اعتبر منسق الامانة العامة في 14 اذار الدكتور فارس سعيد ان خروج الجيش السوري من لبنان كان نتيجة تلاقي مسيحي- إسلامي قل نظيره مع استشهاد الرئيس رفيق الحريري وليس نتيجة إرادة دولية حينها. ولكن قبل ذلك كله وقبل استشهاد الرئيس الحريري كانت محطات نضال أساسية أسست لأن يحمل استشهاد الرئيس الحريري المعاني التي حملها والذي . وإحدى هذه المحطات المؤسسة كان استشهاد رمزي عيراني مثلما كان نداء المطارنة الموارنة عام 2000 محطة أساسية وكذلك البيان التأسيسي لقرنة شهوان وسجن الدكتور جعجع في 1994.
سعيد، وخلال احتفال توزيع جوائز الشهيد رمزي عيراني في ذكرى استشهاده في اوتيل فينيسيا قال: "نحن قوم نقدم التضحيات من أجل لبنان ولا نطلب أي مقابل لا مقاعد ولا مكتسبات ولا مغتنم بل أن يكون لدينا بلد يعبر الى عصر الحداثة وأن يكون بلدا سيدا حرا ومستقلا وأن تقوم الدولة. لم نقايض يوما تضحيات شهدائنا بمكاسب سياسية".
واستذكر سعيد كيف كان استشهاد رمزي حافزا لتعميم الفكر النضالي. واشار الى ان رمزي عيراني ليس شهيد القوات اللبنانية حصرا بل هو شهيد كل لبنان. وشهادة رمزي لا تقل أبدا عن شهادة كل شهداء ثورة الاستقلال لأنه ساهم في الاستقلال الثاني.
واكد سعيد انه لولا التضحيات "لما أمكننا أن نصل في الحد الأدنى أن يصبح لبنان سيدا وحرا ومستقلا رغم أننا لم نصل الى المستوى الذي نريده وأكبر دليل على ذلك التصويت في مجلس الوزراء حول القرار في مجلس الأمن حول العقوبات على إيران حيث ظهر الشلل واضحا"، لأنه لا يزال هناك نفوذ ايراني وسوري قادر على تعطيل المؤسسات وعلى اعطاء صورة عن لبنان انه دولة عاجزة عن احترام التزاماتها والدفاع عن نفسها".
وأضاف سعيد:" جهد الرئيس ميشال سلمان والرئيس سعد الحريري منذ وصولهما الى سدة الرئاسة بالقيام بزيارات عربية وخارجية كي يؤكدوا أن الدولة اللبنانية عادت الى رسم سياسة خارجية لها وانها قادرة أن تكون شريكا فعلياً، لكن التصويت في مجلس الوزراء أظهر عكس ذلك، اذ جل ما اظهره هو انه اذا اراد المجتمع الدولي ان يتكلم مع نافذين في لبنان، عليه ان لا يتكلم مع الدولة الرسمية، بل مع الاطراف التي لديها قدرة تعطيل لهذه الدولة."
وتابع: "لم يصوّت لبنان بالامتناع انسجاما مع قرار ذاتي من حكومته بل نتيجة عجزها عن التوصل الى قرار، وهذا التصويت ألغى اتفاق الطائف وتجاوز اتفاق الدوحة لأنه لم يترك هامشاً لرئيس الجمهورية ان يكون في الموقع الذي حدده له هذا الاتفاق، ووضع هذا التصويت اللبنانيين امام أسئلة اساسية وهي: وفقاً لأي دستور نحن نحكم هذا الوطن؟ ولماذا نجري انتخابات ينبثق عنها اكثرية واقلية؟ واين اصبحت صيغة ال 15 – 5 ؟ واذا بتصويت حول العقوبات حصل الذي حصل فماذا سيجري عند الاستحقاقات الاقليمية الخطيرة الآتية على المنطقة؟ وماذا يمكن أن يحصل في مجلس الوزراء عندما ]يأتي استحقاق المحكمة الدولية ؟"
وختم سعيد معتبراً "أن الطريق لا يزال طويلا وشائكا أمامنا ولذلك المطلوب المزيد من التضحيات".