#adsense

الاكثرية: التصويب على الحكومة يخفي نوايا تعطيلية من قوى تعمل لاستعادة أدوار سابقة

حجم الخط

استوقف الكلام المتزايد حول تغيير حكومي وشيك مصادر نيابية في الاكثرية حيث اعتبرت ان توالي التسريبات في الاعلام كما في الكواليس السياسية حول هذا الموضوع، يأتي في سياق النزاع السياسي القائم بين فريقين اساسيين ما زالا يتواجهان على الساحة الداخلية بصرف النظر عن شكل الخارطة السياسية بعد التحالف الاخير وعمليات اعادة التموضع المتتالية منذ الانتخابات النيابية الماضية.

وذكرت هذه المصادر ان الحملات التي تشن ضد مرجعيات سياسية او دينية او قيادات حزبية والتي تتزامن مع تحركات هذه القوى على الساحتين العربية والدولية وتتركز حول مواقف معلنة من قضايا وملفات داخلية واقليمية تارة وشؤون مالية واقتصادية تارة اخرى، تجسد التفاوت الكبير في التوجهات الخاصة لكل فريق من هذين الفريقين اي 8 و14 اذار وان تبدلت التسميات بالنسبة لما تعتبره الاقلية «اكثرية» او ما تزال الاكثرية تنظر اليه كأقلية في المجلس النيابي اولا وفي مجلس الوزراء ثانيا.

وفي هذا الاطار فإن التجاذب حول مشروع قانون الموازنة العامـة على سبـيل المثال قد فتح جدلا من الصـعب الوصـول الى نهايته في المنظور القريب على الرغم من كل جلسات المصارحة والنقاش التي تعقد والتدخلات والوساطات التي تجري على اكثر من مستوى كما اضافت المصادر النيابية التي رأت انه من الضروري ان يطلع النواب كما المواطنين على تفاصيل سياسة الانفاق في الوقت الذي تشكو فيه الخزينة من العجز وترتفع ارقام الدين العام بشكل يومي، كذلك وجدت انه من الطبيعي ايضا ان يشوب الغموض موازنات الاعوام السابقة عندما كانت السلطة منقسمة وكان التجاذب السياسي في ذروته واستمرت دورة الحياة في المؤسسات والادارات الرسمية وتحملت مسؤوليـة تصـريف الاعمال الحكومية السابقة نظرا للظروف الصعبة التي مرت على الساحة على اكثر من مستوى سياسي وامني وايضا اقتصادي.

ومن هنا فإن المصادر النيابية اكدت ان مقاربة الخلاف المالي يجب ان تكون عبر المؤسسات الدستورية وليس من زاوية سياسية كما ان تسويتها، كي لا تتأخر وقتا اكثر الموازنة العامة، لا يجب ان تستدعي محاكمة مرحلة سابقة وذلك بصرف النظر عن ملاحظات عدد كبير من اللبنانيين عليها، وبالتالي الدخول من باب اثارة مسألة المحاسبة النيابية للحكومة للتصويب على الحكومة الحالية اولا عبر الحديث عن تعديلها او «ترحيلها»، وثانيا عبر طرح محاكمة المرحلة السابقة بكل رموزها وتوجهاتها السياسية والمالية.

وخلصت الى ان هذا الطرح يخفي في طياته محاولة توظيف للعوامل المستجدة على الساحتين الداخلية والاقليمية للدخول في معركة جديدة على السلطة، وبهدف استعادة ادوار سابقة ومن دون ان تكون الظروف الحالية ملائمة على الاقل من حيث الواقع الاقليمي لاحداث تغييرات جوهرية في السلطة التنفيذية او حتى الذهاب الى حكومة جديدة.

وكشفت المصادر النيابية «الاكثرية» انه من المبالغ به الحديث عن اي ضوء اخضر خارجي وحتى داخلي لمثل هذا الطرح وخاصة ان الاستحقاقات الاخيرة اظهرت بشكل لا لبس فيها عدم رغبة دمشق او اي طرف خارجي بالدخول في تفاصيل الشأن الداخلي وبالتالي فإن الغبار حول الوضع الحكومي لا يغدو كونه مجرد تصويب ولا يستند الى اية معطيات فعلية، وخاصة ان النقاش حول الموازنة يأتي في سياق ممارسة الحق من قبل السلطة التشريعية ووفق الاصول المتبعة وان تسويته ستتم في مجلس النواب وليس في الصالونات السياسية منعا لاستغلاله من قبل اطراف تعمل وفق اجندتها ومصالحها الخاصة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل