نعم لم يتخرج سليمان فرنجية من الجامعة ولسخرية القدر فإن من يسأله عن شهادته العلمية هو السبب الرئيسي لعدم دخول فرنجية إلى الجامعة. قتلوا أهله وعزلوا الشمال وجعلوه يكبر قبل أوانه فكان عليه أن يتحمل مسؤولية ألقيت على عاتقه بعد وفاة والده. في صغره كان عليه أن يكون مسؤولا ً فعلّم الرجال كيف تكون الرجولة… وبالرغم من تلك الدروس القاسية، فهو لم يحني رأسه وإستحق أن يكون مارد المرده، قائدا ً عظيما ً واثق الخطوات.
قد لا يكون قد تخرّج من الجامعة ولكنه خرّج وشجّع الشباب وبنى لهم مستقبلا ً في الشمال وهو اليوم يدرّب كوادره ليكونوا مثقفين لأن التعليم وحده لا يكفي من دون ثقافة. ما النفع إن كنت تحمل أعلى الشهادات ولم تكن لديك الثقافة. قولوا لي ما نفع الشهادة إذ إستثمرت في تجارة المخدرات؟ ما نفع الشهادات عندما تكون مجرما ً من دون رحمة تقتل الأبرياء والنساء والأطفال؟ ما نفع الشهادات عندما تبيع المخدرات لشباب ٍ، لأطفال ٍ لتجندهم في برنامجك المشبوه؟ ما نفع الشهادات عندما تكون عميلا ً خائنا ً تطعن اهل بلدك في الظهر وفي الصميم.
سليمان فرنجية، انا أفتخر ان تكون قائدي وقائد العديد من المتعلمين إذ يكفينا فخرا ً انك مثقف ذو رؤية جنبتنا الويلات وستقودنا على الدرب الصحيح. فيا صاحب الكف الأبيض، يا عقل الشمال يكفيك فخرا ً أنك لست بخريج سجون بل حر ٌ لم يسجنه مشروع أو مجزرة ولم تلوثه دماء