صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي:
مرّة بعد أخرى، وفي تردادٍ ببغائي لأوامر أسياده الخارجيين القاضية باستهداف "القوات اللبنانية" وباقي السياديين، يطلع النائب سليمان فرنجية على اللبنانيين بجملة مواقف ضمنّها مجموعةٍ قديمة-جديدة من الإفتراءات والأكاذيب التي تُطاول "القوات اللبنانية"، وآخرها مقابلة لجريدة السفير بتاريخ 11 حزيران 2010 إتّهم فيها "القوات اللبنانية" بتلقّي التمويل وبتشكيل نواة امنية – ميليشياوية قوامها مجموعة حماية معراب التي هي، بحسب رأيه، قادرة على إشعال فتنة، مسوقاً نفسه مرشحاً محتملاً للرئاسة منتقداً غيره ممّن غيّر مواقفه وتلوّن في إنتظار وصوله للرئاسة دون ان تصل اليه، متبجّحاً بالعلاقات الممتازة التي تربطه بطرابلس.
ومرّة تلو مرّة، تجد الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" نفسها مُضطّرة للرّد على هذه الأكاذيب وتوضيح الآتي:
اولاً) إن التمويل الحقيقي المتدفّق هو ذاك الذي يتلقّاه فرنجية وحلفاؤه الداخليون من سوريا وايران، ثم ان فرنجية هو آخر من يحق له مساءلة "القوات اللبنانية" عن مصادر تمويلها وهو الذي ما زال حتى الساعة يبتز معامل شكا، اما بالنسبة لـ"القوات" فالكل يعرف أن مصادر تمويلها هي اشتراكات محازبيها خصوصاً من هم في ديار الاغتراب، بالاضافة الى مجموعة الانشطة التي تقوم بها على مدار السنة بغية جمع التبرعات.
ثانياً) أن الميليشيات والعصابات الحقيقية هي تلك التي اشعلت سماء زغرتا والشمال بأسلحتها المتوسطة والثقيلة عشية تعيين سليمان فرنجية وزيراً للداخلية بتاريخ 26 تشرين الأول 2004 متسببةً بإصابة عددٍ من المواطنين، وهي العصابات إيّاها التي تجولّت بأسلحتها الخفيفة والمتوسطة بشكلٍ ظاهر وعلني في شوارع زغرتا وباقي اقضية الشمال لترهيبه في الليلة إيّاها، حيث عرضت كاميرات التلفزة بعضاً من هذه المشاهد الميليشياوية، كما تناقل ازلام فرنجية وعصاباته هذه المشاهد المصوّرة عبر هواتفهم النقاّلة. (لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
) وإن الميليشيات وقطّاع الطرق الحقيقيين هم اولئك الذين هددوا السلم الأمني وحاولوا خلق الفتن والقلاقل من خلال قطعهم لطرقات الشمال وباقي الطرق اللبنانيين في 23 كانون الثاني 2007، فاتحين النار على المواطنين فقتلوا رياض ابي خطّار في البترون واصابوا عدداً آخر من المواطنين، وإن ميليشيات الفتنة هم اولئك الذي اجتاحوا بيروت والجبل في 7 ايار ووضعوا لبنان على شفير فتنةٍ داخلية.
ثالثاً) إن أكاذيب فرنجية المتعلقة بمجموعة حماية معراب، تستبطن نوايا خبيثة ومبيّتة، وتعيدنا بالذاكرة الى اسلوب مشابه اتبّعه سليمان فرنجية مع النائب الشهيد جبران التويني قبل يومٍ واحد من استشهاده حين اتهّم فرنجية السياسيين الذين يزورون فرنسا بالذهاب لمقابلة صديقاتهم، وكان تويني حينها يقوم برحلةٍ الى فرنسا فاستعجل عودته الى لبنان ليسقط شهيداً بعد اقل من 12 ساعة على عودته.
فهل المطلوب من "القوات اللبنانية" أن تخفف إجراءات الحماية عن الدكتور جعجع وقيادييها الآخرين ليسهل إصطيادهم واحداً واحداً، على غرار قياديي "14 آذار" الآخرين، فيما سليمان فرنجية والذين على شاكلته يصولون ويجولون بكل امانٍ وراحة بال، فيتفوهّون بالكلام البذيء بحق البطريرك ورجال دين آخرين وخيرة الشخصيات المجتمع ويهددون السياسيين ويعيثون في الأرض فساداً؟!
رابعاً) أما في شأن تسويق فرنجية نفسه رئيساً مقبلاً للجمهورية وانتقاده اولئك الذي تلوّنوا وغيرّوا مواقفهم للوصول الى الرئاسة من دون ان تتحقق امنيتهم، فإن هذا الكلام يندرج في سياق تعويم فرنجية نفسه من خلال تشويه صورة المرشحين الآخرين المحتملين للرئاسة ولو كانوا من حلفائه. ولا عجب ان يستهدف فرنجية حلفاءه بكلامه هذا ويكيل اليهم الإتهامات بالفشل، وهو الذي ابعد المرشح فايز كرم عن قضاء زغرتا في انتخابات 2005 و2009 النيابية، ليتسنّى له تحويل زغرتا الى إقطاعية مقفلة على التعددية السياسية والحزبية. أما في ما يتعلق بالتلون في المواقف نشير الى ان هو من تحالف مع العماد ميشال عون بعد ان كان قد اتهمه سابقاً "بالفشل في كل خطواته السياسية والعسكرية، وبالعمالة لإسرائيل وبإرسال نسيبه فؤاد عون موفداً له الى اسرائيل وبالعمل على تقسيم لبنان"، وذلك خلال لقائه وموفد العماد عون واحد المقربين منه السيد حبيب الخوري حرب بتاريخ 13 حزيران 1990، وقد اورد السيد حرب تفاصيل هذا اللقاء في الصفحة 120 من كتابه التوثيقي "الرهان الممنوع".
خامساً) أما بخصوص تلميح فرنجية الى امكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية، فهذا يؤكد أنه يعيش واقعاً خيالياً لا علاقة له بالشمال ولا بالموارنة ولا بلبنان ولا بالعالم ولا بالكون….
سادساً) وأخيراً، إن إمعان فرنجية بسوق الأكاذيب بحق القوات اللبنانية وباقي السياديين اللبنانيين، ما هو في حقيقته سوى رسائل ضغط خارجية يتم إرسالها عبر دميتهم سليمان فرنجية.