#adsense

في عين العاصفة

حجم الخط

في عين العاصفة
مارون ناصيف

 

من الغباء بمكان، ان نغمض اعيننا عما يجري من حولنا. ومن الغباء المطلق ان نركن، الى العقارب المحيطة بنا من كل الجهات. ولكن بما ان الشيء بالشيء يذكر، تعالوا لنفند ما صرّح به رئيس الهيئة التفيذية في القوات اللبنانية، ليس ردا على ما ادلى به رئيس الجمهورية في مناسبة التحرير والتحوير، بل ابداء رأي واضح وصريح تجاه ما يحدث وما ينتظرنا.

رئيس الجمهورية ذهب في معادلة، ما قدمت للبنان الا المزيد من الديماغوجية السياسية، وغير السياسية، ومفاعيل 7 ايار لا تزال ماثلة في اذهان الجميع.
رئيس الجمهورية، الذي نجله ونحترمه ونعتبره احد رموز الوفاق والتوافق، ابدى رأيا( وهذا حق) فوقع هذا الرأي في مكان، استوجب توضيحه برأي اخر. ماذا كانت التنيجة؟ حرب داحس وغبراء جديدة، شنت على صاحب الرأي الأخر، وممن؟ من جماعات انهكت الجمهورية، وقضت على كل مقومات الدولة، ومنعت قيامها من الفها الى يائها!

هبت عاصفة الردود تدافع عن موقع الرئاسة، الذي قدم سمير جعجع والقوات وكل قوى السيادة والحرية والأستقلال، كل الدعم المادي والمعنوي وقوافل الشهداء، لحماية هذا الموقع.

اتت الردود من عقارب اتقنت فنون اللسع. اتت الردود من جماعات دمرت البلد وفككت الجيش وضربت المؤساسات، وفي مقدمها مؤسسة رئاسة الجمهورية. وقد تناسى هؤلاء، حملات التجني على الرئيس وموقعه، حتى في الأنتخابات البلدية!! نعم سهى عن بال تلك الابواق، اقفال الطرق وفرق التخييم ورايات الصهر العزيز.

اكثر ما لفتني هو الأستنفار الذي يقوده اليوم الحزب السوري القومي الاجتماعي، والبيك المستحث الياس سكاف، اطال الله بعمره، خصوصا بعد خضوعه لدورات مكثفة في فنون الألقاء في معهد ناصر قنديل، وقلة الحياء في بنشعي. ويكفي أن تستمع الى طروحات واستراتجيات سليمان بيك الصغير، لتعرف مدى العمق والرؤية الثاقبة في طروحات "زعيم" الشمال الحزين. ويكفي أن تتابع برامج محطة البرتقال، لتعرف مدى خساسة ذاك الاعلام.

يردون منا تنفيذ افعال الأمر، وألأنصياع لأفعال الجزم، وسهى عن بال هؤلاء أن من كانت قدمه من صخر، لا تضيره قرون الوعول مهما عظمت. والحقيقة يجب ان تقال سواء أرضي هذا الفريق أم لا.

لسنا بقطعان غنم يسوقها كرّاز الهي، او شامي. لسنا بأحرف جر او مضاف اليه. نحن اولاد واحفاد شهداء ما بخلوا بالأرواح، من اجل ما نناضل من اجله. ولكن يبدو ان ما يخطط للبنان ولنا، اخطر مما نسمع بكثير. ويكفي بأن نسترجع مقاطع من خطب سيّد مقاوتهم، لنعرف مشروعهم.

العتب على بعض الجرّاء التي ما تعودت الا لحس الصحون. نعم نحن في عين العاصفة واتكالنا على ربنا الذي في السماء، وعلى رجلين على الارض، الاول اسمه مار نصرالله بطرس صفير، والثاني اسمه سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل