#adsense

جعجع يثير الرعب!

حجم الخط

يفقد صحافيو جريدة "الاخبار" أعصابهم واتزانهم الصحفي، كلما تعلّق الامر بالدكتور سمير جعجع!

يدخل "الحكيم" الى مسام عصبيتهم، ويستنفر أجهزة الانذار فيها، فيتحوّلون الى مقاتلين من دون سلاح ولا قضية، تائهين في حقل الغضب والحقد، فيبدأون الرماية، ولا يصيبون الا أنفسهم.

حليف رئيس الحكومة "الاثقل من الرصاص"، بحسب وصف الصحافي فداء عيتاني (لقراءة المقال اضغط هنا)، هو فعلا أثقل من الرصاص، وكلامه مدافع من العيار الثقيل، ومواقفه حال حرب متكاملة، لذلك كيفما تحرك يفتعل المشكلات والازمات، وهذا صحيح!

فهذا الحليف المزعج، يصوّب مسار الجمهورية حين تنحرف باتجاه المواقف المدمرة، كما حصل اثر انتقاده لموقف رئيس البلاد من سلاح حزب الله. فنطق باسم اكثر من نصف اللبنانيين سواء أعجب الامر الثلث المتبقي ام لا.

والحليف المزعج يثير المشكلات وسيبقى يثيرها ما دام ينبض إيمانا بلبنان، وما دام حزب الله يفتعل بالبلاد والعباد، تحت ستار مقاومة العدو، الذي حتى ولو انتصر كما يحاول الايحاء دائما، سيبقى يستنبط الذرائع لمبرر وجوده، تمهيدا لتلك الجمهورية الفقهية، التي سيصبح عيتاني وامثاله أوّل ضحاياها وأول المطالبين بزوالها، اذا حصلت، ولن تحصل طالما هناك ذاك الحليف الثقيل وامثاله في 14 اذار وأوّلهم رئيس الحكومة!

الرجل عبقري لبقائه حيا حتى الان. طبعا وأكيد أكيد أكيد، هو عبقري كما الكثير من قيادات 14 اذار، وذلك ليس بفضل "عبقريتهم" المفترضة، انما بفضل العناية الالهية، التي نجّتهم حتى الان، من غدر مجرمين، ما زالوا يسرحون ويمرحون بيننا، وينتظرون اللحظة المناسبة للانقضاض، على من رفضوا ثقافة الموت والاذعان لسلطة السلطان. هؤلاء رفضوا ويرفضون أن يكون المجرم سلطانا على وطنهم وناسهم، هم اذن عباقرة في البقاء أحياء. وأعرف ان الامر يزعج كثيرا عيتاني وأمثاله! ما إلك الا ربّك تشكي له همّك عندما تلقاه بعد عمر طويل…

مستواه صفر بالتكتيك السياسي وتقديم الانجازات! هذه ملاحظة ممتازة. وأنا أضيف اليه صفر مكعّب كمان! فالحليف الثقيل بسبب "فشله" في التكتيك السياسي، اجتاح غالبية بلديات لبنان، ونصفها ممن كان محسوبا على عون او 8 اذار، وحتى في البلديات غير المحسوبة على القوات، له فيها على الاقل عضوان او ثلاثة عدا عن المخاتير. واكبر دليل اخر على فشله في التكتيك وتقديم الانجازات، انه الوحيد الذي يجاهر بمعارضته لسلاح حزب الله، وان تلك المجاهرة هي الوحيدة التي تذكّر العالم، بان لبنان بلد ديمقراطي بالاساس، وما زال يناضل من اجل الحفاظ على نظامه الحر، وان الشعب اللبناني ليس منصهرا مع المقاومة كما يحاول أسياد عيتاني الايحاء، ما دفع بالشقيقة لاستنفار رجالاتها الاوفياء، فهبّوا للدفاع عنها، واستنفر حسن نصرالله وميشال عون، واولئك المنتفضين من غبار العمالة أمثال ناصر قنديل وعاصم قانصو وأشباههم. اذن هو فعلا حليف مزعج.

الحليف الحريص على العلاقات مع اميركا. طبعا وألف طبعا. اما بالنسبة للصداقة مع حاجب في السفارة الاميركية، فحتى الان جعجع غير مضطر لها، لان صداقته مع السفيرة ميشال سيسون وقبلها جيفري فيلتمان، لم تفسح له في المجال لتوسيع نطاق صداقاته في السفارة، ولا تدعه في حاجة الى وساطة الحاجب هناك، علما ان حاجب السفارة موظف لدى دولة عظيمة، وعيتاني بوق موظف لدى تنظيم، موظف لدى دولة، أمعنت في ارهاب لبنان ولا تزال ولنا بذمتها- فيمنا لنا – على الاقل 300 معتقل والكثيييييييير من الشهداء.

الحليف ضيف ثقيل على الدول العربية! هنا نعارض الزميل، لان عند الدول العربية لا ضيف ثقيل، فالجماعة مشهود لهم بكرم الضيافة، سواء أكان الضيف ثقيلا ام مهضوما! ربما لان الزميل في جريدة الاخبار، يعرف يقينا علاقة جعجع الطيبة بالدول العربية، وخصوصا وتحديدا قطر والكويت والسعودية، لذلك تزعجه هذه الحقيقة وتزعج ناسه، فحوّلها الى علاقة مالية من باب التبعية والتزلف. أمر طبيعي، اذ هي سياسة الجريدة التي يكتب فيها وسياسة زعمائه، وأكثر من ذلك يعرف عيتاني ان خلال مؤتمر الدوحة نشات صداقة متينة بين جعجع وأمير قطر ووزير خارجيتها، وابدى الزعيمان اعجابهما بالفكر الاستراتيجي لجعجع، وبعد المؤتمر كان للطرفين زيارات متبادلة، والصداقة مستمرة حتى الان. اما عن الاموال المتدفقة علينا من السعودية او الكويت، وان كان في الامر اساءة للدولتين، اذ ما اعتادتا تمويل احزاب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، لكن لو كانت هي الحال، لكانت حال العيتاني وأمثاله بالويل، لانهم لن يناموا الليل خشية ان تكون القوات تشتري وتخزّن السلاح، ولكان عيتاني وأمثاله يقضون وقتهم ذهابا وايابا الى… الحمامات!

الحليف "يستميت" لفتح خطوط سرية مع سوريا، لكنه فشل يا حرام بعدما صدّته سوريا!

لو كان الحليف أوحى، مجرّد ايحاء، انه يريد فتح خطوط الى هناك، لما كان العيتاني وتلك الابواق، يشنّون تلك الحملات الشعواء عليه، لانه يرفض حتى الساعة فتح خطوط، ما دامت الحنون تحنّ علينا بدعم اللا استقرار في بلادنا.

اما المراهنة على ضربة اسرائيلية للبنان، او ضربة اميركية لايران، او على المحكمة الدولية لتغيير موازين القوى لصالحه، كلام مرصوص مكرر سخيف، وكأن عيتاني وضع الاسطوانة اياها منذ أعوام، والفارق انها صارت مع تقنيات العصر سي دي… تكلم في السياسة يا ابني وبنضوج وليس بحقد.

هنا قد أعجز عن الاجابة، اذ يقول العيتاني ان جعجع لا يمانع في التعاون مع مجموعات قتالية في الشمال لينال رضى الشارع السني! اين الصلة وما علاقة تلك المجموعات "القتالية" تحديدا ومن تقاتل تلك المجموعات اساسا؟! حقيقة لم أفهم المقصود، لكن أعرف ان شعبية جعجع في الشارع السني، ما عادت في حاجة الى وسيط، كما شعبية رئيس الحكومة في الشارع المسيحي. هم يقولون ان جعجع حليف شريف، ونحن نقول الحريري حليف صادق.

أعجبني المقال جدا. أعجبتني هذه العصبية المسمومة، التي، وكما العقرب، لا تقتل الا صاحبها.

كل ما نتمناه ان تواصلوا الحملة على الدكتور سمير جعجع والقوات اللبنانية، لان الهجوم يوحي بمقدار الرهبة التي يتركها الحكيم كلما أطلّ وصرّح. والاهم من ذلك، ان في كل هجوم عليه، مقدار كبير من الحقد الاعمى، لان الرجل يقول الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة التي تحرر، لذلك أنتم مذعورون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل