يفخر جماعة "المردة" بما يسمونه "ثقافة" سليمان فرنجية (لقراءة المقال الذي كتبوه إضغط هنا). ولربما على اللبنانيين جميعا أن يفخروا بثقافة "سليمان الزغير" التي وزعها على اللبنانيين وبين بيوتهم على شاكلة محلات البينغو التي رخص لها ونشرها بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الجمهورية اللبنانية.
ويفخر جماعة "المردة" بثقافة فرنجية المسيحية وتربيته التي أملت وتملي عليه أن يشتم الكنيسة المارونية وبطريركها وأحبارها كلما لفحته ريح شامية.
ويفخر جماعة "المردة" بثقافة فرنجية المبنية على تنشئة الزعران من جماعته ومجموعة القتلة المأجورين الذين يتم استخدامهم لترويع أهل زغرتا- الزاوية.
كما ويفخر فرنجية نفسه بأنه يترك أولاده ولا يترك خطه السياسي، الخط السوري طبعا. ولهذا الخط يعرف جماعة "المردة" أن فرنجية لا يحني فقط رأسه بل هو مستعد أن يذهب "زحفا.. زحفا" نحو دمشق، علّ الرئيس السوري بشار الأسد يقتنع به يوما ما على أنه يصلح لرئاسة الجمهورية… اللبنانية!
يبدو فعلا أن مفهوم الثقافة لدى جماعة "المردة" معتور في الجوهر، والعطب في الموضوع يظهر بشكل بنيوي. والطريف حين يعتبر مناصرو "المردة" أن فرنجية مثقف، وهو الذي سرّب عمدا قبيل الانتخابات فيديو مصورا له وهو يخاطب جماعته ويصفهم بنعوت الحيوانات…
لربما يبدو فرنجية أحيانا محقا وصادقا في بعض "لقطاته" المصوّرة… من دون أن يعني ذلك بالضورة أنه مثقف!
وعلى هامش ثقافة فرنجية، يبدو أن "الزغير" يتقن ثقافة الحوار. فهو لم يكد يجلس الى طاولة الحوار، زورا بعدما تمّت عملية "تجنيس" أو "نقل نفوس" للنائب المحطم الأرقام القياسية الشيعية في دائرة بعلبك- الهرمل إميل رحمة الى زغرتا وتزويجه زواج متعة من نواب زغرتا للإفساح في المجال أمام "الزغير" ليجلس الى طاولة مخصصة للكبار، حتى بادر الى التصريح من الرابية أن طاولة الحوار ستكون أفضل من دون الدكتور سمير جعجع.
نحن نقدّر موقفه لأنه بطبيعة الحال لا يستوعب شيئا عندما يقدّم الدكتور جعجع مداخلاته، وبالتالي من الأفضل له عدم حضور جعجع.
و"الزغير" يعجز عن مقارعة الكبار، لذلك يجد أن الطاولة تكون أفضل في حال غيابهم.
و"الزغير" لا يجيد في ثقافة الحوار غير الجلوس الى كرسي في قصر بعبدا ليحلم بكرسي آخر في غرفة مجاورة في القصر نفسه، عله إذا لم يتلعثم ونفذ ما يطلبه أسياده السوريون يرضون عنه فيتحقق حلمه!