اكتمل النصاب. حضر فايز شكر على عجل قبل ان يدهمه الحدث "الجلل"، وانضم الى جوقة الاخوان، وحمل الدفّ وردد ع القافية المقولة اياها: جعجع العميل…
نزل البعثي، الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي، ببعض ثقله (كي لا نخاف) الى ساحة المعنّى والاوف، وتلا معزوفة أترابه وزملائه في الموّال، بعدما طفح كيله من ذاك "العميل" وحلفائه ايضا. وأكثر ما يغيظه ويكاد يتسبب له بحال الاكتئاب، ان جعجع يأتي وبكل ثقة العالم وصفائه، ويجلس بحزم الى طاولة الحوار، ويتجرّأ وحده ( سقط منه سهوا ربما الرئيس فؤاد السنيورة) على مناقشة سلاح الله المقدّس، الذي لا يدّنس لا بالكلام عنه، ولا حتى بمجرد التفكير بالكلام عنه، ولا حتى بالايحاء عبر لغة العيون أو النوايا الدفينة، للتكلّم عنه. لكن جعجع فعلها ويفعلها كل مرّة كل مرّة. وأكثر من ذلك، وعد انه سيثير أمر ذاك السلاح ذاك عبر مواقفه الاعلامية المتكررة ! مش مقبول!
من هو سمير جعجع ليجرؤ حيث يتراجع اخرون؟ الرفيق شكر يعرف أكثر من سواه. هو الذي يعرف. ونحن، من نحن لنعرف أكثر منه ونحلل على ذوقنا. الرفيق شكر خَلُص الى نتيجة نهائية، نتيجة اختباراته في الحياة السياسية، وسعة اطلاعه وعمق وطنيته، التي استقاها خصوصا من الحزب البعثي، خَلُص الى انه خَلَص، ما عادت الامور تتحمل أكثر من ذلك يجب اخلاء الساحة من الخونة والماجورين والعملاء. دخيلكن اخلوا الساحة من سمير جعجع!!
الرجل مأزوم، حالتو بالويل، جعجع يكاد أن يتسبب له بمرض الضغط المزمن، ونحن لا نقبل. لذلك اعلنا باسم مجموعة "الشَكَريين"، التوجه بمظاهرة صاخبة الى معراب، لمطالبة جعجع – بداية بالحسنى- ان لم يعد مقبولا يا حكيم، أن يبقى سلاح المقاومة عرضة للتجاذب السياسي، وان تجلس بعد الان الى طاولة الحوار لان فايز منَكْوَت، وان تنتقد رئيس البلاد "لمجرّد" اعلانه انصهار المقاومة مع الشعب والجيش، وان تصبح "العمالة وجهة نظر والمقاومة تهمة يتداولها البعض من اصحاب النفوس المريضة"… سرقت الجملة من الرفيق فايز.
اذا قبل جعجع التراجع والانضمام الى جوقة الزجل، عظيم، تكون جنّة الشام في انتظاره. واذا لا، شَكَر سيزعل كثيرا، وسيأخذ على خاطره، وانتم لا تعرفون ما يحصل اذا ما زعل شَكَر، وستكون ردة فعله قاسية الى درجة غير متوقعة، وسترتدّ مباشرة على معراب، ولا نعرف الى أيّ قِطر قد تصل شظاياها.
الان جعجع يفكر بالامر جديا. وقد يصدر بيانا توضيحيا، يعتذر فيه عن مواقفه الاخيرة "اللامسؤولة"، وذلك تحت وطأة فصله من الحزب، اذا استمر على "ضلاله" عن الخط "الوطني" المستقيم.
المهم ما يزعل فايز شكر وجوقة الزجل السورية البعثية الايرانية القومية …. وكل ما ينتهي ب "ية" باستثناء… اللب نا نية.