لفت وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار إلى عدم منفعة ما يقال من آراء وما يشن من هجمات على الأحكام أو على القضاة، طالما أصبح هناك هيئة تفتيش قضائي متكاملة، وسأل: "لماذا لا يتوسل المتضررون الطريق الصحيح لتقديم ما لديهم من ملاحظات للفت الإنتباه إلى ضرورة تصويب الإعوجاج بطريقة حضارية من دون اللجوء دوما إلى المزايدات الإعلامية التي قد لا تؤدي إلى شيء".
نجار، وإثر ترأسه الإجتماع الدوري للجنة تحديث القوانين في مكتبه في وزارة العدل بحضور مدير عام وزارة العدل القاضي عمر الناطور، نقيب المحامين في بيروت أمل حداد، وحشد من رجال القانون والمحامين والأساتذة الجامعيين، أوضح أن الإجتماع تطرق الى بعض المقترحات التي تنطلق مما تم إقراره أخيرا في موضوع التفتيش القضائي، وأضاف: "نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز القضاء ماديا إعتباريا وتفتيشيا لا تحطيمه، كما إننا معنيون كليا بكل القطاع والمرفق القانوني والقضائي والجامعي والمحاماتي في لبنان لأننا كلنا في مركب واحد، ونبغي أن تنفتح الآفاق أمامنا فلا يكون القضاء مكسر عصا أو آفاق مغلقة بإذن الله".
وأكد نجار أن اجتماع لجنة تحديث القوانين تطرق كذلك إلى مواضيع تهم القانونيين بصورة عامة والمحامين والقيمين على القطاعات الجامعية في لبنان، حيث كانت أفكار متعددة تناولت خصوصا شهادة الكفاءة وضرورة تعزيز القضاء لا سيما الذي يُعنى بالتنفيذ وبقضاء العجلة وبموضوع النيابات العامة، مشيرا إلى إثارة مسألة التعاون بين القطاع الذي يتألف من المحامين بصورة عامة من جهة والقضاة من جهة ثانية، حيث تم التقدم باقتراح عقد حلقة دراسية تضم القضاة من جهة والمحامين والأساتذة الجامعيين الذي يدرّسون القانون من جهة ثانية، للبحث في كيفية تحسين الوضع إبتداء من الجامعة وصولا إلى القضاء والمحاماة.
إلى ذلك، أشار نجار إلى أن الإجتماع شكل كذلك فرصة للتداول بأهمية مضاعفة ما تنص عليه الموازنة التي هي قيد الإعداد لجهة المبالغ المخصصة لصندوق تعاضد القضاة، موضحا أهمية أن يؤدي مشروع الموازنة إلى إقرار ما لا يقل عن تسعة مليارات ليرة لبنانية ستضاف إلى مخصصات صندوق التعاضد وهذا رقم لم يسبق أن أقر يوما في تاريخ لبنان.
وقال: "البحث شمل المشروع الذي أعدته وزارة العدل بالاتفاق مع مجلس القضاء الأعلى والذي يرفع موضوع سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس الوزراء كي يقره فورا بعد الإنتهاء من درس مشروع الموازنة"، منوها بقرار مجلس الوزراء الذي أقر مبلغ مليار ليرة لبنانية لدراسة تأهيل وإشادة قصور عدل ومحاكم بصورة خاصة في جبيل وبعلبك والنبطية وعاليه وفي أماكن أخرى تحتاج حاجة ماسة إلى إقامة محاكم وقصور عدل تليق بالقضاء".