اكد "حزب الله" انه لا يجد أية مبررات منطقية أو قانونية تسوغ فرض عقوبات أصلاً ضد إيران، ورأى في بيان له "ان قرار مجلس الأمن الدولي المتضمن فرض عقوبات جديدة ضد إيران هو قرار جائر ومجحف ومناف لأبسط قواعد النزاهة والعدل، وهو يعكس النزعة الإستعلائية التي تحكم سياسات الدول النافذة تجاه دول العالم الإسلامي الرافضة لنهج التبعية والخضوع والطامحة إلى تعزيز قدرات بلدانها وشعوبها.
إن هذا القرار من شأنه مفاقمة روح التمرد لدى الشعوب المستضعفة ويراكم خيبتها من الرهان على دور مجلس الأمن في حماية الاستقرار وحل الأزمات، ويحفزها على مواصلة بناء قدراتها الذاتية لحفظ سيادتها واستقلالها. ومما لا شك فيه أن لعبة المصالح الاستكبارية التي أفضت إلى إصدار قرار العقوبات الجديد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسهم إلا في زيادة تعقيد الأوضاع في منطقتنا".
اضاف البيان "إننا ننبه إلى مخاطر استفادة إسرائيل من هذا القرار لتتمادى في عدوانيتها وممارسة إرهاب الدولة بحماية وتغطية بعض صناع هذا القرار وعلى رأسهم الإدارة الأميركية.
إن حزب الله إذ لا يجد أية مبررات منطقية أو قانونية تسوغ فرض عقوبات أصلاً ضد إيران، يدين تجاهل مجلس الأمن للخطر على الأمن والاستقرار الدولي الذي تشكله إسرائيل الغاصبة وترسانتها النووية وإرهاب الدولة الذي تمارسه يوميا ضد شعب فلسطين وضد شعوب ودول المنطقة العربية والإسلامية.
وسيسجل التاريخ الموقف المنصف لتركيا والبرازيل الرافض فرض عقوبات جديدة ضد إيران، ولن تستطيع الدول التي صوتت مع القرار إيجاد التفسير المقنع للبشرية حاضرا ومستقبلا.
أما لبنان الممتنع عن التصويت، فكنا نأمل أن يعكس موقفه صورة أكثر بهاء وقوة وتعبيرا عن قدرة اللبنانيين على التوافق خصوصا إزاء رفض التجني والظلم اللذين ذاق لبنان مرارتهما طويلا".
من جهتها دانت حركة "امل"، في تعليق لها على قرار مجلس الامن بخصوص العقوبات على ايران القرار الصادر بحق الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يعكس بشكل واضح ازدواجية المعايير في التعاطي مع الملفات الدولية ويأتي ليعطل المسار الايجابي لهذا الملف من خلال الاتفاق التركي – البرازيلي – الايراني والذي فتح الباب امام تسوية جدية للقضية المطروحة.
وجددت الحركة موقفها الثابت المؤيد لحق ايران في الاستفادة من الطاقة النووية وفق ما تعلن واستهجانها لتجاهل مجلس الامن وجود الترسانة النووية الاسرائيلية وفي المقابل محاكمة ايران على اساس النوايا. واشادت الحركة بالموقف التركي والبرازيلي المسؤول بالتصويت ضد العقوبات والذي يأتي منسجما مع الدور الذي مثلاه في البحث عن حل سلمي يعزز الاستقرار والامن الدوليين.
وأسفت الحركة للقرار الصادر عن الحكومة اللبنانية والذي اتى تفسيره بشكل ملتبس مع مصلحة لبنان في الوقوف الى جانب اصدقائه.