#adsense

مفندة تاريخ المردة الحافل بالإجرام… القوات اللبنانية: المصالحة مع دمية ورقية كسليمان فرنجية لا تقدمّ ولا تؤخرّ لأنه يتم تحريكها من خلف الحدود

حجم الخط

صدر عن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" البيان الآتي:
جرياً على عادته، وفي اجترارٍ مملّ ومتكررّ لمفردات قاموس الوصاية الذي ترعرع النائب سليمان فرنجية ونما في كنفه، كرر هذا الأخير، من دارة العماد ميشال عون في الرابيه، إتهامه للدكتور سمير جعجع بأنه مجرم حرب، داعياً إياه الى إعادة المحاكمة، معتبراً ان الحوار دون جعجع افضل، ومضيفاً ان سلاح "حزب الله" هو حاجة بالنسبة لفرنجية ولا حاجة للحوار حوله.

امام هذيان فرنجية وإسفافه المتمادي هذا، يهمّ الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية توضيح ما يلي:

اولاً) إن مجرمي الحرب والسلم على حدٍّ سواء، هم اولئك الذين توسلّوا القتل والإجرام سبيلاً لتثبيت نفوذهم في الشمال منذ ما قبل اندلاع الحرب اللبنانية، فلم يتورّعوا عن ارتكاب عشرات المجازر والموبقات، ابتداءً بمجزرة كنيسة مزيارة في العام 1957 حيث عنونت مجلة الصياد غلافها الخارجي بعبارة "المطلوبون للعدالة في لبنان" ارفقتها بصورة مجرم كنيسة مزيارة الذي يعرفه اللبنانيون تمام المعرفة، مروراً بمجزرة بوسطة داريا التي ذهب ضحيتها عشرات العمال الطرابلسيين، ومجزرة شركة الإترنيت في شكا ومجازر القاع وشموت ونهر الجوز واغتيال شبّان آل الدويهي بتاريخ الأول من نيسان 1979، وتفجير منزل النائب السابق نقولا غصن بسبب اقتراعه للرئيس الشهيد بشير الجميّل، والتعدّي على عناصر الجيش اللبناني عند حواجز "المردة"، ما اضطر قائد قوات الردع آنذاك اللواء سامي الخطيب لإرسال كتاب الى اللواء حكمت الشهابي بتاريخ 9 شباط 1982 يناشده فيه بممارسة نفوذه لدى جماعة "المردة" لوقف تعدّياتهم وتنكيلهم بعناصر الجيش اللبناني، وصولاً الى اغتيال عزيز صالح وطوني عيسى ورياض ابي خطار وبيار اسحق، وعشرات المجازر غيرها. بالإضافة الى فرض الخوّات على عددٍ كبير من المؤسسات الخاصة والمرافق العامة في الشمال ومنها شركة الترابة في شكا، ومرفأ سلعاتا. وقد توالت سياسة الترهيب وفرض الخوّات حتى بعد انتهاء الحرب اللبنانية، فتوسّعت لتشمل كازينو لبنان حيث مارست عصابات فرنجية ابشع انواع الإبتزاز غير الأخلاقي بحق المواطنين اللبنانيين.

وقد سها عن بال سليمان فرنجية بأن المجرم الحقيقي هو من نفذت تحت انظاره، يوم كان وزيراً للداخلية، جريمة العصر المتمثّلة بإغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي تم العبث بمسرحها، وهو الذي بتعيين اللواء علي الحاج مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي وباستبدال معظم الضباط المقربين من الرئيس الشهيد الحريري مبرراً ذلك بقوله: "انا ما بشتغل إلا بعدّتي".

وفرنجية إيّاه كان اول من وجّه تهديداً مبطناً للوزير الشهيد بيار الجميّل حين قال في مقابلةٍ له على برنامج كلام الناس بتاريخ 27 ايار 2005 :" اذا شلنا الجميّل من البلد لا تعود هناك طائفية"، وهو نفسه الذي استفز النائب الشهيد جبران تويني للعودة الى لبنان من فرنسا، قبل يومٍ واحد من استشهاده بتاريخ 12 كانون الأول 2005 حين ادعّى فرنجية بأن "السياسيين الذين يزورون فرنسا يذهبون لمقابلة صديقاتهم."

ثانياً) إن الدكتور جعجع وشبّان "القوات اللبنانية" قاتلوا بشرفٍ دفاعاً عن قضية الـ 10452 التي استُشهد آلاف الشبان في سبيلها، والتي تبلورت وطنياً في 14 آذار 2005، وهم لم يحملوا السلاح إلاّ بعد إندلاع الحرب اللبنانية وكردّ فعلٍ وطني طبيعي على الخطر الذي تهددّ الوطن والوجود الحرّ، ثم انهم كانوا اول المبادرين بالإنخراط في العملية السلمية وتأمين الغطاء الوطني الضروري لإمرار وثيقة الوفاق الوطني، وليس كغيرهم ممّن حمل السلاح وسفك الدماء لا لشيء إلاّ دفاعاً عن "إقطاعيته" و"بكويته" وعمالته للغرباء.

ولا عجب ان يتهّم فرنجية الدكتور جعجع بأنه مجرم، وهو الذي لم يسلم احد من حقده وعمالته، ولاسيما المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية الذين اتهمهم في مقابلةٍ له على برنامج كلام الناس بتاريخ 2 شباط 2004 بأنهم مجرمين وهذا هو السبب المباشر الذي ادّى، برأيه، الى اعتقالهم من قبل السوريين.

ثالثاً) إن سليمان فرنجية الذي امتهن الكذب والنفاق وسيلةً لتحقيق مآربه الشخصية الضيقة، يعلم علم اليقين بأن القوات اللبنانية كمؤسسةٍ، هي براء من الحادثة الفردية المؤسفة التي وقعت في ضهر العين مؤخراً، وما محاولته الأخيرة الزجّ بإسم الدكتور جعجع و"القوات اللبنانية" بهذه الجريمة سوى محاولةٍ سخيفةٍ وبائسة، واستغلالٍ سياسي وشخصي رخيص لدماء عائلة صالح، وذلك بالرغم من أن آل صالح، المعنيين المباشرين بالجريمة، قد نفوا وجود اي اسبابٍ سياسية للجريمة. ولمزيد من الإيضاح نُحيل سليمان بك فرنجية الى محاضر التحقيق التي اجراها القضاء المختص مع الموقوف بهذه الجريمة والتي تُثبت ان لا صلة للقوات بالحادثة لا من قريب ولا من بعيد؟! اللهّم إلاّ إذا كان فرنجية يجهل القراءة ايضاً، وهذا بحثٌ آخر…

رابعاً) امّا بالنسبة لمطالبة فرنجية بإعادة محاكمة الدكتور جعجع، فإن هذا الطلب مردود سلفاً كونه صادر عن احد المتورطين الرئيسيين بفبركة كل هذه الملفات وتزوير كل الأحكام الجائرة، بصفته شريكاً مباشراً ووكيلاً رئيسياً لقوى الوصاية على لبنان. وبالمناسبة نقول لسليمان فرنجية ان المجلس النيابي لم يكن ليُصدر قانون العفو العام بأكثرية 100 صوت، لولا يقينه بأن الأحكام الصادرة بحق "القوات" كانت جائرة ومُسيسّة، تماماً مثل الملّفات التي استلّها هذا القضاء بوجه حليف فرنجية العماد عون ومعظم ناشطي "التيار الوطني الحر".

خامساً) من غير المستغرب ان يُفضّل فرنجية إنعقاد طاولة الحوار بغياب الدكتور جعجع طالما انه يرفض في الأساس إجراء أي حوار حول سلاح حزب الله. وحقيقة الأمر ان رغبة فرنجية تلك نابعة من إخفاقه والطقم الذي على شاكلته، في مقارعة منطق الدكتور جعجع وطروحاته العملية والسيادية الداعية الى حصر قرار السلم والحرب بيد السلطة الشرعية وتسلم القوى الشرعية اللبنانية، دون سواها، مهمة الدفاع عن لبنان.

سادساً) وأخيراً، إن سليمان فرنجية هو آخر من يحق له التطاول على القوات اللبنانية ومحاولة النيل من خطّها السيادي الواضح، فهو صاحب السجّل الحافل بالعمالة للسوريين، وهو صاحب تظاهرة زغرتا الشهيرة بتاريخ 1 آذار 2005 التي سخرّها للإنقلاب على تاريخ زغرتا الوطني من خلال الهتافات التي اطلقها ازلامه بحق بطريرك الموارنة مرفقينها بشعارات "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، وهو "المتزلّف والممالق للقيادة السورية…وهو الذي يمنع حرية التعبير في وطن الحريات" كما وصفه بيان التيار الوطني الحرّ بتاريخ 12 تشرين الثاني 2004 الصادر عقب تهديد وزير الداخلية آنذاك سليمان فرنجية طلاّب التيار الوطني الحرّ من مغبة إقامة إحتفال بذكرى الإستقلال تحت طائلة الإعتقال والقمع. وهو الذي اصدر تعليماته في 27 شباط 2005 بمنع التظاهر في ساحة الحرية، كمحاولةٍ أخيرةٍ منه لإنقاذ آخر حكومات الوصاية قبل إسقاطها من قبل اللبنانيين في اليوم التالي لقرار فرنجية.

وبعد، نسأل فرنجية عمّا إذا كان موقفه من الدكتور جعجع نهائي، ام انه مستعّد للإنقلاب على هذا الموقف في ما لو طلب منه الرئيس الأسد ذلك، لاسيمّا وانه هو القائل:"لو طلب مني بشار الأسد إنتخاب جعجع سأنتخبه". تماماً مثلما انساق فرنجية كالنعجة خلف التمديد للرئيس لحوّد بعدما جاهر مراراً وتكراراً برفضه لهذا التمديد ومنها بتاريخ 2 تموز 2004.

وفي الختام نقول ان فرنجية كما اثبت تاريخه الإرتهاني وسجّله الأسود، ليس سوى دمية صغيرة تحركّها المخابرات السورية، وهو يعجز عن إتخاذ اي خطوةٍ سياسية مهما كانت صغيرة دون نيل البركة المسبقة من اسياده الخارجيين، من هنا دعوتنا له للخجل من نفسه والكف عن استغباء عقول اللبنانيين لأن كل تلك الشعارات الفارغة والإتهامات والمبررات التي يُطلقها ليست في حقيقتها سوى ترجمةٍ واضحة لأمر عمليات خارجي يقضي بالتضييق على القوات اللبنانية وباقي السياديين ومحاولة عزلهم بغية إعادة عقارب الزمن الى الوراء.  وبالتالي فإن المصالحة مع دمية ورقية كسليمان فرنجية لا تقدمّ ولا تؤخرّ، لعلمنا جميعاً ان قيد هذه الدمية لم يكن يوماً في يدها…وإنما يتم تحريكها من خلف الحدود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل