اعتبر "حزب الوطنيين الأحرار" أن لبنان أحسن التصرف بامتناعه عن التصويت على قرار مجلس الأمن المتعلق بالعقوبات إيران من ضمن المواجهة المستمرة على خلفية ملفها النووي.
المجلس الأعلى للحزب وفي اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وبحضور أعضائه، رأى الموقف اللبناني واقعي يوفق بين مقتضيات التزام الشرعية الدولية وعدم تحدي المجتمع الدولي من جهة، وتفادي استعداء الطرف المستهدف بالقرار ومن يقف معه من جهة أخرى، لافتا إلى أنه قرار براغماتي من منظار المعطيات الداخلية ومواقف كل الأفرقاء، وموضحا أنه قرار حكيم ينأى بالوطن عن المواجهات العبثية التي غالباً ما يتحمل الطرف الأضعف تبعاتها من دون أي وجه حق، ومؤكدا أن ما عدا ذلك من تصريحات وأقاويل إنما يندرج بعضها في المزايدات وبعضها الآخر في التملق حتى على حساب المصلحة الوطنية.
وأوضح الأحرار أن المطلوب هو تحصين الوضع اللبناني أكثر من خلال حصرية مرجعية الدولة بحيث يصبح اللبنانيون، كل اللبنانيين، تحت سقفها متساوين متكافلين ومتضامنين في ظل قانون واحد وقرار واحد وسلاح واحد، وقالوا: "هكذا نفهم استراتيجية الدفاع عن وطن واحد ذوداً عنه وليس عن غيره وإعلاءً لشأنه لا شأن سواه، أما ما يخرج عن هذا الإطار الموحد فيُقصد منه التعمية والتمويه على أهداف وغايات لا يفصح أصحابها عنها وهي حتماً غير تلك التي تؤمّنها الدولة الواحدة الجامعة".
إلى ذلك، أمل الأحرار في أن يشكل الاعتداء غير الإنساني على النشطاء الساعين إلى إيصال المساعدات إلى أهل غزة المحاصرين صدمة إيجابية على جبهات ثلاث، أولها الجبهة الفلسطينية، ما يؤدي إلى إتمام المصالحة المنتظرة، حيث بذلت مصر جهوداً كبيرة، لوضع أسسها، بين السلطة الفلسطينية وحركة "حماس"، وهذا بحد ذاته إنجاز يعزي المتعاطفين معهم والمناضلين لنصرة قضيتهم العادلة.
أما الجبهة الثانية فهي الجبهة العربية، بحيث تتوحد الصفوف وتعقد الخناصر وتتلاقى الإرادات حول خطة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام، وصولاً إلى نشوء الدولة الفلسطينية الموعودة والتي هي لب مسألة الشرق الأوسط ونزاعاته، مشيرين إلى ان النجاح على هذه الجبهة علاوة على كونه عاملاً مساعداً على هذا المستوى، يشكل شرطاً ضرورياً لنهضة عربية باتت مطلبا ملحا تحصّن العالم العربي وتجهض الأطماع المتربصة به.
واعتبر الوطنيون الأحرار ان الجبهة الثالثة هي الجبهة الدولية، وأضافوا: "لم يعد مقبولاً أبداً التعاطي بشكل موسمي مع القضايا الضاغطة، وفي مقدمها القضية الفلسطينية استناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة التي يؤدي تطبيقها إلى قيام سلام عادل وشامل، ويحقق العدالة ويسهم في مكافحة الإرهاب والتطرف، ومن النافل ان هذه القضايا مترابطة كلها وعنوانها الشرعية، أكانت محلية أم إقليمية أم دولية، المطالبة بوضع مبادئها موضع التنفيذ وعدم التلكؤ في القيام بمهامها، من دون تفرقة أو تمييز".
كذلك، ناشد "الحزب"، المعنيين بملف مطالب الأساتذة لبذل قصاراهم للتوصل، على أساس الحقوق، إنما على قاعدتي التفهم والمرونة، إلى حل مرض، وذلك بتحقيق ما هو محق من المطالب مما يسمح بإمرار الإمتحانات في أفضل الظروف وبعدم الإساءة إلى مستقبل التلاميذ.