#adsense

بخصوص… سليمان “الزغير”

حجم الخط

أما وقد انتهت الانتخابات البلدية في محافظة الشمال، وتحديدا في قضاء زغرتا- الزاوية، لا ضير من تسليط الضوء على عنوان "النفس" الذي تحدث عنه النائب سليمان فرنجية "الزغير" كما يلقبه اللبنانيون. ففرنجية تحدث عن "النفس" الذي يبثه رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، ولا بدّ أن نشرح له ماهية هذا "النفس" لعله يفهم يوما ما.

"النفس" الذي يبثه سمير جعجع فينا وفي الشريحة الكبرى من اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، هو "النفس" السيادي الذي لا يقبل أي مساومة على المبادئ والثوابت والمسلمات. هي روح المقاومة الحقيقية من أجل لبنان سيّد، حرّ مستقل، لا يرهن قراره لدى آل الأسد ولا تأتيه التعليمات من خارج الحدود، من حيث تمّ إلباسه العباءة الشامية الأصلية.

"النفس" الذي يروّج له سمير جعجع هو طاعة الكنيسة والبقاء في فيء بكركي التي أعطي لسيّدها مجد لبنان، وليس "نفس" التعرّض للكنيسة المارونية ودورها التاريخي وشتم آباء الكنيسة وإطلاق النعوت الشنيعة بحق الأحبار الموارنة.

المشكلة مع سليمان "الزغير" أنه اعتاد أن يطيع أسياده السوريين على حساب لبنان. وكم من مرّة سمعه البعض يسأل نفسه: "هل يأتي يوم ويعتبرني الرئيس بشار الأسد أهلا لكي أصبح رئيس جمهورية لبنان؟".

نعم كل طموح سليمان "الزغير" أن يصبح "كبيرا" في عيني رئيسه بشار الأسد وليس في عيون اللبنانيين. ولذلك لا مشكلة بالنسبة إليه أن يعيث كل أنواع الفساد في المجتمع اللبناني: "هدر" 23 ألف رقم مميز للسيارات لإرضاء "زبائنيته السياسية"… وما المشكلة؟ نشر "ثقافة" البينغو في كل زاوية وحيّ في مختلف المناطق المسيحية… لم لا؟ المهم أن تزيد شعبية "البيك" الطامح الى أن ينتقل من وزارة الداخلية التي عيّنه فيها السوريون الى رئاسة الجمهورية… فإذا به ينتقل الى منزله ليس أكثر بعدما تمّ استعماله كوزير "يا غافل إلك الله" في جريمة العصر المتمثلة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وإزاء العقد المتزايدة لدى فرنجية، بات كأي طفل صغير يريد أن يخرّب ما حوله ليلفت الانتباه الى أنه موجود. هذا هو "نفس" فرنجية.

المطلوب شتم البطريرك الماروني، فيتبرّع فرنجية "الزغير" لينال رضى أسياده ويثبت أنه موجود… و"أنت البطرك يا سليمان".
لا أحد يعيره اهتماما؟ لذا يهاجم "القوات" وسمير جعجع ليتحدث الإعلام عنه.

يعاني مشكلة تقلّص في الأحجام بعدما لم يجد أي عنصر يجلسه في مكاتب صورية استأجرها لـ"المردة" في مناطق جبل لبنان، وبعدما انتهى وجوده المصطنع في البترون، ويكاد يضمحل في الكورة؟ إذا لا بدّ من أن يرسل أحدهم من زغرتا ليفتعل إشكالا مع "القوات" في الكورة… ولو دمويا. المهم أن يبقى موجودا وبأي طريقة.

لكم يكرّر التاريخ نفسه: في العام 1978 يتم إرسال فؤاد جبرايل فرنجية الى شكا لاغتيال المسؤول الكتائبي جود البايع. وفي العام 2005 يتم إرسال يوسف وجيه فرنجية الى ضهر العين ليقتل القواتيين طوني عيسى وعزيز صالح. وفي العام 2008 يتم إرسال يوسف الشب فرنجية المسؤول الأمني في "المردة" من زغرتا الى بصرما لافتعال إشكال مع "القوات" ومنعها من تعليق ملصقات الدعوة الى قداس شهداء المقاومة اللبنانية فيغتال بيار اسحق ويجرح 3 من رفاقه، لكن الشب فرنجية يسقط هو الآخر هذه المرة.

3 حوادث معبّرة من التاريخ القديم والحديث بقاسم مشترك وحيد: الإيعاز لقاتل من آل فرنجية بالذهاب لارتكاب جريمة بحق قواتي (أو كتائبي سابقا) خارج زغرتا.

هكذا يمكن تماما فهم خلفية الفيديو المسرّب عن سابق تصوّر وتصميم لفرنجية "الزغير" قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة يحاول في ظاهره تهدئة جماعته في حين كان يقول لهم علنا وبصراحة: "من يريد افتعال إشكال مع "القوات" فليذهب ويفتعله خارج زغرتا… في الكورة أو البترون".

لذلك أيضا يمكن فهم كيف خسر سليمان "الزغير" الانتخابات البلدية الأخيرة وحتى قبل أن تجري. كيف؟ كان كل همّه التاريخي ألا يكون لـ"القوات اللبنانية" أي وجود في زغرتا بشكل مطلق. وفي الانتخابات البلدية التي جرت في 30 أيار، لم يستطع فرنجية أن يخفي واقعة أنه كان يتنافس مع "القوات اللبنانية" و"حركة الاستقلال" في قلب زغرتا والزاوية عموما (قالها بالفم الملآن أنه يخدم نفسه وميشال معوّض إذا عزل "القوات"). لذلك كان لا بد من استغلال الجريمة الفردية والعائلية التي وقعت في ضهر العين بين أشخاص من بلدة بزعون لاستثمارها في عمليات التهديد والوعيد بكل أنواع الانتقام من القواتيين، علهم يرتدعون فلا يعودوا موجودين في زغرتا.

هذا هو "نفس" سليمان "الزغير" المبني على الاستعداد لكل انوع الإجرام من أجل أن يمنع حرية التعبير في زغرتا أول وأوسع من زغرتا في الشمال إن تمكن.

فتسقط بذلك كل ادعاءات جماعة فرنجية بأنهم لا يمنعون حرية التعبير السياسي ويستغربون كيف أن رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض طالب بوضع بند أول في مشروع التوافق الذي كان مفترضا في زغرتا حرية العمل السياسي. فكيف نفهم إذا ذهاب يوسف الشب فرنجية من بنشعي الى بصرما لتمزيق ملصقات قداس "القوات"؟

لكن، مهلا.. مهلا.. مهلا..
إن الزمن تغيّر باستثناء أن "الزغير" بقي "زغير" ولم يكبر…

سياسيا "القوات" المنتشرة على كامل المساحة اللبنانية عادت على زغرتا بالتعاون والتحالف مع كل أطياف قوى 14 آذار، وفي مقدمها حركة الاستقلال، أما سليمان "الزغير" فبعد محاولات فاشلة في الخروج من زغرتا عبر "ورم" في الأحجام فرضته فترة الاحتلال السوري، عاد "الزغير" الى حجمه داخل زغرتا حيث بات يحتاج الى كل التهديد والوعيد ليفوز بعدد من البلديات بفارق صوتين و3 أصوات…

فهنيئا لـ"الزغير" بحجمه الطبيعي، وإن كان لا يزال ثمة ورم مبني على منطق التهديد الإجرامي، ولا بدّ لهذا المنطق من أن ينتهي لنصل الى الحجم الطبيعي الفعلي بحيث يركز سليمان "الزغير" جهوده على بذل كل ما في وسعه للفوز باتحاد بلديات زغرتا… ليس أكثر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل