#adsense

مصادر سياسية : 4 استحقاقات لتتجاوز «قطوع» التصويت

حجم الخط

تخوفت من عودة لبنان الى مكان لتبادل الرسائل
مصادر سياسية : 4 استحقاقات لتتجاوز «قطوع» التصويت
القمة اللبنانية ــ السورية وجلسة مجلس النواب والحوار

يبدو ان لبنان تجاوز حتى الان بأقل قدر ممكن من الخسائر «قطوع» التصويت في مجلس الامن بالامتناع عن قرار فرض العقوبات الجديدة على ايران، بالرغم من الاهتزاز الحكومي والانقسام الذي حصل خلال عملية التصويت التي جرت في مجلس الوزراء وانتهت الى التعادل السلبي، والتي ادت الى اللاقرار بشأن مسألة العقوبات.

ورغم ان الموقف الايراني تعامل بهدوء كامل مع القرار الجديد، ومن الموقف اللبناني في مجلس الامن، ولا سيما ان المندوب الايراني في نيويورك كان هنأ مندوب لبنان في المجلس السفير نواف سلام على كلمته، الا ان مصادر سياسية مواكبة رأت ان تداعيات الانقسام الذي ظهر جليا في مجلس الوزراء وبالتالي التصويت بالامتناع عن قرار فرض العقوبات، لن تظهر قبل الاسبوع المقبل، وتحديدا قبل الانتهاء من اربعة استحقاقات متتالية وهي كالآتي:
1 – القمة اللبنانية – السورية التي ستنعقد يوم الثلثاء المقبل في الخامس عشر من الجاري في دمشق، بحيث سيتوضح المسار العام للامور ولا سيما بالنسبة الى الموضوع الايراني.

2 – الجلسة التشريعية في ساحة النجمة، وان خلا جدول اعمالها الذي وزع امس الاول من اي ملفات ساخنة، لكن اتصالات تجري على اكثر من خط لتجنيب تحول الجلسة الى عملية تراشق سياسي.

3 – انعقاد هيئة الحوار الوطني في بعبدا مع ما قد يطرح خلالها من مواضيع حساسة قد تؤثر على المجرى العام للجلسة. لا سيما ان اجواء المجتمعين في جلسة الحوار في بعبدا ستعكس ايضا المناخات السياسية في البلد.

4 – الاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام والمسار الذي سيتخذه في ظل تخوف البعض من ان ينتهي كما انتهى اليه الاضراب الذي نفذه الاتحاد في السابع من ايار 2008 رغم الفارق الكبير في المناخات بين التاريخيين.

وفي حين نبهت المصادر السياسية نفسها من ان ترتب الحالة الانقسامية داخل الحكومة تبعات ثقيلة على مسار العمل الحكومي المستقبلي، الامر الذي يعرض الحكومة الى اهتزازات عند اي استحقاق. لفتت الى ان بعض القوى في الثامن من اذار لا تتوانى عن الحديث عن حصول تغيير حكومي في الفترة المقبلة، او عن التهديد في اكثر من مناسبة بتقديم الاستقالة من الحكومة. مبدية تخوفها من ان يكون ما جرى داخل مجلس الوزراء «الشعرة التي قصمت ظهر الوفاق الحكومي»، الامر الذي يؤدي الى ترددات سلبية نحن في غنى عنها خصوصا في هذه المرحلة البالغة الدقة التي تمر بها البلاد والمنطقة الشرق اوسطية بشكل عام. معتبرة ان الموقف الذي تم اتخاذه لناحية الامتناع عن التصويت هو القرار الاسلم لان لبنان هذا البلد الصغير في اي من الحالتين، سواء صوت لمصلحة فرض العقوبات او رفضها سترتد عليه الامور في النهاية بشكل سلبي لا يمكن احتمالها.

ورأت المصادر ذاتها انه كان على قوى الثامن من اذار تغليب المصلحة الوطنية العليا في تعاملها مع هذا الملف الحساس والا تنجر وراء عواطفها، لانه ليس بمقدور لبنان اليوم ان يكون طرفا في لعبة الامم. مذكرة بأن روسيا التي تعتبر نفسها حليفة لايران صوتت مع قرار رفض العقوبات على خلفية مصالحها التي تقتضي ذلك. متخوفة من ان تلجأ قوى 8 اذار الى المشاكسة داخل الحكومة والى رفع السقف السياسي بإيحاءأ خارجي ما يعيد البلاد من جديد الى اجواء الخربطة والبلبلة السياسية اي الى ما قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ولاسيما ان طهران اذا ما ارادت الرد على العقوبات التي فرضت عليها لن تجد منفذا لذلك سوى لبنان الذي هو بمثابة «الارضية الخصبة» والمكان الملائم لتبادل الرسائل السياسية وغير السياسية بين ايران والغرب، داعية الجميع الى وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار وتحصين الساحة الداخلية في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة جراء التجاذب الحاصل في الملف النووي الايراني او على صعيد التهديدات الاسرائيلية المتمادية على لبنان، او على صعيد المواجهة القائمة اليوم بين اسرائيل وتركيا بعد الهجوم الاسرائيلي الحاقد والغاشم على «اسطول الحرية».

المصدر:
الديار

خبر عاجل