كشف مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية النائب السابق ناظم الخوري أن زيارة الرئيس ميشال سليمان الى سوريا للقاء الرئيس السوري بشار الأسد وعقد قمة لبنانية – سورية ستحمل معها نقاشا لكافة الملفات العالقة بين البلدين.
واشار الخوري في حديث الى "الكلمة أون لاين" الى أن هذا اللقاء هو الثالث بين الرئيسين اللبناني والسوري وسيتم التطرق بشكل خاص الى الوضع الاقليمي الحاصل اليوم والوضع الدولي، معتبرا أن هناك العديد من الأمور المتشعبة والتي تحتاج الى نقاش كالمصالح المشتركة بين البلدين.
ولفت الخوري الى أن الوضع السياسي في المنطقة سيكون البند الأبرز على جدول أعمال الرئيسين اللبناني والسوري، خاصة وأن لبنان عضو في مجلس الأمن hالدولي ويمثل المجموعة العربية، ولديه دور عليه أن يؤديه بمسؤولية.
وعن مناقشة موضوع تصويت لبنان في مجلس الأمن لفرض العقوبات على ايران، اكد الخوري "أن مصلحة لبنان هي من أولويات الرئيس سليمان، وهناك مصالح واعداء مشتركة بين سوريا ولبنان، لذلك لا أعتقد أن الرئيس السوري سيطرح هذا الموضوع مع الرئيس سليمان اذ سيكون هناك تكامل في الرؤيا لصالح البلدين".
وعن العلاقة بين "القوات اللبنانية والرئيس سليمان، أكد الخوري أن لا توتر بين الطرفين، على رغم أن الصحافة والاعلام ضخّما تصريح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والذي تناول فيه موقفه من خطاب الرئيس سليمان الا أن ذلك لا يحدد ولا يؤثر على العلاقة بين الطرفين.
وأضاف الخوري ان العلاقة مع القوات اللبنانية جيدة وجزء من الحياة السياسية، والرئيس سليمان على مسافة واحدة من الجميع، اذ انه يطرح قناعاته ووجهة نظره للأمور السياسية، ولكن قد يحصل ألا تصبّ أحيانا في رؤية بعض الفرقاء السياسيين، وهذا ما يؤدي الى ردة فعل لديهم فيوجهون الملاحظات والانتقاد للرئيس، الا أن ذلك لا يدفع بالأخير الى اتخاذ موقف شخصي من أحد أو أن يساهم ذلك في تعديل سياسته، لأن المصلحة الوطنية بالنسبة اليه تأتي قبل كل شيء.
ورأى الخوري أن الاصلاحات التي تحدث عنها الرئيس سليمان، بحاجة الى تروّ ووقت ، معتبرا أن لبنان لا يزال ينفض غبار الحرب عنه، وعلى الحكام ان يعتادوا بدورهم على النمط الجديد للاصلاحات لانتظام عمل المؤسسات.
ولفت الخوري الى أن الاصلاحات لا تأتي باطار اعادة تموضع جديد، أو استعادة صلاحيات تنافسية في السياسة في لبنان. وتابع: "من خلال خبرتنا والاصلاحات الحاصلة على كافة المستويات، إن على مستوى رئاسة الجمهورية، أو المجلس النيابي أو مجلس الوزراء، يمكن الاستنتاج أن هناك نقاط ضعف بحاجة الى التعديل ولكن لم تصاغ مخارج دستورية بعد لها ولم يتواجد أشخاص تبت هذه المواضيع لاعادة النظر في الامور الحاصلة في لبنان"