#adsense

الرئيس الصغير؟!

حجم الخط

اول المطلوب كيّ تنطبق مواصفات الرئاسة الأولى على قياس النائب سليمان فرنجيه هو ان تعود الأيام 5 سنوات الى الوراء، وان يصبح حجم الرئاسة ودور الرئيس مشابهان لحجم ودور القائمقام الذي تطرّق اليه " البيك الصغير " في دردشته مع صحيفة لبنانية اليوم .

وهذه المقدمة ليست تعرّضاً لفرنجيه بقدر ما هي ترجمة لما ورد في المقابلة المذكورة حول الهمس له بأنك مرشّحنا لرئاسة الجمهورية في العام 2005 ؟ قبل ان تهبّ رياح القرار 1559 وتتخّذ القيادة السورية قرارها بالتمديد لإميل لحّود .

وقد رأينا في تجربتيّ 1989 (الياس الهراوي) و 1998 (اميل لحود) انّ الرئيس الذي تهمس سوريا في اذنه بأنه مرشّحها لا يكون حجمه ودوره اكثر من قائمقام ! او في احسن الأحوال والرضى مماثل لمهام ووظيفة محافظ درعا او طرطوس او حلب او دير الزور او ريف دمشق حتى ؟ !

ومسيرة صعود نجم النائب فرنجيه لا تختلف كثيراً في تفاصيلها عن سيرة الرئيسين المذكورين اعلاه، وكلّ حلفاء دمشق الذين رفعتهم في ليلة " ما فيها ضوّ قمر " كيّ يكونوا بدلاً عن ضائع لا يسلّم قياده وقيادته الى الإخوان ويلتزم بتعليماتهم ويأتمر بآوامرهم الخطّية والشفهية على حدٍ سواء ؟ !

وفي العام 1989 كان سليمان الصغير صبياً مدلّعاً يمارس كلّ المحظورات دون رادع ؟ ويخشاه الجميع في منطقة زغرتا والجوار، وكان عمّه روبير يمسك زمام المردة عندما ارتكب خطأ قاتلاً بتأييده حرب التحرير التي اطلقها عون في مواجهة سوريا رداً على تفضيل دمشق مخايل الضاهر مرشّحاً للرئاسة الأولى (قبل سنة) وعدم دعمها ترشّح والده الرئيس فرنجيه الذي كانت عينه على الرئاسة الأولى يومها ؟

وفي ليلة ظلماء افتقدت زغرتا روبير فرنجيه ولم تجده ؟ إذ طوّقت القوّات السورية الخاصة مواقع قوّاته واعتقلت كبار مساعديه ووضعته في الإقامة الجبرية ! ونصّبت " سليمان الزغير " مسؤولاً عن المردة مكانه ، وتولّى ضبّاطها كلّ تفاصيل قيادته : من امنه الشخصي نزولاً حتى آخر قرار بإستدعاء مواطن او التعرّض لآخر، او حتى تنظيم إستقبال الوفود وعددها وطريقة الوصول عند البيك والخروج بالصحة والسلامة ؟ !

ويبقى ان هذه المسيرة الغرائبية تستدعي زمناً سورياً كيّ يصل صاحبها الى الرئاسة الأولى ويصير الرئيس الثالث الصغير في عمر الجمهورية اللبنانية، وهو ما لا يلوح في الأفق (على ما يبدو) بدليل إستطراد البيك بأنه يفضّل البقاء في بنشعي " STANDBY " بإنتظار تحقيق الأمل … والمرتجى ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل