يتداول اهل السياسة فيما بينهم اهضم نكتة سياسية ابتدعها نظام الوصاية في لبنان نكتة لا تتطلب الشرح انه سليمان فرنجية. وقد عمم هذا النوع من النكات على اكثر من منطقة في لبنان ولكن الأكثر شيوعا هو سليمان فرنجية قبل سطوع نجم جبران باسيل وتعميم صوره كإنتاج لبناني عضوي على المعالم الأثرية، علما بأن وزير السياحة من الحاشية المحسوبة على التيار العوني.
الى هنا قد تبدو القصة طبيعية جدا، ولكن هذه النكتة اتخذت طابعاً فاجراً اكثر من النكات الإباحية. نعم انه نكتة السياسة اللبنانية بأمتياز تخيله يتقمص البطولات وانت تعرفه عز المعرفة. فان اكبر بطولة خاضها هي ذبح المسيحيين الذين لا يحبون النكت الاباحية المعممة من قبل دولة محتلة غاصبة ومغتصبة تخيله يروي نكاته عن الرجولة، ورجولته لم تتخط يوما بحيرة بنشعي. تخيله وهو يتحدث عن الكرامة وهي التي افتقدها يوم تاجر بالدماء والأعراض. تخيله يروي مغامراته العسكرية خصوصا التي ورثها عن جده حينما جعل من الكنيسة حقل رماية ومعمودية دم يحدثنا عن الأرث السياسي وهو وريث بأمتياز. وكلنا نعرف هذا الأرث وكم من الدماء سفكت على يد الجد والأبن. تخيل هذه النكتة وزيرا او نائبا تخيل هذه النكتة كيف صنفت في علم السياسة وفي مفردات البحث العلمي. مرة عيّن وزير داخلية فأباح البينغو والعاب الميسر وتجارة البغاء. تخيله وزيرا للصحة وهو الذي بارز جهابزة الطب في العالم لدرجة ان المرحوم ابن سينا صرخ من قبره "رحماك سليمان".
وحدث ولا حرج عن مايكل دبغي الذي زرع قلبا اضافيا في جسده ليستطيع مجاراة هذه النكتة. تخيل معي هذا النائب مشرعا في المجلس النواب اين منها تشريعات دالوز. تخيل معي كيف عممت النكات المتشابهة على امتداد التراب اللبناني. تخيله يتكلم عن الأجرام وهو سليل بيت تمرس في الاجرام. تخيله يتكلم عن الكرامة وارتضى لنفسه اهانة من اعطي مجد لبنان. تخيله خطيبا مفوها على منبر الأمم المتحدة. تخيله كيف حوّل مصالح الدولة والوزرات الى زرائب وهو يتكلم عن المحسوبية.
نعم انه نكتة سياسية بأمتياز ارتضت لنفسها بأن تكون من نكات اهل الشارع وبنات هوى السياسة. نعم نحن في زمن سليمان الصغير نحن في زمن النكات نحن في زمن السلمنجي.مارون ناصيف