"دزينة" من المرشحين واكثر يعدون للمواجهة الانتخابية في قضاء المنية – الضنية الاحد المقبل، لملء المقعد النيابي الشاغر بوفاة النائب هاشم علم الدين. واذا كانت عائلة علم الدين قد تمكنت في الانتخابات النيابية السابقة من فرض مرشحها على "تيار المستقبل" في عرينه، فإن الامر هذه المرة يبدو مختلفاً كثيراً، اذ ان "الحريريين"، كما تقول اوساطهم، سيسيرون وفقاً لقرار "بيت الوسط" بالمرشح كاظم الخير نجل النائب السابق صالح الخير، مما جعل الانتخابات الفرعية تتخذ طابع الحدة، محتمة المواجهة بين من يدعمه "المستقبل" حالياً وبين مؤيدي هذا التيار الذين لا يريدون تبنّي مرشحه، بل السير ببشير علم الدين شقيق النائب الراحل، لاكمال الولاية النيابية، ولتعزيز فرص اعتماده مرشحاً مستقبلياً لدى "المستقبل".
وتفيد المعلومات المستقاة من ارض الواقع ان اختيار بشير علم الدين لخلافة شقيقه اثار امتعاضاً لدى كثيرين من ابناء العائلة الذين ابدى عدد منهم رغبة في تبني ترشيح رضوان علم الدين لاسباب مختلفة.
لكن المشكلة لا تكمن هنا فحسب، فآل علم الدين يعتبرون انفسهم رأس حربة "تيار المستقبل" ليس في المنية فحسب بل في الشمال، ولهذا فإنهم يرون في دعم ترشيح الخير اطاحة بكل النضالات التي خاضوها بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وصولاً الى خروج القوات السورية من لبنان، وان صالح الخير كان محسوباً على النفوذ السوري.
غير ان قريبين من الخير يلفتون الى ان والده كان في السياسة قبل النفوذ السوري وبقي بعد تلك المرحلة، وان تبني "المستقبل" ترشيح الخير لا يعني انه "جائزة ترضية" لفريق ضد آخر.
والسؤال: هل المنية وحدها هي التي ستختار؟ بالطبع لا لان القضاء هو قضاء المنية – الضنية، ولهذا ستكون للضنية اصواتها وحساباتها وكلمتها في الصناديق. واذا كانت الانتخابات البلدية اظهرت تراجعاً في شعبية "المستقبل" في القضاء، الا انه لا يزال الاكبر والاكثر اصواتاً على الصعيد النيابي. ثم ان للمعركة النيابية حسابات مغايرة للمعركة البلدية، وإن كانت غالبية المرشحين من المنية، باعتبار ان ابناء الضنية امتنعوا عن الترشح تكريساً للعرف بأن القضاء يتمثل بثلاثة نواب، اثنان من الضنية وثالث من المنية.