يسرنا اليوم، نحن القوات في مقاطعة أوروبا أن نلتقي معاً في الجلسة الختامية لمؤتمرنا السنوي الذي اردناه لمناقشة مسودة النظام الداخلي تحت عنوان نظام والتزام.
نشكر مكتب ألمانيا على استضافته للمؤتمر السنوي كما نشكر جميع المشاركين من رؤساء مكاتب او ممثلين عنهم والرفاق جميعاً الذين اتوا من:
بلجيكا، فرنسا، المملكة المتحدة، سويسرا، الدانمارك، السويد، النمسا ورومانيا.
يحمل هذا المؤتمر معانٍ كثيرة لا بد من التوقف عندها :
– جهدت اللجنة المكلفة إعداد المسودة خلال السنوات الأخيرة لتعطي أفضل ما يمكن للعبور من القوات إلى حزب القوات الديمقراطي بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني وهذا واضح جداً في ما قرأناه.
– أصرت قيادة الحزب على توزيع المسودة على القواتيين والأخذ بآرائهم وهذا دليل ساطع على إرادة القيادة بتطبيق الديمقراطية بكل شفافية. لذا لا بد من تحية إجلال وتقدير للدكتور جعجع على هذه الخطوة لأنهم قلة قليلة القادة الذين يأخذون مثل هذه الخطوات الجريئة.
– منذ أن أعلن رئيس الهيئة التنفيذية جهوز مسودة النظام الداخلي في مؤتمره الصحفي الذي عقده في 16 نيسان 2010، دأبت مكاتبنا في أوروبا على الإجتماع لمناقشتها بوتيرة لم يسبق لها مثيل، فكنا اول من بادر بذلك كما عودناكم، نقوالها بكل تواضع ولكن بكل فخر.
لقد ناقش الرفاق المقدمة والمسودة بإخلاص، بتقنية مهنية وبتجرد يوازوا الجهود التي وضعتها اللجنة التي اعدته، كما يوازوا ارادة القيادة في التحول الجريء.
نعم، لقد عملوا جاهدين كما في أي مهمة طلبت منهم في السابق، نذكر آخرها التحضير للانتخابات النيابية في حزيران 2009 حيث تمكنوا من تجهيز 3000 مقترع من اوروبا استطاع نصفهم فقط الذهاب الى لبنان للاقتراع لاسباب لوجستية.
في البداية كان الإلتزام حيث تميز القواتيون بالإلتزام الحزبي قبل أن ينشأ الحزب وقبل أن يكتب النظام.
والنظام ليس بجديد علينا. فمن النظام المرصوص الذي عرفه البعض منا ايام المحنة في لبنان الى انشاء معاهد للاعداد العسكري والفكري، الجامعة الشعبية والجامعة السياسية، كلها خطوات تدل على نزعة التطور الموجودة لدى القوات اللبنانية في كل مراحل نضالها.
فالقوات دافعت عن المجتمع المسيحي وعن استقلال لبنان ببسالة لا توصف سنوات قبل ان تنشئ اول معهد للاعداد العسكري.
وهي تمارس الآن ومنذ سنوات العمل السياسي بشكل ابهر كل المراقبين وابناء المجتمع المدني وذلك قبل ان تنجز مسودة النظام الداخلي للحزب.
اما السبب فهو ان الالتزام كان دائما المحرك الاساسي.
والالتزام هو كالايمان، فليس من دين من دون كتاب.
اما نحن، فسنتكب هذا الكتاب معاً، وسنتكبه بأغلى حبر في العالم وهو حبرتضحيات شهدائنا الابرار.
وللقوات دروس في الالتزام،
الالتزام هو كالقائد الذي يرفض ان يعامل الا كرفاقه فيواجه معهم الاضطهاد حتى الاعتقال والسجن.
الالتزام هو عندما يرفض الرفاق التنكر لانتمائهم الحزبي فيرفضوا توقيف نضالهم او توريط رفاق آخرين تحت كل انواع التعذيب كما حصل مع انطوانيت شاهين، رفيق سعاده، الدكتور جوزف هليط ومئات آخرين وحتى عندما يصل التعذيب الى درجات قاتلة مثل ما حصل مع الشهيد فوزي الراسي، ورمزي عيراني وغيرهم كثر، رحمهم الله.
الالتزام هو التحرك الذي قام به الرفاق الذين تواجدوا في دول الانتشار بهدف كسر قضبان السجن الكبير الذي وضع فيه لبنان طيلة ثلاثين عام قبل فتح ابواب السجن الصغير الذي اوضع فيه قائد القوات.
الالتزام هو مراراً مواجهة يومية مع بعض الاصدقاء او المقربين لكم امام عبارات مثل "شو طالعلك منهن، اقعود ببيتك واهتم بشغلك تتعيش اهلك وولادك". سامحهم يا رب لانهم لا يعرفون ماذا يقولون.
لذا يسرنا اليوم ان نعلمكم بأن مقاطعة اوروبا انهت مناقشة المسودة، ووضعت اقتراحاتها بشأنه كما وضعت اقتراحات خاصة بالانتشار كون الظروف تختلف عما عليه في الداخل، فنشكر القيادة على هذه المبادرة ونعاهدها تطبيق النظام الداخلي العتيد على صورة التزامنا خلال كل السنوات الماضية لأننا نعتقد بأن الإلتزام جسد وروح ولكن من الواجب أن نلبسه أحلى لباس ليكون أكثرهم رونقاً وجمالاً.
عشتم وعاش حزب القوات اللبنانية