الطريف في موضوع جماعة "المردة" والنائب سليمان فرنجية أنهم جميعهم صغار ولا يعون شيئا من تاريخهم القديم والحديث. فما هو "مطبوع" في أذهانهم لا يتعدى الشعارات الفارغة التي غسلوا دماغهم بها (عذرا على كلمة دماغ) ولا يعرفون غيرها ويستعملونها ضمن منطق: "عنزة ولو طارت". وهذا ما ظهر في ردّ المحامي سليمان فرنجية على بيان النائب فريد حبيب (لقراءة ردّه إضغط هنا)
حين يتحدثون عن الإجرام ونسألهم عن مجزرة مزيارة والحكم بالإعدام الذي صدر، يهربون… ولا يعرفون!
وحين نسألهم على سبيل المثال: من قتل بهاء الدويهي شقيق المحامي يوسف الدويهي والسيد سركيس الدويهي؟ لن يعرف المحامي سليمان فرنجية ولا المحامي شادي سعد لأنهما صغيران ولا يقرآن ولا يعرفان التاريخ، مع أن الجريمتين المذكورتين وقعتا في الثمانينات من القرن الماضي. أما السيدة فيرا يمين فلا تبدو أكثر من مدعية، ولا تعرف تواريخ الجرائم التي ارتكبها مرتزقة "المردة"، ومنها على سبيل المثال جريمة ضهر العين التي اغتال فيها يوسف وجيه فرنجية القواتيين طوني عيسى وعزيز صالح والتي وقعت في 1 تموز 2005، أي قبل 25 يوما من خروج الدكتور سمير جعجع من معتقله. لا بل جاهرت من على شاشة الـMTV ليل 30 ايار بأن الجريمة وقعت بعد خروج الدكتور جعجع من السجن، لتحاول أن تبني دجلها السياسي حول سيناريو أن الجرائم عادت الى الظهور بعد عودة "الحكيم" الى الحرية! إنه منطق "عنزة ولو طارت" الذي بات يكرره "وجهاء" المردة من دون أن يعوا حتى حقيقة الوقائع التاريخية.
نحن نتحدى جماعة "المردة" في أن يجيبونا: من قتل أخ النائب اسطفان الدويهي؟ ومن قتل بهاء الدويهي؟ وبأي دم بارد ومجرم تم ارتكاب الجريمتين؟
ولنعرف من المجرم نتحداهم أننا سنعدد جرائمهم لنؤكد لهم أن أحدا لم يرتكب جرائم بحق أبناء زغرتا والزاوية كما ارتكب جماعة "المردة" من فظائع لا تحصى. لكننا نعدهم بأننا سنعددها لهم تباعا حتى ينطبع في أذهانهم جيدا مدى إجرام جماعة "المردة".
أما المفاجأة "الصاعقة" التي كشفها المحامي سليمان فرنجية في ردّه على النائب فريد حبيب فتجلت في الرعب الذي ينتابهم، على طريقة الوزير السابق وئام وهاب، من المحكمة الدولية. والدليل هجوم المحامي سليمان فرنجية على القاضي رالف رياشي، والذي كان تحدث بنفسه قبل أسابيع قليلة عن وضع القضاء اللبناني أيام الاحتلال السوري.
فهل يعتبر المحامي فرنجية أن موكله المحتمل النائب سليمان فرنجية متورط، ولو حتى في حدّ الإهمال أو غض النظر، في جريمة العصر المتمثلة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم كان سليمان فرنجية وزيرا للداخلية "يعمل بعدّته"؟
أيا يكن، وفي حين تنتشر "القوات اللبنانية" على مساحة الأرض اللبنانية ودول الاغتراب حيث يوجد لبنانيون، تؤكد "الإصابات السياسية المباشرة" انتهاء "ورم" المردة وعودتهم الى نصف زغرتا.
ولأننا نحترم نصف زغرتا المذكور لن نقول للمحامي فرنجية: إذا أتتك مذمتي من ناقص… بل سنهنئه بما هو عليه حيث هو انطلاقا من القول المأثور: "كما تكونون يولّى عليكم"… والصغار يحكمهم "الزغير"!