تعليقاً على طلب رئيس كتلة التغيير والإصلاح النائب ميشال عون من وزراء "التيار" الإنسحاب من الحكومة في حال لم يتم الإتفاق على الموازنة، قال مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو: "يعجبني الجنرال ميشال عون وهو يوجه تعليماته العسكرية وأوامره لوزرائه بالانسحاب من اجتماعات المجلس الوزاري حين مناقشة الميزانية اذا وجدوا شيئا لا يتفق مع وجهة النظر "العونية" المالية، معتبراً ان عون "لم يستطع ان يتحرر من شخصيته العسكرية فأخذ يخلط السياسي بالعسكري وكأنه يخاطب جنوده ويوجه اليهم الاوامر والتعليمات ".
وذكّر الجوزو بأن عون انسحب يوما من معركة التحرير ولجأ الى السفارة الفرنسية، "فاعتبر الانسحاب قاعدة"، وتوجه إلىيه بالقول: "انسحبوا من المعركة، عطلوا اعمال الحكومة، لانكم تمثلون الثلث المعطل في الدولة والثلث الآخر للحلفاء".
وسأل الجوزو: "ألم يعطل دولة الرئيس نبيه بري مجلس النواب لمدة سنة "مدفوعة الاجر" دون حسيب او رقيب؟" وأضاف: "اليوم الصديق العزيز يسأل الحكومة السابقة التي لم يكن يعترف بشرعيتها كيف أنفقت أحد عشر ملياراً من الدولارات من خارج الميزانية. ونسي او تناسى ان الكهرباء وحدها أخذت في طريقها أمثال هذا المبلغ وزيادة، الكهرباء التي كان وزراؤها من أتباعه وكان الذين لا يدفعون فاتورة الكهرباء من كنتونه، وكان الذين يطالبون بالتعويضات من قبيلته.، "ضربني وبكى وسبقني واشتكى".
واعتبر الجوزو ان "كان يجب ان نحاسب الذين تسببوا في الحرب اللبنانية الاسرائيلية عام 2006، وتسببوا في إغراق الدولة بالديون ولم يشبعوا"، مضيفاً: ""المال الحلال" الذين كانوا يتحدثون عنه يوزع يمينا ويسارا لشراء "النفوس المريضة" و"العمائم الرخيصة" و"المأجورين"، والمستأجرين للتطبيل والتزمير، و"المال الحرام" اذا كان هناك من مال حرام ينفق في التضليل والتعطيل والاعتصام والاضراب والانسحاب على طريقة "الجنرال".
وسأل الجوزو الحكومة السابقة عما أنفقت من مال "هي جاءت به من "المحسنين" العرب وأعطته لمن يسب العرب"، وأضاف: "الم ينفق هذا "المال" في تحقيق أعظم انتصار، في اليوم المجيد والعتيد في 7 ايار عندما استبيحت العاصمة التي آوت ورعت وأكرمت واحتضنت فكان جزاؤها العقوق؟"