تتخذ زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لفرنسا اعتبارا من الاثنين المقبل بعدين اساسيين من المنظار الفرنسي الرسمي، الاول وطني كون الضيف الكبير يمثل مرجعية لبنانية بالغة الاهمية لها حضورها على المسرح السياسي ولعبت دورا بارزا في معظم الاستحقاقات اللبنانية المصيرية.
اما الثاني فديني ينطلق من موقع صفير الروحي كرئيس للطائفة المارونية اولا ولاساقفة الشرق الكاثوليك ثانيا، في وقت تتركز الاهتمامات على مسيحيي المنطقة ودورهم بعدما اعرب قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في زيارته الاخيرة لقبرص عن قلقه الشديد حيال مستقبلهم وخصّهم بورقة عمل قبل انعقاد سينودس الأساقفة الخاص بالشرق الأوسط في تشرين الاول المقبل في الفاتيكان.
ويتضمن برنامج زيارة صفير الذي يلبّي دعوة مفتوحة كان وجهها اليه الرئيس نيكولا ساركوزي ،ونقلها رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه خلال زيارته الاخيرة لبيروت في شباط الفائت، وحسب معلومات "المركزية"، لقاءات مع الرئيسين ساركوزي ولارشيه واعضاء مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب برنار ايكواييه ورئيس اساقفة فرنسا الكاردينال اندريه 23 واجتماعا طويلاً مع وزير الخارجية برنار كوشنير اضافة الى لقاء مع الجالية اللبنانية وآخر مع الصحافة اللبنانية والاوروبية والمتوسطية والعالمية.
ويتناول البطريرك الماروني في محادثاته مع ساركوزي وكوشنير العلاقات اللبنانية – الفرنسية التاريخية، وسبل ترجمة الدعم الفرنسي للبنان في مرحلة اقليمية حرجة، وجولة افق في الاوضاع العامة، اضافة الى الوضع المسيحي في الشرق الاوسط.