أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أن المنطقة تمر بمرحلة عدم استقرار في الوضع الحالي، معتبرا أن أفضل شيء للدفاع عن لبنان في وجه كل ما يتهدده هو التفاف شعبه حول حكومته وحول سلطته الشرعية ، بالإضافة إلى حصر قرار الدفاع عن لبنان أو وضع هذا القرار ضمن المؤسسات الدستورية وبالأخص الحكومة اللبنانية لتتمكن من تقدير الموقف كل لحظة، ولافتا إلى ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة إذ إن الوضع الحاضر في لبنان لا يحتمل أي عبث أو تلاعب أو أي خطوة غير مدروسة وليست في مكانها.
جعجع، وإثر لقائه الرئيس المصري محمد حسني مبارك في القصر الرئاسي في القاهرة، أكد أن الموضوع الرئيسي الذي تناوله مع مبارك كان لبنان في ظل الجو الإقليمي المضطرب، حيث تم التطرق إلى الموضوع من كافة جوانبه، وقال: "في المناسبة أشكر سيادة الرئيس مبارك والحكومة المصرية والشعب المصري على كل الدعم الذي قدموه وما زالوا يقدمونه للبنان شعباً وحكومة ، فمصر في كل المناسبات تكون دائماً إلى جانب لبنان في السراء والضراء وبكل معنى الكلمة".
ورأى جعجع أن عملية السلام مرتبطة مباشرة بالمصالحة الفلسطينية، معتبرا أن من دون هذه المصالحة من الصعب تصور أي تقدم فعلي وجدي في عملية السلام، وأضاف: "للأسف المصالحة الفلسطينية، وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية والفرقاء العرب الآخرون، فهناك بعض من يعطّلها، ولذلك أتساءل من أين يمكن أن تأتي الحلول من الخارج للمصالحة الفلسطينية ، ولكن طالما أن لا مصالحة بين الفلسطينيين، طالما لن يحصل تقدم جدي في عملية السلام في الشرق الأوسط، وطالما ليس هناك تقدم جدي في السلام، طالما ستبقى الأوضاع غير مستقرة في المنطق، وسنبقى في الحلقة المفرغة التي نحن فيها اليو، وهذه كانت في شكل عام مواضيع البحث مع الرئيس مبارك".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان لا يزال يعتبر أن "حزب الله" يمثل دولة ضمن الدولة، أجاب الدكتور جعجع: "المجتمعات والدول تتخذ أشكالاً معينة حتى تستطيع أن تستمر وتستقر وتواجه في حال حصول أي أخطار عليها من الخارج، وهذه الأشكال معروفة، فهناك مجتمع وشعب وأرض وسلطة، ولذلك لا يمكن وجود شعب وأرض وسلطات عدة في الوقت نفسه، ومن هنا وعلى الرغم من تقديرنا لجهود الإخوان في "حزب الله" في المراحل الماضية، ندعو إلى أن تكون كل الجهود منسقة وموجودة داخل الدولة وداخل الأطر الشرعية والمؤسسات الدستورية"، موضحا ألا يمكن تصوّر دولة تحترم نفسها، فيما يوجد حزب من الأحزاب يدخل أسلحة إلى أراضيها من دون علمها أو يقوم بخطوات أخرى تخرج عن سيادتها الشرعية.