رأى وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ان الفرقاء اللبنانيين لديهم موقف موحد من ضرورة الإستقرار ومساندة الحكومة اللبنانية، معتبراً ان ليس من الممكن الخروج عن التوافق اللبناني – اللبناني. وإذ أشار إلى ان البعض في لبنان يذهب في موالاته للقوى الإقليمية أكثر بكثير مما تتمناه هذه القوى، وذلك لحسابات داخلية، استبعد حرباً قريبة بين لبنان واسرائيل، وقال: "دبلوماسيتنا في لبنان هي فاعلة في العمل على إبعادها". واوضح ان الدعم الأميركي اليوم هو استعداد للبحث في شؤون المنطقة دون ان يكون لبنان "فرق حساب"، مضيفاً: "نحن لم نعد اليوم في عصر كيسنجر".
وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، أوضح نجار ان التعيينات تمت وتتم بفضل التوافق في الحكومة بالرغم من السجالات، لافتاً إلى ان علينا تجنب الدخول في الأزمات، ما يعطل الإنتاج. وأضاف: "هناك إرادة من الوزراء الإسلام، وخاصة السنة بطمأنة المسيحيين".
وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أوضح نجار ان الدولة تنازلت عن صلاحياتها للمحكمة الدولية بكل ما يتعلق بإغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري ورفاقه، لذلك أصبحت فريقاً مساعداً في بعض الأمور اللوجستية والتنفيذية، مضيفاً: "من هنا أقول لا علم لنا إلا بما يكشفه رئيس المحكمة الدولية." ولفت نجار إلى الجهوزية، مسيراً إلى العمل على اتفاقات مع الدولة اللبنانية ومكتب المحامين لتنظيم الدفاع، ما يؤمن مجريات عادلة للمحاكمة، "وهذا الشيء يطمئن لناحية الأصول التي تعلو عن السياسة".
ورداً على سؤال بشأن تمويل المحكمة، طمأن نجار بأن ما من خوف على وقف التمويل، موضحاً ان هناك قراراً دولياً بخصوصه والتزام دولي، ومذكّراً بأن القرارات الدولية تسمو على الدساتير. واعتبر ان اذا كانت الأصول المتبعة في سير المحاكمة سليمة ومبنية على شواهد، لا يمكن لأحد ان يشكك بها.
وإذ أكد نجار ان أسباب حادثة ضهر العين ليست سياسية، معتبراً ان كان واضحاً للجميع كيف تم الإمتثال للشرعية ولسلطة القانون، أشار إلى ان من الصعب مصالحة الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية لأسباب مناطقية وتاريخية، وأخري تتعلق بالزعامة مارونية. وأضاف: "لا أنسى كيف ان الرئيس سليمان فرنجية اختلف مع بيار الجميل لأنه شعر بأن الجميل يهدد نفوذه داخل زغرتا". ورأى ان كلام فرنجية "يزيد الطين بلة ولا يأخذ الإعتبارات القضائية، ويعطي الحيطان حجم الجبال".
واعتبر نجار ان الإنتخابات البلدية نفت صبغة "المحدلة السياسية" عن بعض القرى، وأثبتت ان الديمقراطية ممارسة لدى الجميع.
وعن تحديث القضاء وتنقيته، قال نجار: "مازلت مستمراً في عملية تنقية القضاء، وأطمح للتحديث"، كاشفاً عن السعي إلى تجهيز مجكمة جبيل، محكمة عاليه، قصر عدل بعلبك، وقصر عدل النبطية. كما أكّد ان مشروع المدينة القضائية سيطرح قريباً على مجلس الوزراء. وكذلك، كشف عن تدشين معهد الدروس القضائية في الأشرفية بتجهيزات تكنولوجية ورقمية متطورة، وذلك بمساعدة غير مشروطة من USAID، موضحاً ان بنهاية العام الجاري، سيتم إضافة قضاة إلى مجلس شورى الدولة، وإدخال قضاة جدد إلى معهد الدروس القضائية، بالإضافة إلى الكتاب ورؤساء الأقلام في المحاكم ومساعديهم.
وإلى ذلك، لفت نجار إلى ان الثلثاء المقبل هو موعد لاستذكار القضاة الأربعة "الشهداء" الذين سقطوا تحت قوس المحكمة قي صيدا، مؤكداً: "نحن لم ولن ننسى"، ومطالباً القوى الأمنية بالمساعدة لإلقاء القبض على القتلة الفارين.
وعن حادثة مهاجمة إسرائيل لأسطول الحرية، اعتبر نجار ان اسرائيل حاصرت نفسها من خلال محاصرتها لغزة، وان ما حدث مع الأسطول هو "فعل جرمي".