#adsense

العقوبات على ايران هذا الشهر: تصويت لبنان في مجلس الامن محور تجاذبات داخلية وجنبلاط ينفتح على 14 اذار

حجم الخط

اوضحت معلومات مستقاة من اوساط ديبلوماسية غربية لـ"المركزية" ان مشروع العقوبات على ايران سيطرح في مجلس الامن نهاية الاسبوع المقبل او الذي يليه، مشيرة الى ان الولايات المتحدة الاميركية تجري الاتصالات اللازمة لتنسيق المواقف والسعي الى اصدار القرار باجماع الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الامن، ذلك ان قرارا على هذا النحو يلزم جميع الاطراف التزام تنفيذه والا فالعقاب سيكون وخيما.

الى ذلك، توقعت مصادر الغالبية ان يحدث المشروع اذا ما طرح توترا سياسيا على الساحة الداخلية يلامس حدود الازمة في ظل انقسام الرأي حول مصير الصوت اللبناني ازاءه ذلك ان ثمة موقفين يعكسان طبيعة الفرز السياسي المعهود يقود الاول حزب الله وحركة امل ويناصر تصويت لبنان ضد العقوبات فيما يرفض الثاني الذي يعبر عن وجهة نظر الغالبية اقحام لبنان في مواجهة دولية "لا ناقة له فيها ولا جمل" ويفضل الصوت المعارض والا فالامتناع.

وبين الموقفين تبقى الكلمة الفصل للدولة اللبنانية التي يبدو ان توجهها يميل حتى الساعة لمصلحة الامتناع عن التصويت لسببين الاول ان المشروع يشكل مادة خلافية داخلية والثاني ان لبنان يمثل المجموعة العربية في المنظمة الاممية فعليه تاليا ان يعكس وجهة نظر من يمثل، واذا توفر الاجماع على التصويت ضد العقوبات وهو امر يبدو شبه مستحيل في ضوء واقع الحال العربي فان لبنان يجسد هذا الاجماع بصوته، والا، وهو الخيار الاكثر ترجيحا فسيمتنع تجنبا للمطبات والتداعيات المحتملة.

وموضوع العقوبات بتشعباته وفصوله اللا متناهية سيحضر في جلسة طاولة الحوار في 17 الجاري من باب ارتباطه بالصراع العربي- الاسرائيلي ودور لبنان المحوري فيه وكيفية التوافق على الاستراتيجية الدفاعية الكفيلة حمايته انطلاقا من موقعه على خط تماس اقليمي.

ولفت مصدر قريب من المتحاورين الى ان الجلسة الحوارية ستشهد مطالبة بخطوات عملية تسرع وتيرة البحث في الاستراتيجية من خلال تشكيل لجان تضع مسودة لهذه الاستراتيجية تمهيدا لمناقشتها واخراج المتحاورين من دائرة المراوحة.

وسيغيب عن جلسة 17 الجاري كما بات معلوما، رئيس الهيئة التفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي يتزامن موعد الحوار مع زيارة يقوم بها الى مدريد للقاء كبار المسؤولين على ان يتوجه بعدها حسب معلومات "المركزية" الى الاردن فمصر. وفي المعلومات ايضا ان جعجع سيزور الشهر المقبل المملكة العربية السعودية وعددا من البلدان المجاورة.

وسط هذه الاجواء، يواصل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط اتصالاته مع جميع القوى السياسية كافة في اطار مشاوراته من اجل كسر حدة الانقسام السياسي، وهو التقى وفق معلومات "المركزية" شخصية بارزة من قوى 14 اذار بعدما كان اجتمع منذ يومين الى مسؤولين اخرين في هذه القوى.

وتشير المعلومات الى ان جنبلاط "الهادئ" في المرحلة الراهنة يحاول من خلال اتصالاته المفتوحة عبر مختلف القنوات مع قوى 14 اذار، على رغم استدارته وانفصاله عنها ، البقاء على بينة من التطورات وابقاء باب التواصل مفتوحا معها.

وفي سياق متصل، رأت اوساط ديبلوماسية ان استدارة جنبلاط لم تفلح حتى الساعة في رأب الصدع الذي كانت احدثته مواقف ما قبل "الانعطافة" في جدار العلاقات مع ايران واعتبرت ان هجوم الزعيم الدرزي على رئيس النظام الايراني احمدي نجاد ما هو الا احد اشكال التعبير عن الاستياء من التعنت الايراني تجاهه.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل