#adsense

بعد انفجار الوضع في قيرغزستان… ما هي اسباب التوتر العرقي في الجنوب؟

حجم الخط

طلبت قرغيزستان من روسيا المساعدة في وقف القتال العرقي الذي أودى بحياة 63 شخصا على الأقل وأدى لاشتعال النيران في أجزاء من ثاني أكبر مدينة في البلاد في أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بالرئيس القرغيزي في نيسان.

وقالت الحكومة المؤقتة في قرغيزستان التي تستضيف قاعدتين عسكريتين إحداهما أمريكية والأخرى روسية إنها عاجزة عن منع العصابات المسلحة من احراق المنازل والشركات التابعة للأوزبك في أجزاء من أوش. واستمرت المعارك بالاسلحة النارية طوال الليل.

وفيما يلي بعض التفاصيل عن منطقة التوتر في قرغيزستان التي شهدت مقتل المئات في اضطرابات وقعت في السنوات العشرين الماضية:

-التوترات العرقية:

-قرغيزستان بلد جبلي وجمهورية سوفياتية سابقة ليست لها سواحل على البحر ولها حدود مع الصين وكازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان.

-أدى صراع بين الأوزبك وأقلية من الأتراك المسخيت في أوزبكستان بدأ كنزاع في سوق بشأن سعر ثمار الفراولة إلى مقتل 103 أشخاص في عام 1989.

-أسهمت الحدود التي فرضها السوفيات والتي أدت لعزل أقليات من الأوزبك والطاجيك في قرغيزستان وأقلية من الطاجيك في أوزبكستان في اندلاع أعمال الشغب العنيفة بين الأوزبك والقرغيزيين بعد ذلك بأشهر في عام 1990.

-شهدت مدينة اوش عاصمة الجنوب وثاني أكبر مدينة في قرغيزستان الجانب الأكبر من الاشتباكات بين أبناء القوميتين الأوزبكية والقرغيزية.

-قتل حوالي 300 شخص في مذبحة اوش التي أوقدت شرارتها نزاعات على الأراضي قبل أن ترسل موسكو قوات لوقف القتال بين الأطراف المتحاربة.

-في عام 2005 اندلعت أعمال شغب بدأت في مدينة جلال أباد حيث ندد نشطاء المعارضة بنتائج الانتخابات الرئاسية. وسقطت اوش في قبضة المعارضة مع انتشار الاحتجاجات في أنحاء جنوب البلاد للمطالبة باستقالة الرئيس عسكر اقاييف وهو من الشمال.

-سقطت حكومة اقاييف في 24 مارس اذار 2005. وأصبح زعيم المعارضة كرمان بك باقييف قائما بأعمال الرئيس ورئيسا للوزراء وفر اقاييف إلى موسكو. وفاز باقييف في يوليو تموز 2005 فوزا ساحقا في انتخابات رئاسية وصفها مراقبون غربيون بأنها حرة ونزيهة.

-وادي فرغانة:

-تعيش في وادي فرغانة المكتظ بالسكان أغلبية من القومية الأوزبكية لكنه مقسم بين اوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان. وعانت المنطقة بشدة جراء سياسة الجنسيات في الثلاثينات التي حولت المناطق المتصلة سابقا إلى شيء أشبه بالأحجية.

-بوجه عام تمتلك اوزبكستان قاع الوادي وتمتلك طاجيكستان فمه الضيق وتمتلك قرغيزستان المناطق المرتفعة حوله.

-فم الوادي ضيق لكن الوادي نفسه شاسع وتبلغ مساحته 22 ألف كيلومتر مربع وتصعب رؤية جبال بامير وجبال تيان شان المرتفعة من الوادي.

-يضم وادي فرغانة مناطق اوش وجلال اباد وباتكن التابعة لقرغيزستان ومناطق انديجان ونامانجان وفرغانة التابعة لاوزبكستان ومنطقة سوجديسكايا التابعة لطاجيكستان.

-الوادي مركز رئيسي لإنتاج القطن والحرير وتغطي التلال المحيطة غابات من الجوز. وفي الوادي أيضا كميات من النفط والغاز.

-ينتشر الفقر في الوادي. والتشدد الإسلامي متجذر فيه.

-توترات إسلامية:

-تعاونت حركة اوزبكستان الإسلامية التي بزغت من وادي فرغانة مع المعارضة الطاجيكية المتحدة وعناصر من القاعدة وحركة طالبان الأفغانية بهدف تأسيس خلافة إسلامية. وتنشط هذه الحركة في اوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان وافغانستان.

-يقول حزب التحرير وهو جماعة إسلامية محظورة أيضا إن أفكار الحكم الإسلامي بدأت تجد صدى في اوش. وارتبطت المدينة لفترة طويلة بصعود الحركة الإسلامية المتطرفة في فترة ما بعد الحقبة السوفيتية في هذه المنطقة الزراعية بشكل كبير. ولا تتوفر أرقام دقيقة لأعضاء الحزب. ويقدر البعض عدد أعضائه بنحو ثمانية آلاف في قرغيزستان وحدها

المصدر:
Reuters

خبر عاجل