أعلن مندوب دولة غربية عضو في مجلس الأمن أن الحكومة اللبنانية أبلغتهم منذ دخول مجلس الأمن أنها ستمتنع عن التصويت بشأن العقوبات على إيران بسبب ظروف لبنان الداخلية وعضوية "حزب الله" في الحكومة، معتبرا أن الموقف اللبناني لم يكن مفاجئا.
مندوب الدولة الغربية وفي حديث لـ"السفير"، أوضح أن المندوب اللبناني نواف سلام لم يكن السبب وراء تأخير التصويت على القرار لنحو ساعة ونصف الساعة، مشيرا إلى أن السبب كان الأتراك الذين كانوا في انتظار قرار أردوغان، موضحا أن بعدما تبين أن تركيا ستعارض القرار، توقع بعض الدبلوماسيين أن يتخذ لبنان موقفا مماثلا، وقال: "لكنه تمسك بموقفه الذي أخطرنا به وامتنع عن التصويت".
إلى ذلك، انتقد المندوب الغربي موقف البرازيل من قرار العقوبات، معتبرا أنه يعكس سوء فهم للقرار وما قد يكون طموحات شخصية دولية للرئيس البرازيلي لويس اغناسيو لولا دا سيلفا، في إشارة إلى التقارير التي أفادت بأن لولا يرغب في منافسة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة بان كي مون، عندما يحين موعد تجديد ولايته العام 2011.
وأضاف المندوب الغربي: "على الرغم من أن تركيا صوتت أيضا ضد القرار، لكن موقفها كان أكثر توازنا وأقرت في خطابها بأن هناك مبررات للقلق الدولي من سلوك إيران وطالبتها بعدم سحب ما يعرف بإعلان طهران"، لافتا إلى أن تركيا كانت متفقة مع أهداف القرار ولكن الخلاف كان على التوقيت والتكتيكات.
كذلك نفى أن تكون الولايات المتحدة، فرنسا وروسيا تعمدت إرسال الرد الرافض لاعلان طهران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نفس يوم التصويت على القرار، وهو السبب الذي ذكرته البرازيل وتركيا لتبرير اعتراضهما على القرار بدلا من الاكتفاء بالامتناع عن التصويت، لكنه اعتبر أن وصول ذلك الخطاب كان جيدا لتوضيح أوجه القصور في إعلان طهران والنقاط التي تعترض عليها الدول الغربية.