اعلن منسق منطقة بيروت في "القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم رفضه لكل ما يمس بمقومات الدولة اللبنانية، مؤكداً عدم القبول الا بما هو لمصلحة لبنان وابنائه، وشدد على "ان "القوات" ليست مجموعة من المستفيدين الذين لا يعنيهم سوى مصالحهم الخاصة وليست هي من يوقع اوراق اذعان ويسميها اوراق تفاهم".
كلام واكيم جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لمنطقة المدور – بيروت في مطعم تاج الأمراء القليعات، حضره عدد من المسؤولين وفاعليات المنطقة، فضلاً عن المخاتير الذين فازوا في الانتخابات الاختيارية الاخيرة في بيروت.
واكيم الذي ذكّر بتاريخ منطقة المدور الطويل في النضال والمقاومة والشهادة، اعتبر ان "المدور" ظُلمت في قانون الانتخابات النيابية الاخير بسب السياسيات الضيقة للبعض الذين يحاولون دائماً شق الصفوف خدمة لمصالحهم الخاصة، معلناً "ان ذلك لن يمنعنا عن اعتبار المدور منطقة اساسية اسوة بالاشرفية والرميل والصيفي وكل احياء بيروت الاخرى".
ورحب واكيم بالمخاتير الذين فازوا اخيراً في الانتخابات البلدية، "علماً ان الفريق الآخر ما زال يصر على ان لا يعترف بخسارته في المعركة الذي ارادها استفتاء له. وأعلن ان محاولات عزل "القوات اللبنانية" من قبل من اعتبرهم مجموعة من "المتخلفين سياسياً" هي محاولات تهدف الى فك تحالف "14 آذار"، وأكد "ان تفكيك "14 آذار" هو فوق قدراتهم، وان تحالف "القوات" وتيار "المستقبل" وباقي مكونات "14 آذار" سيستمر حتى تحقيق الغاية منه ".
وشدد واكيم على " اننا لن نتراجع عن مبدأ المطالبة ببناء الدولة، وسنستمر في رفض كل قوة عسكرية في لبنان خارج اطار الجيش الشرعي والقوى الامنية اللبنانية، وفي الوقت نفسه سنظل نطالب بالعلاقات الندية مع سوريا وبترسيم الحدود والمحكمة الدولية، وسنرفض كل ما يمس بمقومات الدولة اللبنانية ولن نقبل الا بما هو لمصلحة لبنان وابنائه وسيكون دائماً بالنسبة لنا "لبنان اولا"."
وانتقد واكيم من يراهن على مساومة "القوات اللبنانية" على مبادئها وقال: "القوات" ليست مجموعة من المستفدين الذين لا يعنيهم الا مصالحهم الخاصة، وليست هي من يوقع اوراق أذعان ويسميها اوراق تفاهم".
وختم واكيم مؤكداً ان "القوات اللبنانية" تنبثق من هذا الشعب وهذه الارض وستحافظ دائماً على كرامته وعنفوانه، متمنياً لمنطقة المدور القواتية دوام الازدهار والاستمرار دائماً في النضال.
كما ألقى رئيس منطقة المدور فادي عازار كلمة اشار فيها الى الانتصارات التي حققتها "القوات اللبنانية" و "14 آذار" في الانتخابات البلدية والاختيارية، معتبراً اياها انها انتصارات لكل لبنان و لكل مدينة وقرية فيه.
ولفت واكيم الى ان ما يميز القوات عن غيرها في العمل السياسي هو العطاء دون حدود، وتابع: "كيف لا؟ فمن بذل الدماء وقدم الشهداء وسجن ونفي وقاوم ورفع الصوت يجد في هذه المعارك السياسية فرصة لإكمال المسيرة التي من اجلها استشهد القائد الرئيس بشير الجميل." واضاف: "لم نؤمن يوماً الا ببناء الدولة وبالشراكة الوطنية الاسلامية – المسيحية والتعددية ولبنان الرسالة والوطن النهائي لكل ابنائه."
وتطرق الى واقع منطقة المدور معتبراً اياها انها كباقي مناطق العاصمة والوطن، بحاجة الى عملية انماء متكاملة من مشكلة التلوث البيئي الى الاسواق الشعبية الموجودة دون الاستفادة منها، الى معامل فرز النفايات وما تسببه من أثر سلبي على صحة اهالي المنطقة.
وأخيراً، دعا عازار جميع القواتيين في منطقة المدور الى "دراسة النظام الداخلي ومناقشته في لقاء عام سيعقد قريباُ، كي نبني حزباً عصرياً يحقق طموحاتنا و يكون على مستوى التضحيات، يضخ دم الشباب فيه وفي الحياة السياسية الوطنية."
وفي الختام تم توزيع جوائز تكريمية لمسؤولي منطقة المدور السابقين وهم: نبيل أبو شقرا، دانيال سبيرو وعماد واكيم. كذلك قدمت جوائز تكريمية لجوزف خوري والشاعر مخاييل خليفة.