار إثنين أو ثلاثاء بعد الظهر وبعد الأكل، عصارة إبداعاته اللغوية والسياسية والأخلاقية، موزعاً إياها مجاناً على الناس بلا استئذان أو ضوابط تفرضها متطلبات العمل في الشأن العام، ومرفقاً إياها ببرامج خلاصية تطال أحوال الدولة وناسها، وطريقة العمل المثلى في كل شاردة وواردة، وذاهبة وآتية، ونائمة وقائمة، وقاعدة وواقفة، ونازلة وطالعة؟

لا يتواضع، ولا يركن الى أي باب يؤدي الى أي منطق طبيعي: يطبّل ويزمّر لأن صهره سند ظهره فاز في بلدته في موقعة البلديات، و"ينسى" أن كل باقي المنطقة المحيطة ظلّت عند أهلها، وزحّطته مع صهره وادعاءاته وكل عدة البلف والتفنيص وادعاء امتلاك المكرمات وأبوّة مطالع الحكمة وآليات الحكم.

مهضوم بالتقسيط قاهر الحشاشين، فيلدمارشال البلديات والمختارين. يريدنا أن نتغاضى عن أداء قدمه على مدى شهر كامل لا يليق بعريف في السياسة: نَطح من دون أن يدعوه أحد جبيل وقلعتها وعائلاتها، وفي ظنّه أنه يُصارع رئيس البلاد والعباد فلم يحصد إلا الخيبة. وادعى أن التصويت لممثله هو استفتاء له وعليه في زحلة فلم يحصد إلا مراره الفراق عن خلاّن وحلفاء، وادعى بعد ذلك أن المخاتير في الأشرفية وجوارها استفتاء أيضاً على حضوره وسياسته فلم يحصد إلا الخذلان. ركّب تحالفات هجينة في المتن وفي ظنّه أنه سيأكل رأس ميشال المر، فعلّمه أبو الياس درساً في فن الانتخابات والتحالفات والولاءات، حاول أن يصطدم بدير القمر وأهلها فعلّمته أن إسمها أحلى من تيّاره.. ثم حط رأسه من دون أن يلكشه أحد بنهاد نوفل في كسروان، فحصد قمحاً لا يصلح للعجن وبقي نهاد نوفل في مكانه… بل هو طلع من كل الاتحادات البلدية في طول لبنان وعرضه بأكثر الأصفار صفراً… وذلك قبل أن "ينسى" أن حلفاءه في المناطق، كلٌ على هواه، تركوه خارج الدار كي لا يمد يده الى الصحن ويروح بعد ذلك يدّعي أن الصحن له، بل أن الدار بمن فيها مطوّبة بإسمه!

يُقال راهناً أنه في صدد مراجعة حساباته مع حلفائه وحلفاء حلفائه قبل أخصامه، وعندما يخلّص على الجميع سيّركّ على الوضع الداخلي في تيّاره… بانتظار أن يُقال لنا، في مناسبة كريمة قريبة، أنه قرر أيضاً أن يصفّي حساباته مع عناصر تيّاره، علماً أنه كان بدأ في ذلك مع من رافقه في الحلوة والمرّة، وفي أيام التأسيس الصعبة. المهم أن يبقى الصهر سند الظهر والباقي تفاصيل.
مسلسل جميل، خصوصاً وأنه يأتي قبل المونديال… عجّل مون جنرال، كفّي عالباقي!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل