قدرت مصادر سياسية مطلعة ان تداعيات الانقسام في مجلس الوزراء، وبالتالي التصويت بالامتناع عن قرار فرض العقوبات على ايران، لن تظهر عملياً قبل الاسبوع المقبل، وتحديداً قبل الانتهاء من ثلاثة استحقاقات متتالية، خصوصاً وان الاهتمام العام سينصرف ابتداء من اليوم الى مباريات كأس العالم التي ستجري في جنوب افريقيا، وتبدأ هذه الاستحقاقات يوم الثلاثاء المقبل في الخامس عشر من حزيران الحالي، من خلال القمة اللبنانية – السورية في دمشق، والجلسة التشريعية في ساحة النجمة، وان خلا جدول اعمالها الذي وزع امس من اي ملفات ساخنة، لكن اتصالات تجري لتجنيب تحول الجلسة ضمن الاوراق الواردة الى تراشق سياسي، وتنتهي هذه الاستحقاقات في السابع عشر منه من خلال محطتين: انعقاد هيئة الحوار الوطني في بعبدا، والاضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام. علماً أن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف سيزور لبنان في التاريخ المذكور أي 17 الجاري لاجراء لقاءات مع كبار المسؤولين وفي مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيقيم على شرفه مأدبة عشاء.
وأوضحت المصادر لصحيفة "اللواء" أن المحادثات التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس السوري بشار الاسد، ستوضح المسار العام للأمور، ولا سيما بالنسبة إلى الموضوع الإيراني، مشيرة إلى أن سليمان سيرافقه هذه المرة وفد وزاري، من دون ان تؤكد ما اذا كان في عداده وزير الدفاع الياس المرّ، وذلك لتأكيد التنسيق القائم بين المؤسسة العسكرية في كلا البلدين، وإصلاح ذات البين في العلاقات بين المرّ والطرف السوري.
ولفتت إلى أن أجواء المؤتمرين في حوار قصر بعبدا ستعكس أيضاً المناخات السياسية في البلد، فضلاً عن مسار الاضراب العمالي الذي يتخوف البعض من أن ينتهي كما انتهى إليه الاضراب الذي نفذه الاتحاد في السابع من أيّار 2008، رغم الفارق في المناخات بين التاريخين.